'علي' (32 سنة) ذهب لزيارة العتبات المقدسة، فاستشهد برصاص الغدر قرب مقام السيدة زينب (ع)...وأمه تسأل: 'المتهم اعترف بـ3 رصاصات، من اين اتت الستة الأخرى التي اصابت ابني؟!'
المصدر : النهار-اسرار شبارو تاريخ النشر : 19-09-2019
كان في محيط مقام السيدة زينب في دمشق حين غُدر بعدة طلقات نارية أصابت جسده، لفظ آخر أنفاسه على الفور، وبقي القاتل على مدى ثلاث سنوات حراً طليقاً، إلى أن تم توقيفه بجرم تجارة الأسلحة ليقرّ بجريمته الشنيعة بقتل الشهيد العريف في الجيش اللبناني علي القاق.

اعترافات ناقصة

ثلاث سنوات وحرقة والدا علي لم تهمد، فمن كان مالئاً الدنيا عليهما فرحاً وحيوية رحل في لحظة غدر، بعدما قصد سوريا مع والدته وخاله، وصلوا عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً، فكان الموت بانتظاره بعد ساعتين، أثناء تواجده في محيط مقام السيدة زينب، كان وحده حينها، حين صب المجرم المكلف من إحدى العصابات في لبنان نار حقده عليه، قبل أن يفر إلى الأراضي اللبنانية بحسب اعترافاته التي تركت علامات استفهام عند والدة علي التي قالت: "اعترافات المجرم ناقصة، فإذا كان قد أطلق على ابني ثلاث طلقات كما قال فمن أطلق الست الأخريات التي اخترقت جسد فلذة كبدي؟ ولماذا أقدم على جريمته؟ ومن دفعه إليها؟ فابني لم يكن لديه أعداء، لم يفتعل يوماً إشكالاً، وعندما قصدنا سوريا كان هدفه شراء ملابس لفصل الشتاء وزيارة الأماكن المقدسة، لم نتوقع لوهله أن هناك من يتربص به ويهدف إلى قتله".

لإعدام القاتل

رحل العريس الذي كان يجهّز بيته من أجل زفّه على عروسه، لكن بدلاً من ذلك زُف إلى مثواه الأخير وهو في عمر الثانية والثلاثين. ولفتت والدته إلى أنه "كان علي شاباً إنسانياً خدوماً لجميع أهل بلدته بعلبك، وأتمنى معرفة كل تفاصيل الجريمة، كما أريد مواجهة القاتل كي يجيب عن التساؤلات التي تثقل كاهلي، بعدما حرمني ممن كان يعني الحياة بالنسبة لي وحرم والده وشقيقيه وشقيقته منه". في حين قال والد علي: "نشكر الأجهزة الأمنية التي أوقفت القاتل، ونتمنى أن تأخذ الدولة حقنا ويحكم على المجرم بأقصى عقوبة، ألا وهي الإعدام". وختم: "ثقتي بالدولة وبالله كبيرة".

إجرام متعدد الأبعاد

وكان قد صـدر عـن المديرية العامة لقـوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ الآتي: "في إطار متابعة الجرائم الهامة وكشف مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومن خلال التحقيق من قِبل مفرزة الضاحية القضائية في وحدة الشرطة القضائية مع أحد الموقوفين بجرم تجارة أسلحة، الذي أوقف من قِبلها، تمكن عناصرها من كشف ملابسات جريمة قتل غامضة، حصلت في سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات، وأدّت إلى استشهاد العريف في الجيش اللبناني علي ماجد القاق، أثناء تواجده في محيط مقام السيدة زينب في دمشق.

كما تبين أن الموقوف ينتحل اسماً وهمياً: ع. أ. أ. (مواليد عام 1979، مكتوم القيد)، وأن اسمه الحقيقي: ع. ع. ج. (مواليد عام 1979، سوري)، بالتوسّع بالتحقيق معه، اعترف بأنه أقدم عام 2016 بتكليف من إحدى العصابات في لبنان، على قتل العريف القاق، بواسطة مسدس حربي، مطلقاً عليه ثلاث طلقات نارية، ما أدى إلى استشهاده على الفور، ثم لاذ القاتل بالفرار إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر أحد المعابر غير الشرعية، وأنه كان يتنقل بواسطة أوراق ثبوتية مزورة، طيلة فترة تواجده في لبنان إلى حين إلقاء القبض عليه من قبل المفرزة المذكورة. أحيل الموقوف إلى القضاء المختص، بناءً على إشارته".

   

اخر الاخبار