الشاب علي قنديل: تعب كثيراً في عمله في بيروت ليبني منزله في قريته الجنوبية ... ولما شارف على الانتهاء من بنائه، اسلم الروح ورحل قبل ان يسكنه!
المصدر : ريم الامين-علي سعيد تاريخ النشر : 14-11-2018
فقيد الشباب علي قنديل ومنزله قيد الانجاز
فقيد الشباب علي قنديل ومنزله قيد الانجاز
لا يستطيع الشخص أن يعرف ما تخبىء له منعطفات الحياة، ولا أن يتكهن متى ستكون ساعة رحيله... يعيش الأيام كأنها ملك يديه، ويسقيها من عرق تعبه اليومي... ومع ذلك يلقاه عندما لا يتوقعه.

هكذا قصة فقيد الشباب المرحوم علي قنديل من بلدة برج قلاوي، إبن ال 43 عاماً، الذي تواعد والفراق بعيداً عن الأعين وأسلم الروح قبل أن يعيش فرحة انتقاله لمنزله الجديد.

قضى السنوات وهو يزور القرية كضيفٍ، يعبر طرقاتها وينظر بعين الرجاء لكي يبني فيها يوماً إرث البقاء.

تحققت أمنيته، واستطاع أن يضع أحجار الأساس في بناء أحلامه.. وكما كل أسبوع كان يزوره ويقضي وقته بشغف الانتظار ليرى متى ستكون لحظة الانتقال.

ولكن عندما يشاء القدر أن يعاكس أحلامنا وأمنياتنا لا نستطيع أن نرده، ولا أن نوقفه ونطلب منه الانتظار لكي نلقى الفرح ولو قليلاً.

عندما يطلب منا مواعدته بعيداً عن أعين الجميع لا يمهلنا ولا يرى الانتظار في عيوننا.. بل يأخذ يدنا ويرحل ويترك كل ما نحبه خلفنا..

رحل إذاً علي وترك خلفه أجمل الأيام، ووطأ أرض عالمٍ آخر قبل أن يدوس عتبة بيته الجديد.

إلى روحه الرحمة وإلى كل من يحبه الصبر والسلوان.

   

اخر الاخبار