الشيخ حسين إسماعيل في لقاء ثقافي في الشعيتية : ' الخطابات الدينية المطلوبة هي التي تؤسس لإصلاح المجتمع وإيقاف الفساد'
تاريخ النشر : 18-05-2019
بدعوة من شعبة الشعيتية في حركة أمل أقيمت سهرة ثقافية في دارة الدكتور علي مسلماني، حضرها الأخوة أعضاء لجنة الشعبة ومجموعة من النخب الثقافية ، وتحدث في هذه السهرة الشيخ حسين إسماعيل فذكر أن الهدف من تشريع الصوم هو بناء الإنسان وصناعة المجتمع الفاضل، وهو الهدف من أي عبادة أخرى غير الصوم، والمقصود ببناء الإنسان هو بناء الإنسان الذي يلتزم خط الإستقامة والفضيلة والذي يحمل في نفسه الأخوة والمحبة والتسامح في علاقته مع الناس، وذلك مقدمة لبناء المجتمع الفاضل الذي تسوده القيم الأخلاقية والإنسانية.

كما ذكر الشيخ إسماعيل أن الصوم رسالة تدعو الإنسان إلى الإستفادة من كل الوسائل التي تساعده على تهذيب نفسه، وبناء الشخصية المتزنة لديه، وهناك وسائل كثيرة لتحقيق هذا الهدف، ومن هذه الوسائل دراسة المواعظ والحكم والتدبر فيها، وخاصة تلك المواعظ التي وردت في القرآن الكريم وفِي أحاديث أهل البيت عليهم السلام، فإن هذه المواعظ لها تأثير إيجابي في النفوس والقلوب، ومن الكتب المتضمنة لأهم المواعظ المضيئة بهدى القرآن الكريم هو كتاب نهج البلاغة، وخاصة خطبة أمير المؤمنين عليه السلام حول الموت والآخرة .

وشدد الشيخ إسماعيل على أن المواعظ هي المعارف التي ترغب الإنسان بالأعمال الصالحة وتحذرهم من الأعمال السيئة، و هي يجب أن تقرن بدروس الفقه والعقيدة والأخلاق، حتى يمكن أن تأخذ دورها في ترغيب الناس بالأعمال التي أمر الله بها وترهيب الناس من ارتكاب الأعمال التي نهى الله عنها ، فالمواعظ في الدين ضرورة إلى جانب التفقه في الشريعة، وبتعبير آخر لكي يكون للخطاب الديني دوره الفاعل في مجتمعاتنا لا بد من اشتماله على المواعظ والدروس الفقهية ودروس العقيدة والتفسير، وهذا ما نفتقد إليه في مجتماتنا، حيث تكثر فيها المواعظ بينما الدروس والمحاضرات الفقهية والعقائدية هي قليلة جدا.

وأكد الشيخ إسماعيل على أن العلاقة السليمة للإنسان بالله سوف تؤدي إلى علاقة سليمة مع الناس، لأن من يُؤْمِن بالله لا يظلم أحد ولا يعتدي على حقوق الناس، ولا يستكبر في الأرض ولا يفسد فيها، ومن هنا لابد لإصلاح المجتمع من تعزيز إيمان المجتمع بالله، حتى يثمر هذا الإيمان في نفوس أبنائه الرغبة في الإصلاح والحرص على المصلحة العامة، وتكون هناك المودة والمحبة والتسامح بينهم، فيكون الهدف من الدين هو خدمة الإنسان، وترسيخ روح التعاون بينه وبين أخيه الإنسان من أجل بِنَاء مجتمع العدالة والفضيلة،

و كان هناك مداخلات من قبل الحضور ، وفِي خاتمة اللقاء شكر الشيخ اسماعيل الدكتور علي مسلماني على هذه السهرة الرمضانية التي استضافها في دارته في الشعيتية، كما شكر شعبة الشعيتية في حركة أمل على الدعوة لهذه السهرة الرمضانية، وشكر الحضور وتمنى للجميع التوفيق في هذه الشهر المبارك إلى تحقيق الأهداف الربانية من تشريع الصوم، وهو بناء النفس والمجتمع على حمل الفضيلة والتقوى.

   

اخر الاخبار