لبنان بين الإنصهار والإنهيار................... بقلم زياد العسل
تاريخ النشر : 13-01-2020
لبنان بين الإنصهار والإنهيار

يعيش اللبنانييون اليوم قلقا بات متزايدا يوميا جراء الوضع الإقتصادي الصعب الذي وصلت له البلاد في الآونة الأخيرة وخاصة مع بداية السنة الحالية ,في ظل عدم مسؤولية من الطبقة السياسية وتنصل من قول الحقائق كما هي للرأي العام اللبناني ,وفي ظل غياب لغة تقارب بين الطبقة السياسية والحراك الشعبي الذي تقول مصادره أنه سيتجدد في الأسبوع الحالي والمقبل بطريقة أكثر تصعيدا وفعالية ,وذلك لأنهم لمسوا على حد قول هذه المصادر أن ثمة لا مبالاة بالحراك وعدم تصديق من قبل السلطة السياسية لمرامي الحراك الحقيقية ,وفي ظل هذا التقاطع في المشهد السياسي كيف تصف مصادر مآل الوضع الإقتصادي والنقدي في البلاد؟

تؤكد مصادر متابعة أن ثمة عملية متاجرة في الوضع الإقتصادي وما يأكد ذلك وفق هذه المصادر هو الإرتفاع المتتالي للدولار ,وهذا ما يطرح أسئلة حول ارتباط الوضع الإقتصادي بالأجندة المستقبلية التي تحمل في طياتها أبعادا سياسية مغلفة بطابع حرص يطغى عليه البعد الإقتصادي والمصرفي والمالي.

تؤكد هذه المصادر أن وظيفة الحراك اليوم هي الإشارة إلى المسببات الحقيقية للأزمة والتي تتمحور في السياسة المصرفية وفي طريقة المعالجة نفسها التي باتت موضع تساؤل من قبل كثيرين حول ماهيتها وأبعادها وكيفية عملها ,لذلك فعلى الحراك وفق هذه المصادر اثبات النية الحقيقية لمعالجة الملفات المتشعبة والمتصلة بهذا الأمر ,من خلال تبيان دور المصرف المركزي والمصارف في عملية الشراكة التي باتت تهدد الودائع المملوكة من قبل صغار المودعين والتي من شأنها أن تقود إلى إنفجار إجتماعي وأمني محتمل ,عندما يتعلق الأمر بتعب سنين طويل وجنى العمر لهؤلاء المودعين.

على ضوء هذه المشهدية يبقى السؤال الذي يطرح نفسه في الشارع اللبناني المنتفض والصامت في آن ,حول ما سيترتب عن الوضع الآني بشتى أبعاده ,وإمكانية الوصول إلى أحداث مفاجئة للجميع لن تكون في الحسبان ,فهل ينفع حينها الندم بعد العدم والأمل بعد الألم ؟

أكاد أقول ليس في الإمكان أفضل مما كان ,ودوام الحال من المحال ولسبب في نفس يعقوب شر البلية ما يضحك ,من الصعب أن يفهم الجاهل جهله ,كلام يفهمه العقلاء ,فهل من عاقل يصوب البوصلة ؟؟

زياد العسل

   

اخر الاخبار