الموسوي: موارد النفط يجب ان تصدر بقانون
تاريخ النشر : 29-11-2018
وألقى النائب الموسوي مداخلة، قال: "سأتكلم سريعا بثلاث نقاط أظنكم لم تسمعوا بها من قبل، وأجد من الضروري أن تسمعوا بها وهي:

- المنطقة الإقتصادية الخالصة.

- دور مجلس النواب بحسب المادة 89 من الدستور ومسبقا أنا اقول إننا مختلفون نحن وزميلنا معالي الوزير سيزار أبي خليل

- النقطة الثالثة هي قطاع التوظيف.

ففي ما يتعلق بالنقطة الأولى، تساءل: "هل تعلمون ما معنى المنطقة الاقتصادية الخالصة؟ فالمياه البحرية قسمان، أولا مياه اقليمية تمارس الدولة سيادتها عليها، وثانيا المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تبدأ بعد المياه الاقليمية بامتداد 200 ميل إلا اذا كان هناك دولة مقابلة، فيجري تناصف المنطقة الاقتصادية الخالصة، وعليه ليس للدولة سيادة على هذه المنطقة، ولكن لها الولاية القضائية، بمعنى أنها تستفيد من ثروات البحر وما تحت قعره فيها، فتقوم الدولة عادة بإعلانها بصورة ذاتية إذا كانت متامسة يعني على تماس مع دولة مجاورة، إما ان يكون هناك توافق مع هذه الدول، او ان نذهب الى النزاع، ونذهب الى التحكيم وأشكال مختلفة اخرى بما فيها الصراع المسلح، وهناك دول خاضت صراعا مسلحا بسبب الخلاف على تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، وهذه المنطقة لعله ليس معلوما لكم اننا اليوم تحت اعتداء اسرائيلي عليها، فالمنطقة الاقتصادية التي اعلنها لبنان في عام 2009 وأبلغ بإحداثياتها الأمم المتحدة في عام 2010 يعتدي الإسرائيليون عليها بالزعم أن 860 كيلومترا مربعا من هذه المنطقة هي جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة الإسرائيلية، ونواجه اليوم معركة تدور حول هذه النقطة، ولكن هذه المعركة لا تزال صامتة حتى الآن أردناها صامتة لكي لا يعرقل النزاع حولها عملية التنقيب التي ينبغي أن نسارع اليها، ولكن حتى في عملية التنقيب كنا مصرون على أن الخمس بلوكات الأولى التي سوف تعرض للتلزيم، ان يكون 2 منها شمالية و3 بلوكات جنوبية التي هي مشطوبة بالاعتداء الإسرائيلي، التي هي 8 و9 و10، وطبعا المشطوب بغالبيته هو 8، فالإئتلاف اخذ البلوك 9، حتى في البلوك 9 حين اراد الإئتلاف تحديد النقاط للتنقيب، ابتعد عن الحد الذي يعتبر متنازعا عليه -من وجهة نظره- 32 كلم، ودعوني اقول اكثر من 20 كلم، وهذا يعني اننا ابتعدنا عن المكامن التي فيها البترول".

 

وتساءل ايضا: "لماذا نقول التي فيها البترول؟ لأن المسوحات الزلزالية الثلاثية الأبعاد أشارت الى أن هذه المكامن في الجنوب تعتبر الافضل في البحر المتوسط، يعني أفضل من تلك في فلسطين المحتلة وتلك في مصر، "ويمكن آخر واحد الذي هو زهر الذي اكتشفوه في مصر الآن" وقد يسأل أحدهم كيف تشير المسوحات؟ تشير على سبيل المثال من طبقة الملح، فكلما كانت طبقة الملح كثيفة كلما كان امكان وجود الغاز افضل، وكلما كان امكان تسرب الغاز اقل، وامكان حدوث كارثة كما حدث مع بيريتيش بتروليوم في خليج المكسيك".

 

