أثناء لهوها سقطت بوّابة حديديّة... شقيقها التوأم تمكن من الهرب ولكن تلقت هي الضربة القاتلة... الطفلة أسيل عساف (4 سنوات) حلقت ملاكاً الى السماء
المصدر : النهار-اسرار شبارو تاريخ النشر : 30-03-2019
كانت تلهو مع شقيقها التوأم حين سقطت بوابة حديدية عليها، الضربة أتت على وجهها، نقلت إلى المستشفى اللبناني الايطالي ومنها إلى مستشفى لبيب الطبي حيث فارقت الحياة بعدما عجز جسدها الطريّ عن مقاومة الموت. هي الطفلة أسيل عساف التي حلّقت إلى البعيد بعدما كانت فراشة منزلها تضيف الجمال والفرح على كل زاوية منه.

"سقوطٌ" قاتل

عند حوالي الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس كان موعد عائلة عساف مع الحزن. وبحسب ما شرحه خال الضحية ماجد صاليني لـ"النهار" "يوجد في الحديقة بوابة حديدية موضوعة جانباً منذ نحو سنتين، كانت ابنة الأربع سنوات ونصف السنة تلعب مع شقيقها أمامها حين قررت وإياه أن يصعدا عليها، انقلبت فجأة عليهما، شقيق أسيل تمكن من الهروب، لتطبق البوابة على الصغيرة، الضربة أصابت وجهها بشكل كبير، سارعنا ونقلناها إلى المستشفى اللبناني الايطالي حيث تم وضع وحدات دم لها وأوكسجين، لكن تمّ اطلاعنا أنه لا يوجد انعاش للاطفال ويجب نقلها إلى مستشفى آخر، هنا قررنا أن نتوجه بها إلى مستشفى الزهراء، انتظرنا الصليب الأحمر للقيام بهذه المهمة وقد استغرق الأمر وقتاً بسبب الإجراءات الروتينية التي يجب أن يوضع حدّ لها". وأضاف "على الطريق طلب الطبيب المرافق لها وهو أحد أقربائنا أن نتوجّه إلى أقرب مستشفى بسبب مشكلة طرأت على الأوكسجين الموضوع لها، عندها توجهنا إلى مستشفى لبيب حيث فارقت الحياة على سريرها".

واقع مرير

أسيل صغيرة أشقائها كانت كما قال خالها "ضحكة المنزل وأساس حيويته، خطفت من بيننا فجأة بسبب حادث كارثي وعدم وجود غرفة إنعاش للأطفال في مستشفيات الجنوب". وأضاف "لا كلمات تعبّر عن الألم الذي نشعر به بسبب فقدانها، اليوم التحفت التراب لتنام للمرة الاولى بعيداً عن حضن والدتها، لن تستيقظ صباحاً بضحكتها المعتادة للتوجه إلى مدرستها، بالتأكيد سيفتقدها أساتذتها وزملاؤها وكل من عرفها، فعدا عن جمالها كانت شعلة من الذكاء وخفة الدم، كم كنا نتمنى أن تكون بيننا الآن وأن نستيقظ من هذا الكابوس، لكن للأسف نعلم علم اليقين أن الواقع المرير يؤكد أننا لن نكحّل أعيننا بـ أسيل بعد اليوم".

   

اخر الاخبار