عدد من الجمعيات الاهلية تناشد اعادة العمل بمشروع رأس الجمل ومجموعة يا صور تعترض وترفض البيان وجمعيات بارزة تغيبت عن الحضور
تاريخ النشر : 24-02-2020
بدعوة من جمعية تجار صور، عقد لقاء في مقر الجمعية في مدينة صور لتناول القرار الذي اصدرته المديرية العامة للنقل في وزارة الاشغال العامة والنقل المطالب بتوقيف تنفيذ الأعمال في منطقة رأس الجمل ضمن المرحلة الثالثة من "مشروع الارث الثقافي" عصر اليوم الاثنين، حيث وافق الحاضرون، باستثناء "مجموعة يا صور الثقافية الاجتماعية الاعلامية"، على توجيه كتاب الى وزير الاشغال العامة والنقل لمطالبته بتسهيل تنفيذ المشروع محل النقاش.

استهل اللقاء، الذي حضره ممثلون عن بعض الجمعيات الاهلية وفعاليات في المنطقة، بترحيب من رئيس جمعية تجار صور الحاج ديب بدوي، وتلاوة سورة الفاتحة مهداة الى روح الراحل الخال عبد المحسن الحسيني (أبو ظافر) بمناسبة ذكرى وفاته. ثم تحدث الحاج بدوي عن المشروع واصفا اياه بـ "الفرصة الذهبية للمدينة التي لا يجب ان تضيع من ايدينا، حيث انها قد لا تعود.... نحن نتذكر المنطقة وجمالها... نحن هنا اليوم للمطالبة بآلية لتنفيذ المشروع مع الحفاظ على حقوق الناس والعمال في الخيم هناك ونتفهم معاناتهم في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد". ثم تابع، "حرام نخسره..... اذا تأخر التنفيذ قد نخسر التمويل.... والبلدية قد لا تكون قادرة على تأمين الاموال اذا احتاجتها المنطقة لاحقاً..... فالمشروع ثروة لمدينة صور ولآثار صور والسياحة المهمة جدا لاقتصاد صور".

ثم اكد المسؤول الاعلامي في جمعية التجار ان اللقاء ليس مع طرف ضد طرف بين البلدية واصحاب الخيم، على حد تعبيره، بل "هو لقاء كي لا يضيع المشروع وهو جزء من مشروع الارث الثقافي في المدينة العزيزة على قلوبنا... وكما عرض رئيس البلدية في الاجتماع الاخير من صور، فاننا موعودون بان لا يتسبب المشروع بقطع ارزاق احد ولكن لقوننة العمل هناك حسب النظام، والرئيس دبوق وعد بالحفاظ على حقوق الناس هناك ضمن القوانين..... نحن مع المشروع لآخر نفس ونطالب بالتراجع عن القرار".

وبعد مداخلة للسيد غزوان حلواني طالب فيها بمتابعة مشروع "رأس الجمل" لأنه مرتبط ايضا باشغال السوق التجاري، وان توقف العمل في "الجمل" سيتوقف العمل في السوق ... "نفقد حينها الفرصة التاريخية.... ونحن مع قوانين رفض التعدي على الاملاك البحرية، فهي ليست تمليكاً ... نحن ضد قطع الارزاق ولكن بالقوانين".... كما ابدت السيدة رندى بزي تأييدها للمشروع لما يحمله من تحسينات بدرجة "امتياز" للمنطقة هناك.... حيث اعتبرته مشروعا متكاملاً واستغربت عدم تقبل البعض له.

