بسبب ازمة الدولار، اللبنانيون يتهافتون على شراء الأدوية، خصوصاً ادوية الضغط والسكري والقلب... ونقيب الصيادلة يطمئن
المصدر : جريدة النهار
المصدر : جريدة النهار
تاريخ النشر : 17-01-2020
يبدو أن الأزمة التي تشتد يوماً بعد يوم بدأت تكشف عن أنيابها في كل القطاعات دون تمييز، وأشدها خطورة ما يعيشه القطاع الصحي من أزمة حقيقية تجعلنا كمواطنين نراقب "موتنا البطيء". منذ يومين رمى نقيب المستشفيات، سليمان هارون، كرة النار بعد أن احترقت المستشفيات بنقصها الفاضح في المستلزمات الطبية، لا سيما صمامات القلب والمستلزمات الخاصة بجراحة العظام وخيطان الجراحة وفلاتر لغسيل الكلى... لم يعد الخوف يجدي، لقد وصلنا إلى ما كنا نخشاه، ونتمنى ألا نصل إلى ما لا يتحمله أحد، الوفاة على أبواب المستشفيات، هذا الهلع مما آلت إليه الأمور دفعت اللبنانيين إلى تموين الأدوية خوفاً من انقطاعها، إذ شهدت الصيدليات في الأيام الماضية تهافتاً كبيراً على بعض الأدوية، في حين يُسلّم المستوردون كمية محددة لتلبية حاجات كل السوق بما تيّسر. كيف يقرأ نقيب الصيادلة في لبنان الدكتور غسان الأمين ما جرى، وهل نحن مقبلون على أزمة دواء مشابهة لأزمة المستشفيات؟

يعترف الأمين أن "حالة الخوف والهلع وما تنشره بعض وسائل الإعلام، دفع الناس إلى التهافت على الصيدليات لشراء حاجتها خوفاً من انقطاع الأدوية، هناك أنواع دون سواها شهدت طلباً كبيراً وشراء بكميات أكثر من حاجة المريض الشهرية. ما يجري اليوم أن اللبنانيين بدل شراء علبة دواء للضغط أو السكري أو القلب، يقومون بشراء 3 إلى 4 علب لضمان عدم انقطاعه. وبالتالي هذا ما يُفسّر ارتفاع الطلب على أدوية معيّنة (أدوية الأمراض المزمنة) حيث أصبح الطلب أكثر من الحاجة، دون أن ننسى أن 92% من الأدوية الموجودة في لبنان مستوردة".

وفق الأمين: "نتفهم خوف الناس، ولكن أؤكد ألّا أزمة دواء في لبنان حتى الساعة، فما جرى الاتفاق به مع مصرف لبنان لتأمين 85% من قيمة الفواتير في حين يتكفّل الوكيل بتأمين نسبة 15% منها، ما زال ساري المفعول ونعمل به وفق الاتفاق. نتمنى ألا نصل إلى أزمة دواء، لكن الاتفاق الذي جرى مع مصرف لبنان حصل عندما كان سعر صرف الدولار حوالى 1600-1700، إلا أن اليوم وصل سعر صرف الدولار إلى اعلى... وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن، لن يتمكن المستورد من الاستيراد أكثر، كما أن عملية الاستيراد تتطلّب وقتاً وأحياناً تستغرق 3 أشهر لتصنيع الدواء وإرساله، وهو ليس دائماً جاهزاً كما يعتقد البعض. هذا بالإضافة إلى أن الشروط والإجراءات المفروضة من قبل مصرف لبنان على المستوردين تحتاج بين 10 و15 يوماً للحصول على الموافقة وقبول الفواتير المقدمة، وفي بعض الأحيان يضطر المستورد إلى إعادة تقديم الملف مرة أخرى بسبب نقص في الأوراق أو خطأ في بعض المعاملات".

   

اخر الاخبار