أيا أصحاب العمائم - بقلم الدكتور حسن فاخوري
تاريخ النشر : 19-02-2020
اسمحوا لي أن أستنجد بكم – وانجدتاه – لقد نسينا الابتسامة والفرح والإنشاد والضحك المجبول بالألم وحتى المحبة؟ وأخاف أن ننسى الصلاة!

فلقد أصبح الغضب مبلغا يساوي علو الأنف لكن لن أسمح لنفسي أن أتلفظ بألفاظ ابن الرومي لأن تربيتكم تربية علوية، وتاريخكم ثورة وثوار وهداية، ابتداءً من الامام العلي عليه السلام ووصولا لكل من رفع الصوت بوجه الفساد والسرقة – والاستلباص كما فعلت المصارف والبنوك ووقف الأكثرية من أصحاب اللحى ولا يعنيه ما يجري، والأصح اللامبالاة، وهذا السيل الجارف في الشوارع والاجتماعات لايعنيكم سوى الندب والاصوات على المآذن وأخذ الخاطر والتجمع وراء النعوش وأسطوانات المساجد، وعدم وضع حد للفقر والمرض والضياح –أريدكم أمام كل ثورة وصراخ واحتجاج والا سأستنجد بابن الرومي ملمحًا بيدي: يا ناس تعالوا لتروا أمام المحاكم الشرعية افواجا من المظلومين وصبايا من المطروحين الضائعين لأنهن لسن من بنات الزعامات، ولكن كما ترون الثكالى والارامل المتسلط عليهن حفنة من الرجال التوافه كتأجيل الطلاق، وحتى أمام باب المساجد ترون أرتالاً من الاستجدائيين – فلقد سمعت أصواتا من الجائعين تقول عنكم انبطاحيون خانعون ومرتشين، فعليكم النزول إلى الشوارع ورفع الصوت والأصوات بوجه كل الحكام والسياسيين والغوغائيين: فأين الشعائر الرنانة والمجالس وهيهات منا الذلة!

   

اخر الاخبار