أسراب الفراشات الجميلة تزور لبنان قبل رحلتها الى أوروبا...اليكم قصة كثافتها جنوب الليطاني
المصدر : جريدة النهار
المصدر : جريدة النهار
تاريخ النشر : 26-03-2019
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
سماء لبنان وأجواؤه في هذه الأيام تستضيف زائراً محبّباً، لعلّه يجمّل هذا الفضاء بألوانه. إنها فراشة فانيسا كاردوي "Vanessa cardui" التي زارت لبنان مع بداية الأسبوع المنصرم بأعداد كبيرة، زيّنت ألوانها مختلف الأراضي اللبنانية. من المناطق الشمالية، والعكّارية بشكل خاص، عبرت ملايين #الفراشات من نوع فانيسا كاردوي متجهة من الشرق باتجاه الغرب. على الساحل وفي كافة أرجاء البقاع سجّلت حضورها أيضاً، الذي سيستمر لغاية يوم الخميس، بحسب رئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، ميشال أفرام، نظراً للمناخ الجيد والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، على أن يختفي ظهورها مع بدء الأمطار الغزيرة يوم الجمعة، على ما توقّع أفرام. لكن ما سرّ ظهور تلك الأسراب على غير عادة؟

الظهور الأول، لـ"فانيسا كاردوي" كان في جنوب #الليطاني، وصادف أن يكون لبنان على طريق رحلة عبورها من أفريقيا إلى أوروبا، هذا ما يؤكده أفرام. الهجرة إذاً، دفعت بهذه المخلوقات اللطيفة إلى أجوائنا، وساعدها على ذلك "المناخ من حيث الرياح وارتفاع درجات الحرارة هذا العام، فشهدنا كثافة في أسرابها". يطمئن أفرام أن "لا خطر أو ضرر تشكّله تلك الأسراب على الزراعة لأنها تتغذّى على نباتات بريّة متعددة، لا بل إنها تزور الزهور بحثًا عن الرحيق وتساهم بذلك في تلقيحها، كما تشكّل يرقاتها غذاء للعديد من الطيور والمفترسات والطفيليات، وبذلك لها دور بارز في التوازن البيئي".


بدورها، رصدت فرق "المصلحة الوطنية لنهر الليطاني"، ظهوراً كثيفاً لهذا النوع من الفراشات فوق مجرى النهر. ومع نشر المصلحة للفيديو، تداوله كثر في محاولة للربط بين إمكانية أن يكون التلوّث هو السبب في موجة الفراشات هذه، إلا أن مصلحة الأبحاث نفت الأمر.

المشهد ليس بجديد، ففي ربيع 2014، شهدت منطقة البقاع الأوسط من محلة المصنع الحدودية نزوﻻً باتجاه السهل، تدفقاً لأعداد كبيرة من الفراشات الأرجوانية اللون، في ظاهرة لم يألفها أهل المنطقة.

في حينها، أفاد أفرام أن الفراشات قادمة من منطقة المصنع الحدودية، وتعيش في الجبال ما بين سوريا ولبنان، حيث تظهر سنوياً في موسم ذوبان الثلوج، إنما ليس بالأعداد التي رصدت. وعزا سبب كثرة عددها وأسرابها يومها إلى "الخلل المناخي الذي نشهده، الأمر الذي سينعكس خللاً في ظهور الأمراض واﻵفات والحشرات من حيث الوقت والكميات، وأحيانا تكرار ظاهرة طبيعية ما".

   

اخر الاخبار