شــَـيطنةُ الطــَـوُائف...الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 26-06-2019
من عجائب الكائـنات ومهزلة الحـياة. ان يقف المرء على مرمى حجر من نفـسه أو فـوق ضحـية رأيه. الذي يعتـقد به أو يعمـل لإجله وهذا ما يقالُ له طــَائفة من الناس على نحو الاشـتراك بالبيئة والأهـداف

اما الطـريقة التى يُعبرُ عنها فانها المذاهب والاساليب. او قُل المنهجيةُ الاخـلاقية والبيئه المساعده في ذلك

بيدا ان الطائفة على نحو الجماعة المُشتركه في الأهـداف قد تباينت مع المذاهب. التى تستبطن مفهوماً تربوياً . كما هو حال النماذج التى تعتمدها. حتى كاد يمثل تضادا احيانا هذا ان لم نقُل اشكالا عكوسيه

فالطـائفةُ: ليست بالضرورة ان تكون مذهباً والعكس صحيحا. بمقدار ما هُما رؤىً وأفكار قد تنسجم مع الاخرين أو بعضهم. لكنما جُل ما يُستـخدم منها البُعد السياسي الذي استحكم على مفاهيمها فغدا مذهباً في داخلها يُنازع الفهم الروحي لها


فالسياسة استطاعت ان تتربع على الأفهام الطوائفيه حتى بانت كل طائفة من مذهبها الفكري والتربوي الى حضيرة العصبية والهمجية. في قيادة الناس واشباعهم بصنمية الاشخاص لاتباعهم

فالشق الروحي يحتاجُ الى مأسست الادارة وقبول الاخر كي تجتمع المذاهب في طائـفة الله الواحد ومـذهبهُ الانســان
مع المُراعاة الدائمه للمفاهيم الايمانــيه لا الدينــيه

وشيـطنة الطـوائف تبدأ حينما يُغيبُ المذهب الفكري عن الواقــع الحيـاتي أو المعيـشي. ليحل محلهُ التمذهُب السياسي. بقالب ديني أو بالترهل الاداري الذي ينساق بين الناس ثقافة وعادات جامده. لا حركية فيها الا التقديـس العفـن لافكار عتيقة في خوابي من فخار

ان من اهم العوامل المساعدة في عدمية الشيطنة او بترها. بلحاظ الاخرين. هو الركون الى المرجعية الداخليه في النفس.ومراجعة المناهج الدراسية والتربويه. من خـلال العلـوم والمعارف. واطلاق لِجام البحوث والدراسات الحاكمه بمنطق التوجيه والارشاد. في بناء مجتمع حي. على قاعدة مفادها: الطُرق الى الله بعدد انفاس الخلائق بخلاف منهجية السلطه التى هي بعـدد المنافـع والمكاســب الشخصيه.

ان من اخطر ما نعيشه هو شيطنة الطوائف. الذي يتعدى شيطنة الافراد وان اصابـوا في درايتهم وتربيتـهم. لانه يمثل تسقيطاً مجحفاً لحقوق الاخرين في افكارهم ووجودهم وبالتالي يلغي مفهوم التنوع او التعدد.

هـي باختصار قصة افكار ومعتقدات ولن تنتهِ بمقال بل بمؤسسات منتجه انسانيا. وفعاله رساليا لا شخصيه حتى نُبعد فكرة الشيطنة عن الطوائف

فالشيـطان أخـر الميتين لكنه اول المُبادرين للتنـازع والخصـام. والعَالِـم اول العارفـين مـنْ يتراقـص على حافة المنايا بين الناس بطوائـفهم ان كان عالِما

فمَرحـباً بمنْ جـاء مُتمماً لمكارم الاخـلاق وباعثاً لقيم الاداب( ص)

   

اخر الاخبار