معلومات صحفية: الحكومة في غضون ساعات
المصدر : لبنان 24 تاريخ النشر : 20-01-2020
ثمّة أسئلة كثيرة باتت تضغط على "حزب الله" في الأوساط الشعبية تستنكر آداء حلفائه، لاسيّما آداء "التيارالوطني الحر" بشخص رئيسه الوزير جبران باسيل، وتحمل الحزب مسؤولية غير مباشرة لما آل إليه تشكيل الحكومة من تأخير وتعثر.

وتعتبر أوساط متابعة أنّ استمرار "حزب الله" بالطريقة المتعاونة مع حلفائه بات مكلفاً جدّاً على المستوى الشعبي، ويضعه في موضع المساءلة، ويظهر هذا الفريق برمته كأنّه لم يتعظ من مرحلة ما بعد انتفاضة 17 تشرين، ولم يأخذ تطوراتها بعين الإعتبار ولم يقدم الإشارات الإيجابية التي تسمح بالقول إنّ قدرة هذا الفريق على إدارة التحديات الداخلية المعقدة سيكون واعداً.

ليس من سبب جوهري يدعو إلى القلق من عدم تشكيل الحكومة خصوصاً أنّ أسباب التأخير، هي محلية محض وفق مصادر المعنيين، ولا صحة للتحليلات التي سادت بعيد اغتيال اللواء قاسم سليماني عندما تمّ التداول بانطباع في أوساط عدة من أنّ الأحداث الإقليمية سوف تدفع إلى تأجيل تأليف الحكومة أو قد تؤدّي إلى إعادة النظر بتركيبتها، فالطرف الأكثر تورّطاً في الإعتبا[دريات الإقليمية، أي "حزب الله" هو من أكثر القوى السياسية تحمّساً لتأليف الحكومة ويتولى تذليل العقد أمام طريقها.

إذاً العقد داخلية وتتصل بالأسباب التقليدية لتشكيل الحكومات، أي بالحصص والتوازنات والطوائف. ويجمع الشارع على أنّ قوى 8 اذار والتيار الوطني الحر أصيبت بخسارة معنوية كبيرة أمام الرأي العام، بما فيه الرأي المؤيّد لخط المقاومة، ذلك أنّ هذا الرأي غير مقتنع على الإطلاق بأسباب التأخير ومبرراته، ويظن أنّ هذه الخلافات كشفت بشكل واضح وسافر أنّ حكومة الإختصاصيين غير مستقلّة على الإطلاق وأنّ القوى السياسية مارست الدور نفسه الذي كانت تمارسه عند اختيار ممثليها في الحكومات السابقة، لكن المختلف أنّ العمل جار على اختيار وجود جديدة من خارج الرموز الحزبية أو الحزبية النافرة.

وأمام التداعي الإقتصادي والمالي وارتفاع وتيرة الإعتراض الشعبي وتحوله إلى منحى خطير، بدا في غاية الغرابة عدم استعداد القوى المعنية للتنازل أو التفاهم. فالأجواء التي شاعت اليوم بحسب المعلومات، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري رجح أن يتمّ الإتفاق على التشكيلة الحكومية خلال ساعات، كما أنّ الإجتماع الذي جمع الرئيس المكلف حسان دياب والخليلين والنائب السابق سليمان فرنجية هدف إلى تذليل العقد الثلاث القائمة من خلال رفع عدد الوزراء من 18 إلى 20 بزيادة وزير درزي وآخر كاثوليكي، على أن يسمي الحزب السوري القومي الإجتماعي الدرزي والكاثوليكي تيار المردة، الذي يبادل هذا المقعد بارثودكسي من حصة التيار الوطني الحر نظراً لعدم وجود كاثوليك في القاعدة الإجتماعية الشمالية لفرنجية.

وتتوقع أوساط معنية مطلعة أن تقرّب هذه المستجدات المواقف وتفضي إلى نتيجة إيجابية، فهذه الصيغة سوف تلبي المطلب الأرسلاني برفع الحصة الدرزية الى وزيرين، ومطلب فرنجية بتسمية وزيرين، والمطلب القومي بتسمية وزير من دون أن تشكل إنتقاصاً من حصة التيار الوطني الحر، لكن يبقى المدخل لتطبيق هذه الصيغة هو موافقة الرئيس المكلف على رفع عدد الوزراء من 18 الى 20 وزيراً.

ويشار في هذا السياق إلى أنّ إعلان الإتفاق على التشكيلة الحكومية وإمضاء رئيس الجمهورية عليه في حال حصوله وإصدار مراسيم تشكيل الحكومة سيدفع بري إلى تاجيل جلسة دراسة واقرار الموازنة المقررة يومي الاربعاء والخميس.

   

اخر الاخبار