حزب الله يقيم مراسم تكريمية لعدد من الشهداء بمناسبة يوم الشهيد‎
المصدر : فادي اندس
المصدر : فادي اندس
تاريخ النشر : 11-11-2018
أقام حزب الله لمناسبة 11 تشرين الثاني يوم شهيد حزب الله والذكرى السنوية 36 لعملية فاتح عهد الاستشهاديين أحمد قصير، مراسم تكريمية في مكان العملية عند مدخل مدينة صور، في حضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، وممثلين لأحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وعدد من العلماء والفاعليات وعوائل الشهداء.

بعد تلاوة السورة المباركة الفاتحة، أدت ثلة من مجاهدي المقاومة الإسلامية قسم العهد والولاء بالسير على نهج الشهداء، ثم وضع النائب الموسوي والحضور إكليلا من الزهر أمام النصب التذكاري للشهيد قصير، ووبعدها تحدث النائب الموسوي فقال: اليوم وكالعادة نلتقي أمام نصب شهيدنا الاستشهادي أحمد قصير في العملية التي أطلق عليها قادة المقاومة آنذاك الحاج عماد مغنية ورفاقه إسم خيبر، وللاسم دلالة واضحة كما يعلم الجميع، فقد كان خيبر الحصن الذي يتحصن به أعداء محمد وآل محمد. اليوم نقول لشهيدنا وشهدائنا إنكم آليتم على أنفسكم أن تقتلعوا مراكز الاحتلال الصهيوني بأجسادكم المتفجرة، واليوم وبعد هذه الأعوام الطويلة، ننبئكم أن إخوانكم باتوا قادرين على اقتلاع مراكز الاحتلال الصهيوني بصواريخهم في كل بقعة من الكيان الصهيوني، وهذه القوة التي بنيت بالدماء والعرق والجهاد، هي التي تصنع موازين القوى في هذا الزمان، فلا يظنن متوهم أن ثمة قوة له خارج القدرة التي تمتلكها المقاومة مع شركائها في المعادلة التي بات الجميع يعرفها ألا وهي الجيش والشعب والمقاومة.

وأضاف النائب الموسوي منذ العام 1982 لم ننثن أمام الفتك بالحديد والنار، لذلك لا يستطيع أحد اليوم أن يهددنا بالانهيار الاقتصادي والجوع، فالانهيار الاقتصادي إن حصل فمسؤوليته تقع على الفاسدين الكبار الذين نهبوا من موقعهم في السلطة مقدرات الدولة إلى جيوبهم الخاصة، والجوع إن وقع، فقد فرضه هؤلاء الفاسدون الذين أتخموا بطونهم من موائد الفقراء الفارغة، ولكن هذا الانهيار الاقتصادي والجوع الذي يهددون به، سيوقع الهيكل فوق رؤوسهم، أما نحن، فكما كنا نخرج من بين الأنقاض بأروع مما عليه صورة الفينيق حين يخرج من رماده، قادرون على صناعة النصر مرة أخرى كما بدأنا مع الشهيد أحمد قصير في العام 1982"

وتابع النائب الموسوي اليوم أيها الشهداء وأنتم من موقعكم في الحياة عند ربكم ترون إخوانكم أكثر بأسا وقوة وقدرة في المنطقة بأسرها، فهم غيروا المعادلات في سوريا والعراق، ويغيرونها في اليمن وفي أي مكان تكون فيه المواجهة والصراع بين العدو الاستعماري الصهيوني التكفيري، وبين الشعوب الحرة التي تأبى الاستعباد.