ثم كانت مداخلة للزميلة عبير محفوظ، ممثلة مجموعة يا صور الاعلامية الاجتماعية، حيث ابدت اعتراض المجموعة على تنفيذ المشروع وتساءلت، "نحن هنا لأننا نحب صور ونحب لها الأفضل، ولكن لما كان المشروع بشكله الذي اطلعنا عليه غير متناسب تماماً مع الطبيعية الاثرية للمنطقة، وهو يعرض الطابع التاريخي الاثري لرأس الجمل لاضرار فادحة جمالياً وبيئياً، كما ويعرض الطبيعة الاثرية والبيئية للامتداد البحري المحاذي لاضرار غير معلومة من خلال وضع انشاءات خرسانية في المياه وغيرها من الاجراءات غير الموضحة لكيفية تنفيذ المشروع ما قد يهدد "أثرية المكان وجمال تناغمه التاريخي والأثري"، خصوصاً في ظل غياب اي معلومات موثقة او دراسات رسمية منشورة في اي مكان عن المشروع، فان الجلسات البروتوكولية المعلبة مسبقا لا تعني شفافية لان المشروع انطلق ولَم تكن الناس قد اطلعت على ما يجري.... فان كان الهم الاساسي هو الحفاظ على البيئة من الضرر الحاصل بها هناك جراء الصرف الصحي وغيره، لماذا لا يصار الى تنفيذ الاجراءات المتبعة في منطقة الخيم البحرية عبر سحب مياه الصرف الصحي، دون الحاجة الى اقتلاع الخيم من اساسها في منطقة الجمل لتمديدها؟ لم لا نبادر الى متابعة "كارثة الصرف الصحي" التي تحمل مياه الصرف الصحي الاسنة من عدة مناطق في صور وتصبها عند الكورنيش الشمالي ملوثة البحر ومتسببة بروائح كريهة، بينما محطة التكرير منذ سنوات في عرض البحر؟ لم لا نتابع موضوع الحديقة العامة والنفايات فيها وتحويل جزء منها الى موقف للاليات؟"
ثم تابعت، "المشكلة في غياب الثقة بين الناس والجهات الملزمة التنفيذ والاشراف والمتابعة.... فما لمسناه منذ انطلاق مشروع الإرث الثقافي هو تراجع الوضعين الاقتصادي والاجتماعي للمدينة وهذا ثابت، فلماذا نثق اليوم بمشروع رأس الجمل وذات الجهة قائمة على التخطيط والتنفيذ واطلاق الوعود؟ لا مانع من اي مشروع يضمن مصالح اهل صور حصرا، يعني لو سلمنا ان المشروع غير مضر بالبيئة والتركيب الجيولوجي للمدينة يجب حصره استثماريا بابناء مدينة صور كما يجب استبدال شروط المشروع ليكون المستثمرون من ابناء صور حصرا وان تكون اليد العاملة ٧٥٪ من ابناء المدينة، لا لبنانيين فقط كما اورد البيان. المشكلة الاساسية هي عدم وجود ثقة بين الجمهور والبلدية ومجلس الإنماء والاعمار وهذا ما ظهر جلياً في رد فعل الاهالي على المشروع رغم محاولات التجميل او شن حملات مضادة لم تلق اي صدى ولا اي تجاوب. وهنا لا بد ان نسأل ايضاً: لماذا قبول قرض لتمويل مشروع الجمل دون ان يكون البلدية الحق في تحديد وجهة صرفه وهذا ما حصل في مشروع الجمل؟ ولماذا لم يمر المشروع كما يجب بالاطر القانونية لناحية استصدار المراسيم وغيرها ما استدعى تعليق "الاشغال" تنفيذ المشروع؟ اخيرا والاهم: يستحيل ان نقتنع بان المشروع منفصل عن خصخصة الواجهة الجنوبية من الجمل حتى المحمية لكن بـ "القطعة" وهذا مرفوض لانه يصادر بنية صور الاجتماعية والاقتصادية ويقطع الطريق امام خطط مستقبلية جدية لتنمية المدينة، خصوصاً مع الحديث عن مشروع طريق من جوار الجامعة الاسلامية الى الجمل، مهدداً الثروات الاثرية والتاريخية والبيئية للمدينة....

وبعد تأكيد السيد سمير بواب ان المشروع "استكفى كل الشروط البيئية والامكانيات المالية"، رافضا مضيعة المزيد من الوقت ومطالباً بالرد على قرار "الاشغال" بوقف تنفيذ المشروع، تلا ممثل جمعية التجار نص الكتاب الموجه الى وزارة الاشغال للمطالبة بتسهيل تنفيذ مشروع "راس الجمل". وافق عليه الحاضرون جميعاً باستثناء مجموعة "يا صور"، وذيلوه بامضائهم.

يذكر انه قد تغيب عن الاجتماع عدد من الجمعيات الصورية الفاعلة منها: منتدى الفكر والادب، منتدى صور الثقافي، الجمعية الخيرية الاسلامية، جمعية صور الثقافية الاجتماعية، جمعية صور تراث وانماء، جمعية اليسار الشبابية، نادي صور الرياضي، جمعية تيرو للفنون، نادي ملتقى الشباب الرياضي ، جمعية ملتقى الشباب الثقافي ، جمعية الوسط الإسلامي، جمعية شبيبة القديس توما .

   

اخر الاخبار