وسقطت هيبة “الهيبة”
المصدر : موقع القوات اللبنانية تاريخ النشر : 27-05-2019
ما لا شك فيه أن مسلسل “الهيبة” حصد عدداً لا يستهان به من المتابعين في الموسميين الرمضانيين السابقيين، لكن إلى أي مدى استطاع “الهيبة” المحافظة على متابعيه في موسمه الثالث؟

اتسم “الهيبة – الحصاد” بالتكرار والتكرار . ولم تسع أي من شخصيات المسلسل إلى خلق إشكالية جديدة في أدمغة المشاهدين. تستثنى سيرين عبد النور بشخصية نور رحمة التي كانت فعلا قيمة مضافة في هذه المعادلة، فبالإضافة إلى جمهورها الخاص استطاعت عبد النور رفع مستوى الهيبة هذا الموسم بعد “سقطته”.

الممثلة نجحت في دورها لكنها لم تنقذ المسلسل. فعلى الرغم من محاولة سيرين لعب دور الحبيبة لكن الكيمياء غير مكتملة وغير مقنعة بينها وبين جبل.

أما جبل، لم يقدم أي جديد في الموسم الثالث، لا بل أصبح “كلاس”، ما يتنافى مع مصدر محبة الجمهور لشخصيته. غابت الهيبة والوهرة عن شخصيته ليصبح جبل الذي يعتاش على أمجاد الماضي. وصخر قضى معظم المسلسل وهو أعمى، بمعنى آخر لم يكن لديه أي إضافة جديرة الذكر، حتى شُفي بشكل لا يتقبله المنطق.

شاهين “الميت” ودوره الميت في المسلسل بكى مطولاً في معظم المشاهد، حتى حبكة شفائه غير واقعية، وكأن المخرج أراد بشكل او بآخر اقناع الجمهور أن شاهين ذلك الاخ والابن العم والخائن والبطل لا يموت.

منى واصف، أم جبل، أبدعت هذا الموسم كما في سابقاته، فكانت هي الهيبة بحدّ نفسها، لعبت دور الأم والحريصة على أولادها والشرسة لحمايتهم حتى اللحظة الاخيرة. القديرة منى واصف طمرت بعض الثغرات التي وقع فيها المسلسل هذا العام. كما ختام اللحام التي أقنعت المشاهدين بروعة تمثيلها بعدما فسح لها المجال لبرهنة نفسها في الموسم الثالث.

مع اقتراب نهايته، لم يستطع “الهيبة – الحصاد” إشباع رغبة المشاهدين. موسم كان يمكن اختصاره بعدة حلقات وضمه إلى جزء العام الماضي بدل الـ30 حلقة الجديدة. غابت المواقف والأحداث والحبكات، والتشويق وتسارع الأحداث ووقعها على المشاهد. سقطت هيبة “الهيبة”، ورأي كثيرين وأملهم أن يكون هذا الموسم الأخير، تجنباً للتكرار وسقوط بقية الأبطال.

   

اخر الاخبار