وفي الشأن اللبناني، سأل النائب الموسوي هل كان الشغور في سدة رئاسة الجمهورية لمدة تزيد على العامين مشكلة سنية - شيعية، أم كان أزمة وطنية تتمثل في أن اللبنانيين يتمسكون بأن يصل إلى رئاسة الجمهورية من يمثل فعلا قاعدته الشعبية؟ اليوم ما يسمونه العقدة السنية في التمثيل الحكومي، هو في الحقيقة عقدة وطنية مفهومها هو المفهوم نفسه الذي شكل أزمة شغور في رئاسة الجمهورية، وهو أزمة وطنية تتمثل في من يمانع بأن يكون في موقع الحكم من أعطته القاعدة الشعبية صوتها في نتائج انتخابات العام 2018، وعليه هذه الانتخابات لم تكن مفاجئة في نتيجتها، لا في المجال المسيحي ولا في المجال الشيعي ولا في المجال الدرزي إلا بالقدر الاستثنائي الذي ظهرت عليه قوة الأخ وئام وهاب، الذي على بعد أصوات قليلة، كان يمكن أن يهزم لائحة وليد بيك جنبلاط، أما التغيير الأهم والجوهر الحقيقي لنتائج انتخابات عام 2018، فملخصها هو هذا الفارق الجوهري الذي حصل في التمثيل السني، فمن أصل 27 مقعدا للطائفة السنية، لم يستطع تيار المستقبل الذي كان يزعم أحادية تمثيله للطائفة السنية أن يحصل إلا على 17 مقعدا، وفقد 10 مقاعد.

ورأى النائب الموسوي أن المطلوب أن نترجم الإرادة الشعبية، فكما أردنا ترجمتها في انتخابات رئاسة الجمهورية، نريد ترجمتها اليوم في تشكيل الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة العهد، وستستمر على الأرجح إن قامت إلى نهاية عهد الرئيس ميشال عون، لذلك يجب أن يقرأ من يقرأ جيدا ويعرف أن من كان بإمكانه هزيمة إرادة القوى الاستعمارية، ومن كان باستطاعته هزيمة العدوان الصهيوني، ومن هزم العدوان التكفيري في سوريا وهزم الاحتلال الأميركي في العراق، ومن يهزم في اليمن هذا التجمع العدواني الأميركي - السعودي، سيكون قاردا في لبنان على تحقيق التمثيل الوطني العادل لكل المكونات اللبنانية.

بعد ذلك، توجه الحضور إلى مكان تنفيذ العملية في بلدة برج الشمالي، ووضع إكليل أمام النصب التذكاري، ثم توجه الجميع إلى مكان تنفيذ عملية مدرسة الشجرة الاستشهادية، حيث وضع إكليل أمام اللوحة التذكارية، لتختتم الجولة في جبانة مدينة صور، حيث وضع إكليل زهر عند ضريح الاستشهادي هيثم دبوق.

وللمناسبة، أقام الحزب مراسم تكريمية للشهيد أحمد قصير عند النصب التذكاري في بلدة ديرقانون النهر، في حضور وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش، وعدد من العلماء والفاعليات وعوائل الشهداء.

بعد تلاوة السورة المباركة الفاتحة لروح الشهيد، وضع فنيش إكليلا من الزهر أمام نصب الشهيد، وألقى كلمة قال فيها: احتفالنا بهذا اليوم هو تكريم لفاتح عهد الاستشهاديين الشهيد أحمد قصير وتكريم لكل الشهداء الأبرار الذين ساروا على هذا الدرب، وعبروا ووصلوا إلى أعظم مكانة عند الله، فأصبحوا هم الأحياء الذين بشرهم الله بالمكانة الرفيعة والعظيمة، ونحن الذين استفدنا من بركات جهادهم وتضحياتهم وعطائهم، لأن الذين عايشوا تلك الفترة من الزمن، يعلمون جيدا حجم الدمار والمآسي والمعاناة التي كان يعيشها وطننا، وكانت تعيشها هذه المنطقة بالذات، فمن بين الأنقاض وصرخات النساء والأطفال، ومن بين تراكم حجم مشاريع التآمر السياسي لتوظيف الاحتلال الإسرائيلي لإلحاق لبنان بركب الدول التي استسلمت وخضعت لإرادة المحتل، ينبري هؤلاء المجاهدون وهذه الصفوة من المؤمنين، لتعلن بداية مرحلة جديدة في تاريخ لبنان وأمتنا وصراعنا مع العدو الإسرائيلي.

