الجلوس فى الامام..........د حسن سلمان فاخورى
تاريخ النشر : 29-05-2019
عادة مايقام المهرجان اى مهرجان لغاية ما ،ويتوافد المدعوون ، وكل منهم محاولا التمركز فى المقدمة ، وكأنه نجم الحفل أو مقامه أكبر ، أو هتلر رقم واحد ، ظانا نفسه أكبر وأفهم وأوعى من الجميع ، أو أنه ولد من الامام ، أو أنه ينتمى لعائلة أفضل من العائلات الاخرى او ان حزبه هو الافضل ، وهنا يكتمل المقام ، ولا يبقى مقابل المنبر الا مسافة بسيطة ، فيستمر الحضور ويضطر الحافل لايجاد كراسى أمام المقدمة ،مما يؤدى حتما الى ايجاد الصفوف أمام الصفوف ،أو الى ارجاع المنبر الى الوراء ، وربما لهدم الحائط وراء المنبر ، ولذلك أقدم اقتراحا أن يكون المنبر وسط الحلقة ، عندها يتحلق المدعوون بدائرة كبيرة ، فيرضى اصحاب النفوس الباسمة من تحت مع جيوبها ، والعابسة من فوق مع عقولها ، وكأن الحضور مئة ضابط وجندى واحد ، واذا صغرت الدائرة عندها نترك المدعوين لدائرة مقابل بعضهم البعض للتفاوض على انهاء الحرب ، ونأخذ المنبرونقذف به من وراء الظهور الى الوراء حتى يراهم بدل ان يروه ، واذا أردت التعبير بالمنطق يطلب منك تعلم الصمت خوف غضب المتراسين .، واذا اردت الكتابة عن التخاذل العربى ، فالصحف محرمة عليك ، واذا قلت ان المحنكة السياسية على المنبر كأنها ، نقيق الضفادع بالمقاهى ( يتزاوروك ) ، واذا قلت أن الممسحين جوخا يجب وضع الحد لهم ( كشوا بوجهك ) وأصبحت عدوهم . فارفع صوتك أيهاالحر وعليك القول أن مجلس الامن هو مجلس حرب وان الانتماء السياسى بدعة، ولا يغرنك الخطابات فى المحافل الثقافية والحزبية والطائفية، فعلينا ان نعول على العمل والمقاومة لاننا خدعنا ماضيا وبكثرة والمؤمن لايلدغ من الجحر مرتين . ولن أطيل الازعاجات والكلام عن الجلوس فى الامام لانها لاتنتهى والاصح الاصح أن تضع فى المقدمة الشباب والاطفال والمراهقين والاولاد لانهم مستقبل الوطن –وهؤلاء منعت اصواتهم الان فى الانتخابات ----ياعيب الشوم وذلك خوفا على ذرية المحنطين فى البرلمان من عدم التوارث والمنع هو عدم خلق جيل يطور الوطن والتطور يؤدى الى خلق جيل يقاوم يبدع بزنود جبارة وهمة لاتلين وهم عماد الوطن وقوته ومستقبله وفكره –لا ان تقذف بهم الى الوراء وتضع اشخاصا مكانهم اكل الدهر عليهم وشرب وهضم وتواطأ . أملا ان لاتكون صيحتى فى واد يتردد صداه ويذهب فى اللانهاية .....

   

اخر الاخبار