الإنقـراضُ الحتمـي ........ بقلم الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 11-02-2020
الإنقـراضُ الحتمـي

منْ الموُسـف التعميم ويُؤسـفني أن أكتُـبَ ذلك لأنهُ مـردودُ أليا فيما نقـرأهُ عن واقعـنا الموبوُء أو نـراهُ من عـيوب ولا تَخفـى على عاقـل حتى أن كان أعمى البصر

فنحنُ نحمـلُ (عـقلاً مُزدوج) يعـيش أزمةَ التناقض في ذاته والصفـات السيئة وليس (عقـلاً عُمرانيا) أو أيمانياً وتـربوياً


فهو ينظـرُ الى السلـطة والمال ولسطـوة الحاكم ولا ينـظرُ الى الإنسان وكفاءته.وينـشغلُ بتقـديس الأفــراد وتأليههم ويبحثُ عن الأعداء ولـو في عالم الخيال والتصـورات الذهنية. بدلاً من البحث عن الاصـدقاء والأحـباب. ليحترم إنتصاراته الوهمية المُدججةِ أعلامياً ولا يحترم أو يقفُ عند إنجازات التنميةِ والبحوث العلمية أو التطور والتنويـر الانـساني

عقـلُ يؤمن بشجاعة الحـرب والثأر الأرعن ولا يعـرفُ لُغة الحُب الا في الجنـس. ليُكرس مفهوم المؤامرة دائماً

عقـلُ مزدوجُ مصابُ بداء التخلف في المُطالعة والادارة والبرامج السياسية. لا يتصفحُ كتاباً الا عن مذهبهِ أو سياستهِ ولا يعرفُ مفكـرا أو باحثاً كي لا يدُخل النار

عقلُ يطالبُ بالحرية ويكُم الافـواه .ويشكوا من الديكتاتوريه وهو يمارسها. حتى أصابتهُ عضال الوعي والفهم. فـهو يمشي في الشارع ويـرمي (الزبالة) ثم يلعنُ نظامه. بـل وينعتُ عامل النظافة. الذي يـرفع عنه أوساخهُ (بالزبال)


عقـل يرمي بمشاكله على غيـره لأنهُ يعيش أزمة قيم ومبادئ واحتكار وظـيفي وترهُل في المؤساسات

أما ديـنياً فلا فوارق الا في التصنيـع والتعليب. فنحنُ مُتفرقـون مزعون. أحـزاب وجماعات. طـوائف ومذاهـب. قـد أنشغلنا بتوزيع الجنـة والنار. لتصبح حاكمية السماء بين الجُهال. حتى أن الادعية والصلوات لم تعُد تحمل في طياتها. لمَاً للشمل وزرعاً للأمل. ليُصبح المظهر متفوقاً على الجوهر من دون معرفة أو رُشد

عقـل يتصف بالأنا وبناؤه المؤمره واثارهُ التـفرد لا الوحده. كيف سـينهضُ؟ عـقل لا يبحث الا عن تكفير الاخرين ولا يقـبل بالحقيقية أو ما يُشبهها كيف سينتفض؟ عـقل لا يبحث عن التجديد في ميادين العلم والمعرفة. ويعيش التباكي من دون برامج تربـويه أو مناهج معرفيه كيف سيبـقى؟

هـذا النــوع من العقـول سينقـرض حتـماً ومن دون أسـفٍ عليه أو شفقـة تُذكــر

لأن العاقـل يؤمن بالعيش الواحد وأن الاخـلاق ومكارمها تجمع الناس والا فأن الافـراد في المجتمعات سيتحولون الى( نسناس) ثم ينقرضـون حتماً

رحم الله كل مبدع عرف زمانهُ وأهله. ورحم الله موسى الصدر ومصطفى محمود. وغيرهما مما لا ينقرضون مع مرور الزمن بـل تزدادُ أشعاعتهم وضوحاً حيثُ لا ينقرضون. بعقولهم المُتفرده لا المُزدوجه بين الشئ وضدهُ



الشيخ غازي حمزه

   

اخر الاخبار