اسـتهلاكيةُ الـفراغ...الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 11-07-2019
لا اتحـدثُ عنكم بمقـدار ما أُخاطـبُ اياي في عريـنها. التى تتصـدعُ من هـزات ونسـمات هي بمنزلة الخـوُار. حتى أُشـربت عجـولاً لا تنتـهِ قطعانُها


فالن تجـدَ موئلاً أكثرُ اتساعاً واكبرُ حجماً مـنْ الفــراغ الذي نسـتهلكهُ من دون جـدوى

فالفـراغُ العاطفي لا يعني بالضرورة الحُـب بمقدار ما نفهمهُ وجـود الذات. الذي نستهلكهُ بين الشهـوة واللـذة من دون احراز مفهوم الطاقة والابـداع فيه. التى تُعطينا أمـلاً سـهلاً لقيمة الحيـاة ومُحركاً أضافياً لنعمة الوُجـود

والفـراغُ السياسي قد سلب منا مفهوم الادارة والتجديـد كما عطلَ مبدأ الكفاءة والريادةَ بيننا لتحل عناوين ومُقدسات لا صلة لها ببناء الافكار الا من جهة العصبيـة والانا

والفراغ الايماني جعلَ استهلاكاً عظيماً للاديان وحـوارها ومنبتاً للصـراعات بين الشعـوب

والفراغ المؤسساتي حولَ جهابذة الامه الى عكاكيز مُناسبات بينما الاعلام والاعلان هما الرائدان في عوالم التسويق والاستهلاك المحلي والعالمي


والفـراغ المِهني قد جعـل للوظيفة امتيـازا انسانيا لا يُستهلك الا في خبايا المعارف والعلاقات

اما الفـراغُ الاقتصـادي فقد ابدع في تعطيل مفهوم الزراعة ونموها لتتغلب عليه الالةُ بتقنيتها وتقدمُها

والفـراغ الاجتماعي قد اصابهُ اعصارُ منْ التخلي او التحلي طبقا لسمات وصفـات الحادثه او الواقعه من دون فنون وادب او فلاسفه و شـعراء ومنظرون

اما الفـراغ في المناهج التربـويه فذالك الجلل العظـيم. الذي لا تـراه اعـينُ قـد تُـعين الناس على قيامهم من سُـباتهم الدائم. لنكتفي بكلام طنينهُ اكثر من رنينه

لنصـل الى فـراغ الافكار واستهلاكها في تـفاوه الامـور وايسرها لا في اعسـرها

ان شـعباً يـستهلك الفـراغ الذي يُصـنعُ له ويشـترُ الماضي الذي سـئمهُ ومن دون صيـاغة المـلاءه او صناعتها. حتما سـيكون قلبه مرتعا للشـيطان ومحلاً للانكسار


ان الفـراغ لا يُستهلكُ الا ممن يتصفـون بالكسل او التفكُك لانه بقعةُ ظـلام ويظنها صاحبها اشعاعا لا ينطفئ هـذا ان صحَ فانه بمثابة الوقوف على ناصيـة جهنم

   

اخر الاخبار