وشدد الوزير فنيش على أن الدماء التي سالت والأشلاء التي تطايرت لتدمر مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي، لم تسقط على الأرض، ولم تذهب هباء، بل كانت وميضا شع في سماء أمتنا، ليوقظ ضمائرنا ووعينا، وليشحذ إرادتنا، لتكون بداية جديدة وحدا فاصلا بين مرحلة مضت، تجرعنا فيها من العدو مرارات الهزائم لنؤسس لمحرلة جديدة، بدأنا نتذوق فيها حلاوة الانتصارات.

 

وعند المعلم التذكاري للشهيد القائد الحاج عماد مغنية في بلدة طيردبا، أقام حزب الله مراسم يوم الشهيد، في حضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، وعدد من الفاعليات وعوائل الشهداء.

وبعد تلاوة السورة المباركة الفاتحة، وضع جشي إكليلا من الزهر أمام نصب الشهيد، وألقى كلمة قال فيها: أيها الشهداء في يومكم الميمون نوطن أنفسنا على ما وهبتم، ونربي أجيالنا على ما أجبتم، لأن عطاءكم ذخر، وزمانكم نصر، وفي كتابكم الكبير صحح التاريخ مجراه، فعبرتم بوابته بعز، وعبدتم لنا طريق الحياة.

وأضاف النائب جشي أيها الشهداء أعطيتم كل وجودكم ولم تبخلوا بشيء، فزتم وفاز الوطن بكم وما زال، وأوقدتم شعلة المجد، وما خبت ولا خفت لها وهج، فعلى هديكم كوكبة تجاهد ما سكت للحرية فيهم صوت، ولا ارتفع للذلة في واعيتهم علم، صنعتم للوطن حرية بدم، فكانوا لها سياجا وحصنا مانعا دونها، وفي ظلهم يطمئن الكل، وتحت أجنحتهم أمن الوطن، واستظل الدمع، فكانوا عباس الجنوب وسائر الوطن، يذودون عن الماء ويسقون العطاشى ويمنحون الحياة معنى الكرامة، هكذا يكون العطاء يوم يعز العطاء، وهكذا تبنى الأوطان، ونحن بعون الله تعالى نسير على هدى دمائكم، ونحمل أمانتكم بفخر واعتزاز، وما استثقلنا، ونمضي بمشعلكم حتى يقضي الله أمرا، علنا نفوز بإحدى الحسنيين، إما النصر أو الشهادة.

وفي الشأن السياسي، شدد جشي على أن المشروع الأميركي هزم في العراق وسوريا ولبنان، وعلى أتباع أميركا أخذ العبر، فلينظروا كيف تترك أميركا أتباعها لقدرهم المشؤوم، وتتعامل مع الواقع كما هو حفاظا على مصالحها دون أدنى اهتمام لمن عمل معها.

ودعا النائب جشي الأفرقاء السياسيين في الوطن في تيار المستقبل إلى النظر بواقعية وقبول لنتائج الانتخابات النيابية، التي فاز فيها عدد كبير من النواب السنة من خارج التيار، وعليه لا يصح بعد اليوم أن يكون تمثيل الطائفة السنية الكريمة حكرا على التيار، لأن هذا مجاف للانصاف وعدالة التمثيل.

وختم النائب جشي بالقول إن العدالة هي المدماك الأساسي لبناء الوطن، ومنطق الاستئثار والاقصاء لا يخدم مصلحة البلد. نحن نرى التنوع في التمثيل في كل الطوائف، والمستهجن هو الإصرار على حصر تمثيل الطائفة السنية ب"تيار المستقبل"، خلافا لنتائج الانتخابات الأخيرة.

 

وكذلك أقام حزب الله مراسم تكريمية للشهيد عباس الوزواز في مكان تنفيذ عمليته عند مدخل بلدة الناقورة، وللشهيد بشير علوية عند النصب التذكاري له في بلدة البياضة، ووضعت أكاليل من الزهر أمام النصبين التذكاريين، في حضور عدد من العلماء والفاعليات وعوائل الشهداء.

   

اخر الاخبار