بعد وفاة الدكتورة ديالا نجار... هكذا يؤدي الالتهاب الرئوي إلى الوفاة
المصدر : جريدة النهار
المصدر : جريدة النهار
تاريخ النشر : 10-02-2020
تزايدت حالات الالتهاب الرئوي أخيراً في لبنان في موسم الانفلونزا حتى أدت المضاعفات وتطورات المرض إلى وفيات عديدة آخرها وفاة الدكتورة ديالا نجار بعد مكوثها يومين في المستشفى في العناية الفائقة جراء إصابتها بالتهاب رئوي حاد. عن الأسباب المحتملة للالتهاب الرئوي ومضاعفاته تحدث الطبيب الاختصاصي في امراض الرئة في المركز الطبي للجامعة اللبنانية-مستشفى رزق مشيراً أيضاً إلى الأسباب التي تؤدي إلى حصول مضاعفات خطيرة لدى الإصابة بالتهاب رئوي.

أدى ارتفاع معدلات الإصابة بالانفلونزا في موسمها إلى زيادة في عدد الإصابات بالالتهاب الرئوي بحسب ما يوضح الدكتور خليل دياب الذي يؤكد أن الالتهاب الرئوي قد يصيب من هم في مرحلة الشباب بسبب تطور حالة الانفلونزا وبلوغها مراحل متقدمة دون إمكان السيطرة عليها في أولى مراحلها. "الالتهاب الرئوي هو جرثومي أو فيروسي. وفي كل الحالات إذا كانت مناعة المريض ضعيفة من الطبيعي أن يتعرض إلى التهابات أكثر حدة وفطريات". ويوضح دياب أن الانفلونزا ليست وحدها سبباً، إنما ثمة فيروسات عديدة أخرى كفيروس كورونا وسارس قد تؤدي إلى التهاب قوي وصولاً إلى الوفاة.

هكذا تتطور الحالة

قد يصاب أي شخص بالتهاب رئوي على إثر الإصابة بالانفلونزا وتطور الحالة. وفي هذه الحالة، يشير دياب إلى أن الأوكسيجين ينقص لدى المريض ما يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة. "لدى الإصابة بالانفلونزا يتم اللجوء إلى علاج flumivir لكن رغم ذلك يمكن أن تتطور الحالة وتسوء وتتراجع معدلات الأوكسيجين لدى المريض فيتم اللجوء إلى التنفس الاصطناعي. لكن حتى في حال تزويده بالأوكسيجين يمكن ألا يحصل تحسن. ثمة تقنية أخرى يمكن اللجوء إليها تقضي بإدخال قسطرة في احد الشرايين ويستخرج الدم ويدخل في آلة حيث يخضع لعملية Oxygenation ثم يعاد إدخاله إلى الجسم وبهذه الطريقة تتم مساعدة الرئتين في عملها. وحتى في هذه الحالة، قد تبوء كل المحاولات بالفشل. فإذا كان سبب الالتهاب جرثومياً يمكن ان يساعد المضاد الحيوي في عملية الشفاء. أما اذا كان فيروسياً فيمكن التركيز على flumivir الذي قد يعجز أحياناً عن السيطرة على الحالة ومكافحة تأثير الفيروس على الرئتين. فهو يعتبر علاجاً داعماً لا أكثر ويترك المجال للجسم ليقاوم المرض تلقائياً وتتحسن الحالة من دون أن ننسى أهمية تأمين الاوكسجين بشكل متواصل في كل الحالات لان النقص فيه له مضاعفات خطيرة ومن الضروري أن يستمر بمعدلات كافية حفاظاً على سلامة القلب والدماغ وكافة الأعضاء".

نصيحة يجب الالتزام بها

يشدد دياب على أهمية لقاح الانفلونزا السنوي الذي يهمل كثر اللجوء إليه فينصح به الكل لاعتباره يساعد على الحد من الالتهابات ومن مضاعفات الانفلونزا. يشكّل اللقاح الحماية الفضلى من مخاطر ومضاعفات الانفلونزا. فمن يحصل على اللقاح يواجه المضاعفات والالتهابات الحادة في حال الإصابة بالانفلونزا بمعدل أقل. كما يضيف أنه على الرغم من حالة الهلع التي تحيط بالكورونا تسبب الانفلونزا معدلات كبرى من الوفيات حول العالم مقارنةً بالكورونا. كما أنها تعتبر الاكثر شيوعاً حول العالم فيما لا يزال انتشار فيروس كورونا محصوراً إلى حد ما في الصين.

وفي ما يتعلق بعلاج Flumivir فيلجأ إليه البعض على سبيل الوقاية من الانفلونزا خصوصاً في حال إصابة أحد أفراد العائلة واحتمال التعرض للفيروس والإصابة به. في هذه الحالة يتم تناوله خلال 10 أيام كوقاية لكن تزيد فاعليته لدى تناوله في الوقت الأقرب إلى الإصابة بالالتهاب. وفي حال اعتماده كعلاج يوصف خلال 5 أيام.


من يعتبر أكثر عرضة للخطر؟

فيما يمكن ان تصيب الانفلونزا ومضاعفاتها وبشكل خاص الالتهاب الرئوي الحاد أياً كان يوضح الدكتور دياب أن ثمة أشخاصاً أكثر عرضة للخطر:

-من تخطوا سن الـ 65 سنة

-المصابون بالربو

-المصابون بالانسداد الرئوي المزمن

المصابون بالتليّف الرئوي

-مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج المناعي أو العلاج الكيميائي

فصحيح أنه يمكن التعرض إلى التهاب في القصبات الهوائية جراء الإصابة بالانفلونزا لكن تطور الامر لدى البعض يؤدي إلى التهاب رئوي حاد كما حصل مع الأشخاص الذين توفوا نتيجة الإصابة بالتهاب رئوي حاد.

   

اخر الاخبار