قلبنا من الحامض لاوي ودولتنا لا تملك سوى 'الحامض'........ بقلم إسراء أبو طعام
تاريخ النشر : 26-09-2019
أُجهِضَ حُلُمُنَا قبل الولادة، وناقوس الخطر بدأ يدق أبوابنا ينذر بخطرٍ قادم. سويسرا الشرق يقف على حافة الإنهيار ومعظم الدول الكبيرة الطامعة تقف منتظرة لحظة الإنهيار لتتلقاه بأكفٍ واهية وتحقق مبتغاها الذي لطالما حَلُمَتْ به.

منذ سنوات طوال والبلد يتخبط في فساده، ولكن من تحت الطاولة، والسياسيون يتداركون الأمر. أما اليوم، فأقدام الطاولة قد كُسِرتْ، والستائر الحاجبة قد نزعت، والفساد خرج الى العلن بقوامٍ ممشوقٍ أذهَلَ اللبنانين، حتى بات الأمر (مفضوحاً) كما يقال باللهجة اللبنانية العامية وبُعثِرَتْ الأمور على بساط أحمدي على مرأى اللبنانين جميعاً.

في لبنان، جنة الشرق و موئل الحضارة، يتلوى المرضى على أبواب المستشفيات، و ينازع المتعلم لكي يجد وظيفة، هذا وان وجد في ظل المحسوبيات والواسطات، و يكهل الأب ليؤمن لقمة العيش اليومية لأولاده. نعم، في بلدي لازال هناك أناس مساكين على أبواب الله، يأكلون يوماً وأيامٍ لا يقتاتون زاداً، وغيرهم من ذوي المناصب يرمون بفائض طعامهم لحيواناتهم الأليفة بعد أن أصابتهم التخمة. هو تناقض ملحوظٌ يعيشه لبنان وكأننا عدنا للعصور الجاهلية.

بئس الوضع الراهن وبئس ذوي المناصب الذين يدعون تدارك المشكلة قبل تفاقمها. كيف يتداركونها وبلدنا مصابٌ بشللٍ مالي قد يدفعه للمواجهة والتضارب مع الفئات العاملة التي ضاقت آفاق العيش في وجهها، وباتت تشكل بؤرة متفجرة قد تنفجر في اية لحظة؟!

ساعد الله اللبناني في الأونة الأخيرة ليتحمل هول ما يحدث، فجميعنا كما يقول المثل (قلبنا من الحامض لاوي)ودولتنا لا تملك سوى الحامض.

يبقى السؤال اللافت الذي يطرح نفسه هنا، هل سيمنع المجتمع الدولي إنهيار لبنان ويحمي إستقراره الداخلي، أم هو من سيدفعه الى الهلاك؟

   

اخر الاخبار