الأمن العام ينقذ لبنان من كارثة مروعة: داعش خطط لاستهداف المرفأ المكتظ بالعسكر والعناصر الأمنية... وهذا كان دور الارهابي 'مبسوط' !!!
المصدر : ليبانون ديبايت تاريخ النشر : 18-06-2019
نشر "علاء الخوري" على موقع "ليبانون ديبايت" الخبر التالي:

لا تترك التنظيمات الارهابية فرصة الا وتستغلها للانتقام من الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها، وتعمل خلف الحدود على تجنيد المزيد من العناصر في السجون أو خارجها لتنفيذ العمليات ولو كلفها الامر سنوات.

مع الارهابي عبد الرحمن مبسوط أراد تنظيم داعش تنفيذ سيناريو "كارثي" عمل عليه التنظيم طيلة ثلاث سنوات من التخطيط لحصد أكبر عدد من الضحايا.

الانتقام من معركة فجر الجرود والتي تمكن في خلالها الجيش من دحر الارهاب وقتل أكثر من ثلاثمئة عنصر من تلك التنظيمات، دفع بالتنظيم الى اعادة الارهابي عبد الرحمن مبسوط الى لبنان بعد سنة ونصف من القتال في سورية.

فالتقارير الامينة كشفت أن مبسوط انتقل الى ادلب في العام 2016 قبل أن يغادر الى الرقة وينضم الى داعش، لأن الاخير كما ذكر في التحقيقات معه أكثر صرامة وجدية بتطبيق "الشرع" واصوله خلافا لتنظيم القاعدة "المتساهل" في كثير من الاحيان كما جاء في اعترافاته.

كانت خطة داعش واضحة تقضي بتسليم مبسوط الى الدولة اللبنانية بعد فترة من التدريب المكثف على السلاح وصناعة المتفجرات، ليقضي بعدها فترة حكمه في سجن رومية وهنا أيضا تشير التحقيقات الى ان داعش نقل رسائل عبر مبسوط الى عناصر التنظيم في السجن.

لم يمضِ مبسوط فترة طويلة في السجن فبعد سنة ونصف دفع الرئيس نجيب ميقاتي كفالة لأخلاء سبيله عبر موكله المحامي سامر حواط، على قاعدة أن الرجل "تاب" من الفكر الداعشي وابتعد عن هذا "الجو".

في الحادي عشر من شهر آذار الماضي قصد الارهابي أمن عام مرفأ طرابلس طالبا تصريحا لدخول المرفأ بصفة عامل في احدى شركات الاسمدة الزراعية.

بعد استعلام الامن العام عنه عبر "النشرة القضائية" تبين أن بلاغا صادر بحقه عن مديرية المخابرات بجرم الارهاب والانتماء الى تنظيم داعش، هنا سارع المبسوط الى ابراز حكم المحكمة العسكرية القاضي بسجنه مدة ثلاث سنوات وارفقه بأخلاء السبيل.

بادر الامن العام الى الاتصال بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي أمر بإحالته الى الشرطة العسكرية في الشمال للتحقيق معه كون البلاغ لا زال موجودا. بعدها حولت الشرطة العسكرية الموقوف الى المخابرات التي اعادته الى الشرطة وتم تخلية سبيله لأنه نفذ محكوميته معتبرين أن لا شبهات أمنية حوله.

التحقيقات مع مبسوط من قبل الامن العام تظهر الكثير من الشبهات التي تحوم حول الرجل الذي جاء الى لبنان من سورية وتحديدا من عاصمة تنظيم داعش قبل أن يصار توقيفه في تركيا ومنها الى لبنان.

ودفعت بالجهاز الى رفض اعطاء مبسوط تصريحا للعمل داخل المرفأ ولأسباب أمنية لأن لا سبب قانوني يمنع دخوله للعمل هناك، ولكن العنصر الارهابي ناقض في التحقيقات كلامه ما أثار حفيظة المحققين وامتنعوا عن اعطائه التصريح، فهو تارة يقول أنه تاب ويريد أن يعيش بسلام مع أولاده، ليعود ويظهر حقده وكرهه للجيش والقوى الامنية ويصل في كثير من الاحيان الى حد الثأر منهم.

وما أثار الريبة أكثر الحاح مبسوط على وظيفة المرفأ رغم رفض الامن العام ثلاث مرات اعطاء تصريح له لأسباب ذكرت وهي أمنية اذ أنه لا يمكن ادخال "خبير مقاتل مع داعش" في مجالات عدة الى حرم مؤسسة كبيرة تضم أحد افواج التدخل في الجيش ومن بحريته ومخابراته اضافة الى عناصر في الجمارك والامن العام، أي ما يقارب ال 600 عنصر.

الخطة "أ" التي وضعها تنظيم داعش كانت واضحة وهي ادخال مبسوط الى المرفأ بصفة عامل مياوم في شركة اسمدة زراعية، ومن بعدها يدرس الرجل تفاصيل المكان ويُعد لائحة بالأجهزة المتواجدة هناك، والتخطيط بعدها لعمله الارهابي واعلان التوقيت المناسب له، لاسيما وأن عناصر الجيش في حرم المرفأ مكشوفين أمنيا وعلى احتكاك دائم مع العمال، وفي سيناريو داعش الانتقام بقتل العدد الاكبر منهم، والمبسوط أُعد وجُهز لمثل هذه العمليات، والاخطر هو اختيار نوع العمل داخل المرفأ وفي شركة أسمدة زراعية وما يمكن أن تحتويه من مواد كيماوية يمكن للمبسوط الاستعانة بها لتجهيز العبوات، خصوصا وان الرجل تم تدريبه على تجهيزها.

سيناريو داعش لو نُفذ في المرفأ لكان لبنان دفع فاتورة كبيرة على المستوى الامني والاقتصادي خصوصا وأن مرفأ طرابلس يجهز ليكون بابا لإعادة اعمار سورية، واستهدافه يعني القول لدول العالم المعنية بملف الاعمار في سورية انه غير آمن ويمكن أن يكون مسرحا لعمليات مشابهة.

يمكن القول أن الامن العام جنب لبنان كما طرابلس كارثة كبيرة لو نجح الارهاب بتنفيذها لرأينا أن أمورا كثيرة تغيرت رأسا على عقب، وأثبت الجهاز مرة جديدة أن عينه الامنية ترصد وتتعقب الارهاب ولو ارتدى "ثوب الحمل" وهو تفكير رسخه اللواء عباس ابراهيم في أذهان العناصر بمختلف رتبهم ومراكزهم لأن التكامل في العمل هو نقطة النجاح والوصول الى الهدف المنشود، وهو جزء من المنظومة الامنية من جيش وقوى أمن داخلي وامن دولة تعمل على تجنيب البلاد "سم الارهاب".

   

اخر الاخبار