وثنيةُ الالفاظ..................الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 15-04-2019
لن تجد تفكيراً غير منظم حتى بذلك الفوضوي فهو يبدأ من الفرد الى الجماعه ليمُر بمراحل تأسيسه

أولها: تصحيحُ المفردات وثانيها تنظيم الالفاظ الحياتيه ولا تنته بالمعاني وتفنيد المفاهيم والقيم الشخصية والعامة

_فما هي الكرامةُ أو عزة النفس. وما هو الوطن او الدين. وما هي الحُريه أو الاباحه. ناهيك عن الفاظ يحمُلها حاملوها من دون صبابه أو معرفة لها وبها.

فالديمقراطيةُ لفظُ مطاط يقع على شاكلية الحاكم وبثوب المحكوم. والحضارةُ توازي الثقافه باللفظ والمعنى. والدينُ منهاجُ .والايمان سلوك. وسلامة العمل من سلامة الفكر. كما ان القانون مساوي للمسطرة والاستقامه

واللعبُ من دون التلاعُب بين الدين والسلطه أمرُ مُستحدثُ. والحديثُ كلام جديد يقع في ايقاع الاسماع

والنظرُ في الأمور تُشتقُ منْ بوابة الانتظار والتأمل في صياغة الفكر والتدبر. مثلما يستبصر العاقل في تقلُب الوجوه ومعرفة الأمور. فالسياسة تأييدُ لفكرة تتجمهر من حولها الناس لمُعالجة الواقع. ثم تنقلبُ الى وثنية في الذهن ولصنمية شخص من دون غيره

فتصحيح المفردات مسألةُ تربويه تعليميه. وتجميل الالفاظ قضية حياتيه تتعلق بمن تعاشر وتجامل. وحتى بمن تصاحب ثم تتأثر وتؤثر بمن معك


فالفكرُ المنظم: يساوي العلوم والمعارف بمراحل اضافيه ثلاث: سلامةُ الفكره وطهارتها واستمرارها من دون وثَن

فكم من الفاظ قد حملت معاني لغيرها .ثم اندثرت أو انتهت صلاحية استخدامها من دون استعمالها مع غروب اصحابها؟

وكم من الفاظ تترسخُ معانيها برغم هجرانها .كل ذلك يعود الى السلامة في اصلها والطهارة في استعمالها ومن دون الاحتياج الاستخدام


فمحاسنُ الكلام تكمنُ في بيت النفس وتأديبها وأبواب الالفاظ لتستقر في صدر ما تُشتقُ منه من علوم. بينما وسائل الحياة هي بين وصل وفصل لتكريس بعض المفردات من دون غيرها


_فالشُكرُ الجزيل لأمير البيان وسيد الكلام للامام علي بن ابي طالب حينما اختصر الانسان والبيان معا حينما قال:
تكلموا تُعرفوا .

   

اخر الاخبار