فلسفة الحب - بقلم الدكتور حسن فاخوري
تاريخ النشر : 13-03-2020
سأبتعد عن فالنتين وعن الطقوس والعادات وما يمت بصلة لهذه الكلمة "الحب" لكن سأبحث في نقطة واحدة وهي العمق للكلمة، وكيف مرّت عبر التاريخ بتفكير الفلاسفة، وهي إما نظرة تصورية وإما واقعية والأصح بنظري وتفكيري هي علمية ومحورية تعتمد على القناعات الذاتية، وفلسفة الكلمة هو السؤال: كيف؟ أو علم الوجود أو علم العلوم وهنا بالنسبة للحب هو الملاذ أو اللذة أو النشوة أو الانشداه للنفس العلوية والأصح الاصح لذة الفكر والجسد معا.

سأستعرض: فسقراط قال تزوج يا ابني فإن وفقت عشت سعيدا وان لم تُوفق أصبحت فيلسوفا علما أن أكثر الفلاسفة معرفة بالحب، لكن أكثرهم ونظرتهم هو تعدد للرؤيا فمن قال بأنها نوع من العاطفة نحو الجنس الآخر، وهو نوع من اللذة وهي لذة مادية وغايات مادية ومن الممكن روحية، وخاصة عندما سألت الفيلسوف سعيد عقل: لماذا خطبت ولم تتزوج فأجابني وهل تريد ان الوث روحى بها؟ وقال آخر: ليس للحب سبب أو مقدمات، هبّ قلبي فأحبها.

وهو سعادة تملأ الصدور وهي مفرطة غريبة، وهو مرض دون دواء أو استشفاء وحياة وموت وبلاء، إنها آهات وتكرار للخطأ ولو بحت لبكيت وارتمى عقلي فخذلته، ارتمى عقلي وخذلته للعشرات وهي لايتسع قلبها إلا لواحد ولو كان الحب غير موجود لما خلق الله آدم وحواء.

والحب هو حاجة إنسانية لا تُدرك بالعقل ولا بالمنطق، وهو موجود منذ أن وُجد الوجود واستمرّ حتى أيام الإغريق وما قبلهم، فأفلاطون نادى بكون الحب سلسلة من المشاعر والأحاسيس تعلوها الرغبة الحيوانية، نصف يبحث عن النصف الآخر، أما أرسطو يقول: الحب علاقة بين جسدين بروح واحدة، وتعجز الأساطير عن التفسير وتظهر الأنا المخيفة، أما سقراط فيرى أن ما ينتهي إليه هو اللاهوتية المجردة، والعاطفة تتعلق بالرغبة الجنسية، والحب فى كتاب النساء للجاحظ، شعور عقلاني وآخر يبدأ بالهزل وينتهي بالجد ولا ينتهي إلا بالموت ويقول الرازي إنه ابتلاء، وبنفس المعنى قال ابن سينا: ولنضرب مثلا قيس بن الملوح، وابن عربي: الحب درجات وهو رقص ميتافيزيقي، وسارتر: الألم يقترن دائما بالحب، وهو صراخ بين ضدين وهو الأنا والأنت
وفي المسيحية: الله محبة ومن لايحب لايعرف الله، وفي الإسلام دين القوامة المحبة لله وفي الله.

   

اخر الاخبار