الشيخ حسين إسماعيل ” أكد على أهمية إحياء السهرات الدينية الهادفة والتي لها توجيه ثقافي للناس نحو الإلتزام بخط الإسلام. “
تاريخ النشر : 15-05-2019
في شهر رمضان المبارك شهر مائدة الرحمان أقام الحاج ناصيف حمود ” أبو حسن ” إفطارا في دارته في صور، وكان هناك سهرة ثقافية رمضانية بعد الإفطار، حضرها نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي، فضيلة الشيخ حسين إسماعيل، الدكتور عباس حيدر ، الدكتور فضل الراعي، والسفير الدكتور محمد عبد الله، والمختار محمد بدوي، والحاج علي الراعي ، الأستاذ علي حسين ، الأستاذ سعد الله الراعي، والحاج محمد بواب، الحاج أبو رفعت نزال، الحاج بسام سليمان الأخ أحمد محسن، الأخ حسين غيث ، الأخ عباس غريب ، الأخ مهدي عقيل ، أخوة آخرون من المهتمين بالشأن الثقافي .

وقد تحدث في هذه السهرة الشيخ حسين إسماعيل، فذكر خصائص شهر رمضان التي امتاز بها عن باقي الأشهر، وخاصة أن هذا الشهر المبارك يشكل مدرسة تربوية عقائدية لبناء شخصية الأمة الإسلامية بناء محكما، وخاصة من خلال دعوة هذا الشهر المبارك المسلمين إلى الإهتمام بالقرآن الكريم، كمنبر للمعرفة الإسلامية، كما تحدث الشيخ إسماعيل حول أهمية دراسة التفسير القرآني، مقدمة للإستفادة من توجيهات وإرشادات القرآن الكريم، وتحدث عن خصائص سورة البقرة الشريفة، أنها نزلت في أكثر من مناسبة حسب متطلبات المجتمع الإسلامي كما جاء في تفسير الأمثل، وأنها سورة تشمل كافة الموضوعات الإسلامية، في العقيدة والعبادة والأحكام العملية والتوجيهات السياسية والأخلاقية والإقتصادية، كما تحدثت سورة البقرة عن الإعجاز القرآني وتحدثت عن اليهود، ومؤامراتهم ضد المسلمين.

كما شرح الشيخ إسماعيل الآية الأولى والثانية من سورة البقرة، فقال : قال الله تعالى : ” الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) ” ، فِي هاتين الآيتين عدة موضوعات إيمانية وعقائدية وتربوية ينبغى الإهتمام بها، وهذه الموضوعات نبرزها على النحو التالي :

الموضوع الأول : وهو أن الله تعالى أشار بقوله تعالى : ” الم ” إلى الإعجاز القرآني، فالله تعالى بدأ في كثير من السور بالأحرف المقطعة كما في سورة البقرة حيث بدأ السورة بقوله تعالى ألف لام ميم من موقع الإشارة إلى أن القرآن هو كتاب مؤلفة عباراته وآياته وسوره من الأحرف العربية، والمعبر عنها بالأحرف المقطعة، حيث أن هذه الأحرف ينطق بها الصغار والكبار، ورغم ذلك عجز العرب والعالم عن الإتيان بمثل هذا القرآن، وهذا التفسير للأحرف المقطعة هو أقرب التفاسير للواقع، ومما دل على أن المقصود بالأحرف المقطعة هو القرآن الكريم هو أن الله تعالى تحدث عن القرآن الكريم مباشرة و مشيرا إلى أنه لا يرقى إليه الشك ، حيث قال تعالى : ” ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ “،
،
الموضوع الثاني : هو أن الله تعالى نفى الشك عن كون القرآن منزل من عند الله، بل هو كتاب منزل من عند الله بدليل اتصافه بالمعجزة، والتي لا يقدر على فعلها إلا البشر، لأنه من المعروف أن حصول الأحداث التي يعجز عن فعلها البشر، يكون المسؤول عن حصولها هو الله تعالى، لذا قال تعالى : ” ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ ” أي لا شك فيه، والقرآن الكريم دل على إعجازه عجز العرب عن الإتيان بمثله، كما دل على إعجازه إخباره عن الغيبيات، التي ثبت صحتها، ودل أيضا فصاحته وبلاغته وتشريعه ، وغير ذلك من أوجه إعجازه.

الموضوع الثالث : وهو أن الله تعالى تحدث عن الهدف من نزول القرآن وهو ليكون هدى للمتقين ، قال تعالى : ” ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ “، فالقرآن هو كتاب هداية يهدي الناس إلى دين الله إلى القيم العقائدية والسلوكية المستقيمة، لكن بشرط أن يعمل بها الإنسان، وإلا فلا يمكن الإستفادة من هدى القرآن، وهذا يتطلب أن يدرس الإنسان البصير تفسير القرآن ، حتى يمكن العمل به، كما أن مفردة المتقين أتت بصيغة الجمع للدلالة على أنه من العوامل المساعدة على تقوى الله الإنضمام للمجتمع المتقي والملتزم بتعاليم الإسلام، لأن المجتمع له تأثير على الفرد، وهو إما تأثير سلبي فيما لو كان المجتمع منحرفا، أو تأثير إيجابي فيما لو كان المجتمع مستقيما، لذا من هنا يجب على الإنسان البصير أن يبتعد عن المجتمعات المنحرفة سلوكيا، إلا في حالة الهداية لها، أو في حالة التعاون على المصلحة العامة، أما الاختلاط بهذه المجتمعات لغير ذلك فمشكل. وكان هناك مداخلات لبعض الحضور، وفِي خاتمة السهرة أكد الشيخ إسماعيل على أهمية إحياء السهرات الدينية الهادفة والتي لها توجيه نحو الإلتزام بخط الإسلام.

   

اخر الاخبار