تغذيةُ العقل..............الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 20-04-2019
لم تكن نظريةُ المعرفة حدثاً عادياً بين المُفكرين. اذ أنها إستوقفتهُم ردحاً من الزمن بين دهاليزها

فكيف تتوُلدُ ومن اين ينابيعها؟فالأنسانُ الأول وان اعتمدَ على فطرته لكنه احتاج لمجموع الاحاسيس التي تسكنُ فيه كما استذكر تجاربه وما يشهده من حوله فاستخرج لها مُفردات ومعاني كي يُحاكيه ثم يُحاكمها_


هي المعرفة قبل ومع وبعد المعلومة كيفما كانت موازينها واثارها. تشتملُ على تصوُرات ومصاديق ومفاهيم ومضامين بين تركيب واجزاء. أو قُل بين أولويات وثانويات تعليميه تصدر من العقل

هي المعرفة في كل شئ وحتى الاشياء تخضع فيها لفحص دقيق عبر ممر المُعادلات الروحيه والذهنيه من دون زيف أو زيغ في الاصل

المعرفة هي فكرةُ صحيحه ومنطقُ سليم واثرُ باق وان هجره الواقع المُستسلم لعدمية العلم وفقه الجهاله. فلا قيمة ولا قيامة ولا قامة لأي شئ من دونها


فهي تختزلُ الكون برحابته والرسالات بجوهرها كما تختصر حكاية الانسان في صناعته وصياغته

فاليست المعرفة مظهراً او شكلاً او طقساً ومفهوماً او مجموعة من العادات والتقاليد أو اعرافاً وامثالا كما انها ليست عنوانا يُمكن الأخذ به عنوةً

انها يا عزيزي قصةُ تجريد وتقيّيم مُفعمةً بكل المعارف الانسانية المُستبطنة للزمن والكم المضاف اليه الكيف والجوهر والعرض.فالظنيات العقليه والمشكوكات الذهنيه هندسات للتفكير المُستقيم من دون عواطف وأنانيه


فرحم الله السيد الشهيد باقر الصدر الذي استقرأ فلسفتُنا ثم منطقه العابر للنصوص الساكن في النفوس علما ومعرفة حينما حدها بحده في مفهومها القبليه والبعديه كي يكتُب أول سطر فيها ثم لتكُن صورةً عنه ومفتاحاً للعقل في معرفته لذاته

   

اخر الاخبار