التصفيــقُ الأهــوُج...الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 17-07-2019
رسـالتي قصـيرة وليست عادية. قياسـاً للواقع.كما انها ليست شخـصية.

يومَ اصابتـنا جحافلُ التعـبُد المجنون لأُناس هم بيننا .وقد لا يستحقون الا الرجم القاسي. فقد حَلِمنا وحَمَلنا دعوات التحـرير والتَحَرُر البشعان من هيمنتهم المُشـرعنة علينا

حتى انغمسـنا في الجـدال والجدال المَقيـت .دفاعاً عن هـذا وذاك واكثرنا الاسـئلة ظناً وحُسبناً. ان الحقائق مجردة ومن دون فواصـل تخـدير

وبالنتيجة تُفاجأ فلا من يـسمع ولا من يتعـظ .فنحنُ نجلـسُ في مركـب بالمقلـوب ونحتـمل ان يؤثر بعضنا ببعض . فلم ننتبه ان السائـق الخاطئ يأخـذنا الا حيث هو يُريـد

مُتناسين كل ازمات الطـريق وازدحاماتها او جـسورها وانفاقها كي نـصفق له في نهايـة الطـريق. ولو مررنا بحـوادث قد أفقدتنا البعض من بيننا

هكذا تكون الشعـوب المنسية التى تـرفضُ النصيحة لتقبـل عصمة حاكمها. من دون نقاش وهكـذا هي الشعـوب التى يزدرء بها حاكمها. فهي تحـب وتكـره على حُـبه ومكـروهيته

ان الشعـب: الثائـر على نفسـه يعيش الرفض للتقاليـد البالية. ليُـبدع في عظمـة انتمائه لأرضه وقيمه. من دون عوازل بشـريه صنمت نفسـها ألهةً عليه

وان مصـير الأوطـان حاضـرا في الاذهان ومن دون تواريخ. فلماذا الخـوف من الفضولية. او الرغبة بالبحـث عن البدائل؟

انه الخـوف من الاختـلاف مع الناس والذي لا أطـيقه اصلا. والذي زرعه الحكام بين الشعـوب كي يتعملقوا فينا وعلينا

تـذكر انك مـواطن من شـعب وتذكـر انك تعيش مُهجـرا في وطنـك وان اسمك مانعا للحظوظ وان منطقتك قد تكون مانعة للخدمات .وانك احيانا قد تكون لاجئاً عند ابـوب لا تعرف كيف ستُفتح لك بابسط المسائل

فمصيرنا يتأرجحُ عند أمزجة البعض او طبائعهم المياله الى المواسم والمناخ
ولم تعد الحياة بوسعها ان تقرأ دروسها علينا فالقد اخذنا نصيبا من الحروف والكلمات والشعارات والاشخـاص

هذه المرة لن ادافـع عن رجال الديـن ولا عـن مشاهد المصلين في المساجد والكنائس او الاماكن المقفلة. لان الايـمان هو الغاية لا الشكل. فما احوجنـا الى شمعة علـم زاهـدة في نافـذة الحياة. تـرى ولا تُـنظر

نحـن نعيـش الماضي .شـعب من دون حلم والاقبحُ اننا نعيش الحاضـر. مـع احلام الاخـرين بل مجبورون في ذلك وندافع عن تطلعاتهم

انها حشـرية أفكاري وتمرد قلمي الذي يـرى الكفاءات من حوله تتساقط في متاهات العيش والمحسوبيات. بينما تحكمها رعايا قد غنت لها الظـروف. لتُصفق تصفيقاً لا سلطة فيه بـل أهـوجاً

حيا الله السيـد موسـى الصـدر حينما قال: المشكلة مشكلة نظـام لا حكم

   

اخر الاخبار