الكادرُ البشري ...الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 05-08-2019
ليست القيمةُ لذاك الهيـكل الذي تراه بمقدار ما هو سنـخُ لكائـن مُتميزٍ عـن غيره بخصال وصفات بينما قد تتـفاوت قوته أيضـاً


فالبـشريُ هـو العاقـل الذي يعمـل على ملاءة ذاته بجُهد واتقان من دون استضياع للفُرص الزمانيه مع مُرعاة الكسب الدائم للمهارات الكامنة فيه

فالحـواسُ والاحساسُ وما يتفرع عنهما بمثابة ينابـيع وروافد لحيـاته

وقد يُلفتُ الانتباه ان جـُل طاقاتنا تُـهدر الا في موردين; الاقتـصادي والحـربي وما دون ذلك فلا تأهيـل يُذكر الا ما نـدر

فالكادر البشـري بالمعنى التربـوي مصروف النظر عنه الا من خلال ملاكات الاكتسـاب وقد تكون في غير محلها ايضاً بينما الكادرُ الحـربي قد يؤهل لفترات انية عابره


وتنميـتهما تتضح في سبيـل تطبيق أراء وأهداف الاخرين من مبادئ سـياسيه كذلك وأن كان التكودر البشري يضعُ اطاراً ذاتياً للأفـراد من حيـث هم عُقلاء

فان نظرت الى الجانب الوظيفي ستـجد الكل يتبرعُ أو يتصـدي ليسرد عليك مؤهلاته كما هو الحال في الانتخابات بينما حينما تنظر للجانب الاجتماعي فلن ترَ الا جيـوش اصحاب الكهف فالناس من فقدانها للبرامج التوعويه تنساق لتُساق برأي عام ولا تجرؤ ان تفكر فيه فكيف ستُناقشهُ ؟

_وهـذا مؤشـر واضح على فشل البرامج من دون مناهج تأسيسيه
للكادر البشري. الذي يُخطئ ويُصيب لكنه يستفيد من التجارب .من دون الامعان بالجانبين المذكورين او الاشـترار للروتين الدائم وقصصه الاسطوريه_

ان بناء الكادر البشري يحتاج الى زراعة الاهـداف من خـلال المُعلم النبيـل والارشـاد والتوجيهه بـل والى الحوافز المادية والمعنـوية والتى تضمن له ديمـومة التطوير والاستمـرار بايجاد مساحات انسانيه ورساليه

وليس صحيحاً ان نيل الشهادات اوالدرجات والالقاب والصفات هي كودرت بذاتها .بـل عوامل رافعه ومساعده. وأيله للسقوط بخدشة قلم او غضب حاكم

بخلاف من صـنعته المحن وقد تذوقُ من خُبزها لكنه شـرب معها المعرفة والدراية بمؤهلات ذاتية او اكتسابيه

هـي الحقيقة المُـره ان منسوب الوعي ما زال دون معدلات (فهرنهاين) وان ميزان الحرارة يشتعلُ فينا بسرعة البرق حينما نريد تشخيصاً لأي وباء نحن فيه

بدءاً من الأنا وانتهاءاً بالعصبيه مع التبجيل الدائم بالنُكران للواقع المُزدرء بالبرامج التربويه او النظام والقانون

فنحن لن نختلف على جنس الملائكة حتما لكننا سنختلف على ميولنا واننا كغيرنا شـعب مُتفوق بالتاريخ . ومن دون خـيار نُـقدمه للمستقبل الا حكايا الماضي

   

اخر الاخبار