فضل الله:لصرخة مدوية من قبل رجال الدين مواجهةً للفاسدين ودفاعاً عن حقوق الفقراء
تاريخ النشر : 26-02-2020
دعا رئيس "لقاء الفكر العاملي" وإمام بلدة عيناثا السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله "لإستلهام الفكر العاملي التنويري وتلمس آفاق النهج الاصلاحي عبر اعادة تشكيل الوعي الايماني الاصيل وتركيز البنية المعرفية والقيمية المنفتحة على مكونات الحوار والتنوع واحترام الآخر".

كلام السيد فضل الله جاء اثناء كلمته التي القاها في ذكرى اسبوع المرحومة الحاجة زينب مغنية كريمة العلامة العاملي الشيخ عبد الكريم مغنية في بلدة معركة

وقال " اننا امام استهدافات الحرب الناعمة في ابعادها الثقافية والاجتماعية والتي تعمل على اغراقنا في مستنقعات الفساد والازمات التي تسقط القيم وتعطل العقل وتؤجج الغرائز لنتحول الى المجتمع المتلقي الذي تشغله ثقافة إشباع البطون والتسلق والانتفاع على حساب الدين لنحسن التصفيق والتعصب ولا نحسن انتاج الخيارات القائمة على الوعي والتفكر والالتزام".

واكد "الحاجة لنموذج رجل الدين المحكوم لخيارات القيم بعيداً عن رخص الحسابات الذاتية لان رجل الدين لا تسقطه التموضعات الفئوية والعناوين السياسية التي تخدم مصالحه بل تشغله الهموم التغيرية والاصلاحية واشكاليات الواقع المتصلة بحياة الناس وشؤون الامة".

واورد" موقف المقدّس الشيخ حسين مغنية وهو احد روّاد النهضة العاملية عندما رفض مرسوم تعيينه في الرئاسة الدينية وقال (من كان موظفاً عند الله لا يوظفه أحد)".

واكد ان "رجل الدين لا بد له ان يخرج من توازنات المال والسلطة فيرفع الناس من مستوى الهمج الرعاع الى مستوى المتعلم على سببل نجاة، ولكننا نرى ان الكثير من رجال الدين انحدروا لمستوى الذين لم يستضيئوا بنور العلم ولم يرجعوا الى ركن وثيق".

وتحدث السيد فضل الله "عن اشكالية الجمع بين الانتماء للمقدس والارتهان لخيارات وسلوكيات المدنس مما يجعل الدين ضحية بعض رجال الدين الذين ينقصهم حس المسؤولية الدينية والمكونات الاخلاقية من العفة والعزة والترفع".

كم "نحتاج لرجل الدين الذي يرفع صوت الناس ويتحسس اوجاع المجتمع فيتحول الى النموذج والقدوة عندما لا يداهن ولا يهادن ولا يبتعد عن الموجبات الدينية التي تفرض صلابة الموقف واستقامة السلوك واخلاقية الممارسة".

ودعا "لخطاب ديني يرتقي الى مستوى وعي موجبات الانتماء للأمة الواحدة ونبذ كل ظواهر التخلف والتعصب والغلو والانقسام".

مؤكداً على اطلاق الصرخة المدوية من قبل رجل الدين لمواجهة الفاسدين والتفلت من الولاءات السياسية الضيقة لمصلحة الفقراء والمستضعفين، ولنا في رسالة المجتهد السيد نجيب فضل الله المثل الحي لكيفية مواجهة رجل الدين لسطوة الزعماء والتي جاء فيها (الى جرثومة الفساد وفرعون البلاد لاهدمن مجدك ولأقوضن عزك اذا لم ترتدع عن غيك يا فاسق)".

   

اخر الاخبار