اخر الاخبار
'لماذا لا يرحل هذا السرطان عني'؟....سؤال طفل (5 سنوات) قطع 3 سنوات من رحلة العلاج....بحاجة لدعائكم وصلواتكم
المصدر : ليلي جرجس
المصدر : جريدة النهار
المصدر : جريدة النهار
تاريخ النشر : 29-10-2018
الطفل أفيديس
الطفل أفيديس
كان على أفيديس (5 سنوات) أن يواجه هذا الخبيث باكراً جداً، لم يكن يعرف الكثير عنه لكن كان يتألم ويعرف ان هذه آلام أقوى من جسده الصغير.

الوجع في ساقيه والحرارة المرتفعة جعلته أسير المستشفى بعد استحالة الأدوية في التخفيف من آلامه. كشفت فحوص الدم ما لم يكن متوقعاً، فحص الخزعة قلب حياته وحياة عائلته رأساً على عقب.

لا يُعقل أن يكون في هذا الجسد الصغير سرطان يسير في دمه، أفيديس مصاب بسرطان الدم او اللوكيميا. حقيقة مرّة يصعب تصديقها، لم يكن سهلاً على أحد تقبلها واستيعابها لكن على عائلته التصرف والتعامل مع هذا الواقع الجديد.

إنتصار على السرطان
هكذا إنتقل أفيديس من عالم الطفولة الى عالم أقسى وأصعب. تروي والدته تفاصيل تلك المرحلة قائلةً "التحدي الأكبر كان في إخبار أفيديس أنه مريض وعليه الخضوع لعلاج طويل للشفاء. كنتُ عاجزة عن إخباره بأي شيء، كان صعباً عليّ ان أشرح له كل تفاصيل مرحلة العلاج من الفحوص والحقن والعلاج الكيميائي، فطلبتُ من طبيبته المعالجة القيام بذلك نيابة عني بطريقة مبسطة لطفل لا يتجاوز الخمس سنوات. 3 سنوات من العلاج الكيميائي تمكن فيها أفيديس من الانتصار على السرطان".

مرّت 7 سنوات ونصف سنة وأفيديس يعيش حياته كباقي الأطفال. كانت صحته جيدة ولا وجود لهذا الخبيث في جسده. تتابع والدة أفيديس حديثها "في تموز 2018 شعر أفيديس بوجع في كتفه الأيمن لكن فحوص الدم كانت جيدة. غير ان الوجع أبى ان يرحل، فكان لا بدّ من إجراء فحص شامل وصورة للطحال ليتبين ان هناك 95% من تلك الخلايا الموجودة خبيثة".

لماذا أنا؟

رحلة عذاب جديدة علينا ان تجتازها، إلا ان هذه المرة أصعب بكثير لأن أفيديس لم يعد صغيراً وبات يعرف جيداً ما يعانيه ومدى صعوبة العلاج. كبُرت أسئلته وبدأت الأمور تزيد صعوبة ووقعها بات أقسى عليه. أصبح أفيديس واعياً لكل ما يدور حوله، "لماذا لا يرحل هذا السرطان عني"؟، "لماذا أنا"؟...

ليس سهلاً على والدته استرجاع تلك التفاصيل المؤلمة، تخذلها دموعها كما صوتها الخافت. تقول: "على أفيديس ان يخضع لعملية زرع نقي العظم في إيطاليا لكننا عاجزون عن تأمين المبلغ. الوقت يمر وصحة أفيديس لا تتحمل التأجيل او الانتظار. تبلغ كلفة العملية 158 الف أورو دون كلفة السفر وباقي التفاصيل. فقدا فرص كثيرة بعد صدور نتيجة فحوص شقيقته الصغرى، كنا نأمل ان تكون مطابقة لشقيقها لنأخذ منها، لذلك نحن بحاجة الى تأمين متبرع مطابق لأفيديس لإجراء الجراحة في أسرع وقت ممكن".

البحث الأولي جاء مخيباً

وفي هذا الصدد، تشرح الاختصاصية في طبّ الأطفال وأمراض الدم والأورام لدى الأطفال الدكتورة رلى فرح ومؤسسة جمعية chance ان "البحث الأولي في سجلات العالمية جاء مخيباً بعض الشيء، لم نجد بعد متطابق لأفيديس. لكننا لم نفقد الأمل بعد، في حال لم نجد أحداً لا يمكننا الانتظار طويلاً، عندها علينا ان ننتقل الى الخطة الثانية من خلال الأخذ من والدته او والده اللذين تبين انهما متطابقان بنسبة 50%. نشهد في لبنان على تقنيات متطورة تجعلنا متفائلين في هذا الموضوع".

وتتابع فرح قائلة "يحتاج أفيديس الى متابعة وتحضير لإجراء هذه الجراحة، تكاليف الدواء قبل الجراحة يصل الى 72 الف أورو بحسب التجاوب. هذا بالإضافة الى كلفة الزرع الذي يبلغ حوالى 158 الف أورو. في حين اذا أجريت الجراحة في لبنان على العائلة ان تدفع فرق الضمان حوالى 50 الف دولار. ولكن الأهم من كل ذلك ان أفيديس يحاتج الى مساعدة سريعة فصحته لا تحمل التأجيل والإنتظار. عاد السرطان الى جسده وهو عاجز عن تحمل هذه آلام والمضاعفات".

صعود وهبوط...إنه الواقع

يهوى أفيديس اللعب والاستكشاف، ابتسامته المرسومة على وجهه تمّدُك بالقوة والصبر، صحيح انه يضعف ويشعر بالخيبة واليأس ولكنه يسترجع حبه للحياة لأنه ببساطة "كثير الحركة والنشاط والإبتكارات".

لا تُخفي والدته تلك اللحظات الصعبة التي يواجهانها سوياً "عندما علم ان السرطان عاوجه، بدأ يصرخ، لم يكن سهلاً عليه تقبل ذلك بسهولة، لا سيما انها المرة الثانية. فبعد ان كان يتأوه من الألم أصبح اليوم يتأوه من الظلم والتعب. هذه الشخصية المرحة والعفوية يُقابلها لحظات حزن وعصبية، يحاول جاهداً السيطرة على غضبه وهو اليوم ينتظر ان تُمنح له فرصة السفر الى ايطاليا لزرع نقي العظم والقضاء على هذا الخبيث الذي عاوده مرة أخرى".

   

اخر الاخبار