الثورات التخديرية..................... بقلم الشيخ غازي حمزة
تاريخ النشر : 26-09-2019
الثورات التخديرية

مـنْ يتصفحُ كتاب الفيلسـوُف الكنـدي mediocratie (نـِـظام التفاهة) سـيشعرُ حتماً بالتركيبة العملية للحياة العالمية في هـذا الزمن

بدءاً من الثـوُرة الفرنسية ومُحاولة ايجاد صيغاً مثيلةً لها. وبأشكال مُتناسقة أو متجانسة مروراً بالرصاصة الأولى لمعركة الفجر الهتلريه .ووصـولا وليس انتهاء بحركة العقـل المأزوم بين الإقتصـاد والعقـيدة

ولمفهوم العمـل في المُجتمعات ثم تكريس القيادة الوظيـفية على المهنة. وبالتالي اسـتسخاف القيم المعـرفية في مقابـل الغلبة التعدُدية والعددية. أو عبثيتُ الادارة وتخلُف التطور الا في مجال التنظير

فتفاهة الحـروب والشعارات التى تتبـدل مع تفاهة المصالح وكذا بتقدم منسـوب الصنمية الشخصية. مع تأخُـر التنمية البشـرية اضافة الى تأكل البناء العام في منظومة العقائد الدينية. يُؤشـرُ الى مُخدرية المفاهيم

فالثورة الصناعيةُ أو غيرها تحتاجُ الى العلـم والمعرفة. وطـرق أبـواب المُستقبل بشئ من الافكار المُتجددة دوماً. ضمن الخط البياني للتجارب الإنسانية

وههُنا استذكرُ كلاماً دقيقاً للمُربي السـيد موسى الصدر حينما المحَ الى وجـوب الاستفادة من تجارب الماضين بتُراثنا الغني والاخذُ منه ثم دراسة التجارب فيه

فعلوم البصيريات والسمعيات والاستحالات العقلية كما هو الحال في معارف علـوم الدراية والتفسير او الجغرافيا والمعادن لا تنـفصل عن اي ثـورة معهودة في اسـتمراريتها

والا فأن التفاهة سـتصل الى جوهر الانسان لتضرب وعيهُ وأدراكهُ في عمق بيئته. بحيث سيتوهم ان ما يراه هو ثُملةُ كأسه في الحياة

لقد انصـف الفيلسوف الكندي قلمهُ حينما اعتبر ان كل الثورات تخديرية طالما لا علم فيها ولا معارف ولا تجديد للأنظمة والقوانين. والا فهي سجـون تحت الغيـوم

الشيخ غازي حمزة

   

اخر الاخبار