حكاية الصيادلة - بقلم الدكتور حسن فاخوري
تاريخ النشر : 26-02-2020
تفاجاأت عندما رأيت بحارا يحمل (( روشتة )) أي وصفة طبية ويعرضها على سياسي لاعطائه ثمنها اوتحويله الى صيدلية ما، ياللهول؟

هل مكتوب على هذه الشريحة ان لاتكون مضمونة صحيا وهى الاكثر (( تعتيرا، واظن ذلك مقصودا، وهى مسحوقة بالاضافة الى انها اكثر معاناة مع اسوأ نازيين فى التاريخ والعالم، وهى التى تقاوم الريح والاعاصير والانواء ومخاطر هياج البحار بالاضافة ان بيوتها كعلب السردين، وعدد الاولاد بالدزينات، وهي مهملة ولااحد ينظر اليها الا يوما واحدا خلال اربع سنوات، وهل مكتوب عليها ان تكون تبعية للزعيم للنائب للحزب للحركة لأحد المسؤولين هذا بالنسبة للادوية أما الاستشفاء فرحمة الله واسعة اما الالام واما القبر واما استجداء وزارة الصحة ولايظنن احد ان سرائر الوزارة لها اهتمام واتحدى وهل كُتب على هذه الفئة ان تولد من الوراء وغيرها من الامام فالضمان لهذه الشريحة الواسعة البائسة الرثة واجب كوجوب الصلاة والا فالصلاة للغير باطلة ولكل من لايعمل لضمانها، والأهم سأتوجه إلى نقابة الصيدلة الذي لم يعد عندها أي عمل سوى تطبيق قانون الاغنياء، ألا وهو انتزاع الرغيف من الافواه، وتفتيش الجيوب، فإن أراد الصيدلي أن يعطي من جيبه حسماً، فما دخلكم بالموضوع ؟

وهل مفهوم المنع هو منع التجارة والتزاحم والنكايات! حفاظا على شرف الصيدلة، فإن كان المفهوم تجاريا، وجب منع الصيدلي نفسه من بيع أدوات الزينة للنساء والروائح العطرية والأمشاط والفياغرا التي تباع دون وصفة طبيب، وان كان هناك من تزوير أدوية ومستودعات للتهريب والتخزين، فلاحقوها ولا دخل للقمة الفقير الذي يلجأ أحيانا الى الادوية السورية المراقبة وليست الفالتة، ولا تلاحقوا ايها المسائيل بيع الاسطوانات بألف ليرة للاسطوانة بل لاحقوا الجمارك والحدود ودعوا الناس تسمع الموسيقى لتهذب النفس، وذلك افضل من أن تسمع نشاز المرشحين وصناديقهم وشراء الذمم، ولاحقوا ربطة الخبز المسروق منها بعض الارغفة، وهنا سأدلكم على كسب عظيم، مارأيكم بالضرائب على القبور والاكفان، وهنا أنبه الى حرب المجاعة التى قد تبدأ وربما بدأت من خلال الاحداث التى نسمعها يوميا ولا يمكن ان توقف الثورة الاموال الانتخابية لانها مرحلية، آنية، وقتية، ومن يعش يرى.

   

اخر الاخبار