اخر الاخبار
في لبنان: امضت سهرتها حتى الثالثة فجراً وعندما خرجت الى سيارتها حاول حارس الموقف السوري تخديرها بالبنزين والتنر لاغتصابها وهذا ما حصل !
المصدر : النهار تاريخ النشر : 06-11-2018
خرجت مع أصحابها لتمضي سهرة في الملهى. ولم تكن تعرف أن ليلها سيتحول الى جحيم وكابوس قد لا يفارقها كل العمر نظرا الى شدة وقعه النفسي والمعنوي عليها.

قصدت غ.م ليلا مع رفاقها ملهى في محلة مار مخايل للسهر . وركنت سيارة والدتها التي كانت بقيادتها في موقف سيارات مجاور للملهى الذي ما ان غادرته حوالى الثالثة والنصف فجرا وتوجهت الى الموقف للانطلاق في سيارتها حتى قام عامل الموقف بوضع منديل عليه مادة مخدرة على وجهها ورماها أرضا محاولا اغتصابها، فبدأت بمقاومته ودفعته عنها وأقدمت على غرز أظافرها في وجهه وعنقه وأنحاء جسمه حتى تمكنت من الافلات منه، وعادت إلى الملهى حيث أعلمت رفاقها بما حصل معها. وفي اليوم نفسه قصدت فصيلة النهر حيث تقدمت بشكوى عرضت فيها ما حصل معها. فأحضِر عامل الموقف السوري المتهم أحمد منير.ك الذي أنكر بادىء الامر ما أسند إليه. وبالتوسع في التحقيق معه من مكتب مكافحة الاتجار بالاشخاص وحماية الأداب، إعترف بما أقدم عليه لدى مواجهته بتقرير طبي يُبين وجود آثار غرز أظافر في وجهه ورقبته بمحاولته إغتصاب الفتاة . وأفاد أنه قام بتخديرها بمادتي التنر والبنزين، فيما كررت المدعية تأكيدها على كون المتهم هو الذي حاول اغتصابها. وفي الاستجوابات اللاحقة للمتهم وصولا الى محكمة الجنايات تراجع المتهم عن اعترافاته، زاعما أن الآثار التي بدت على ظهره ناجمة عن تعرضه للضرب من موقوفين في الفصيلة الامنية، مشيرا الى أنه يجيد التوقيع غير أنه لا يجيد القراءة، وأن المدعية لم تتعرف عليه أنه الفاعل .

الا أن المحكمة لم تأخذ بإنكاره للجرم . وأيدت الوقائع في الملف بأدلة الادعاءين العام والخاص والتقارير الطبية المبرزة واعتراف المتهم أمام مكتب مكافحة الاتجار بالاشخاص وحماية الآداب، وتعرّف المدعية عليه بنسبة مئة في المئة. فالتقارير الطبية بينت آثار مقاومة المدعية للمتهم والظاهرة في أنحاء جسمه، إضافة الى إعترافه أوليا وإدلائه بأنه استعمل مادتي البنزين والتنر لتخدير المدعية التي أكدت أنه الفاعل عندما حاول إكراهها على المجامعة بالعنف ، وعدم تمكنه من ذلك بسبب مقاومتها له، ما يؤلف جناية المادة 503 في قانون العقوبات معطوفة على المادة 200 منه لجهة المحاولة. وحكمت بتجريمه بهذه الجناية، وإنزال عقوبة الاشغال الشاقة مدة أربع سنوات .وقررت احتساب مدة توقيفه.

والمتهم (30 عاما) الذي أوقف في اليوم الذي تقدمت الفتاة بشكواها أمام الفصيلة الامنية قبل عام تحديدا أمضى سنة سجنية وثلاثة أشهر من السنة الثانية، علما أن السنة السجنية هي تسعة أشهر.

ويعاقب قانون العقوبات اللبناني منذ عام 1943 على جريمة "مَن اكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع عوقب بالاشغال الشاقة خمس سنوات على الاقل، ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات اذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره". وفي حالة المتهم إعتبر الحكم أن فعله لم يتعد المحاولة المنصوص عليها في المادة 200 من هذا القانون. ويعتبر المُشرع في المادة الاخيرة "كل محاولة لارتكاب جناية بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها تُعتبر كالجناية نفسها إذا لم يَحُل دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن إرادة الفاعل". وهي حال المتهم الذي لو لم تقاومه الفتاة لكان أتمَ فعله الذي استعان لاتمامه بالمخدر.

   

اخر الاخبار