وأضاف: "الآن نحن امام هذا الواقع الذي فيه 860 كلم من المنطقة الاقتصادية الخالصة تحت الاعتداء الإسرائيلي، وصلنا الى هذا الواقع لانه في العام 2007 قامت الحكومة بتوقيع اتفاق تحديد حدود مع قبرص، آنذاك الحكومة لم تكن قد انجزت دراسة ذاتية للمنطقة، وعلى الرغم من ذلك ذهبت الى توقيع الاتفاق، ولم يكن هذا الخطأ الفادح الوحيد الذي ارتكب، فإذا نظرنا الى الوفدين التفاوضيين اللبناني والقبرصي، لوجدنا ان الوفد اللبناني فيه موظفان اثنان والوفد القبرصي فيه 8 مفاوضين، المفاوضان اللبنانيان هما المدير العام للنقل البري والبحري ومساعده، بينما الوفد التفاوضي القبرصي فيه 8 من كل الاختصاصات المتعلقة بالبترول، القانون الدولي للبحار، فن او استراتيجيا التفاوض، الامن القومي، جيوفيزياء، الصناعات البترولية، هذا ليس سرا، فالاتفاق منشور وفي إمكانكم قراءة اسماء الوفدين، حتى حكومة آنذاك في العام 2007 لا تمتلك محاضر التفاوض، لأنه لم يحضر مندوب من الخارجية ليسجل محاضر التفاوض، ولذلك الاتفاق التي عقد في عام 2007 سميته في لجنة الاشغال كارثة وطنية وفضيحة ادارية، كارثة وطنية لأن بسببها تراجعت الحكومة الى النقطة رقم 1 بدل ان تتمسك بالنقطة 23، ولما وقع القبرصي مع الإسرائيليي، لم يقل له يجب ان تتراجع بالقدر الذي تراجع به لبنان، فهربت في 2007 الى النقطة رقم 1 تجنبا لاثارة نزاع او انزلاق الى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، وبالتالي الجانب الإسرائيلي وقع مع القبرصي بالنقطة التي انسحبت الحكومة اليها، أي النقطة رقم 1، وتبرر الحكومة بقولها ان هذه نقطة موقتة، حسنا، لماذا لم ترد في الاتفاق إحداثيات النقطة الاساسية؟ وهذا كان يجب ان يرد ولم يرد، وتقول الحكومة ان الاتفاق ينص على وجوب اخد موافقة لبنان على اي اتفاق يجري مع طرف ثالث، بينما الحقيقة ان المادة الثالثة لا تقول ذلك، بل تقول ان على اي طرف ينوي عقد اتفاق مع طرف ثالث ان يبلغ الطرف الاول ويتشاور معه ولم يرد "ان يتوافق معه"، وهذا ما يعتبره القبرصي انه قام به اي انه ابلغ اللبنانيين، يقول من وقع هذا الاتفاق آنذاك أن القبارصة خذلونا، حسنا لكن لا يمكنك ان تطلب من القبرصيين انو يكونوا ملكيين اكثر من الملك، اذا لم تتمسك انت بالنقطة 23، فهل تنتظر من القبرصي ان يقف يقاتل الإسرائيلي ويقول له ان اللبنانيين يريدون النقطة 23؟".

 

وتابع: "بمعزل عن اي انقسام سياسي، الان ثرواتنا التي هي في المنطقة الاقتصادية الخالصة مستلبة بحجم 860 كيلومترا مربعا، وهذه مساحة فيها اهم المكامن النفطية وأفضلها.

 

وتوجه الى المشاركين في الورشة والحاضرين: "في عنق كل واحد منكم مسؤولية وسؤال، مسؤولية إرجاع المنطقة الاقتصادية الخالصة التي يعتدي العدو الاسرائيلي عليها، وسؤال كيف سترجعون هذه المنطقة؟ ال 860 كيلومترا مربعا؟ لا يهرب احد من هذا السؤال، ونحن نعلم ان البعض يتجنبون التطرق الى المنطقة الاقتصادية الخالصة لأنهم لا يمتلكون اجابة عن السؤال ولا يريدون أن يتحملوا المسؤولية، لذلك لا تكونوا من البعض الذي يتهرب من تحمل مسؤوليته، هذه مسؤولية كل اللبنانيين".

 

وقال: "أما النقطة الثانية، فقانون الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية ما كان ليمر ويرى الضوء لولا أن هناك من قرر ان يمضي به على رغم كل الصعوبات، وهذا القانون في الاصل هو مشروع قانون كان ينبغي ان تقدمه الحكومة لكنها لم تفعل فعمد الرئيس بري الى تكليف احد النواب بأن يحول مشروع القانون الى اقتراح قانون، وقدم اقتراح القانون الى مجلس النواب واحيل على اللجان المشتركة، وفي الاجتماع الأول للجان، بدا كأن هناك من يريد تمييع البحث فيه، ولذلك قام الرئيس بري برئاسة 27 اجتماعا للجان المشتركة، وعادة يقوم نائب رئيس مجلس النواب بترؤس اللجان او يقوم نائب يكلفه الرئيس بتلك المهمة، ولكنه تولى شخصيا هذا الامر حتى خلصناه من اللجان المشتركة وخضنا معركة في مجلس النواب لإقراره، وكان مطلوب آنذاك ان تصادر هيئة ادارة قطاع البترول دور الوزير وأن تحوله الى مجرد ساعي بريد، ولكن نحن (أي

"حزب الله" وحركة "أمل" والاخوة في "التيار الوطني الحر") عملنا على تعزيز صلاحيات الوزير انذاك".

 

وأضاف: "في اختصار، نحن نعتقد انه يجب اعادة الدور الى مجلس النواب ليصدر القانون المتعلق بالموارد البترولية، لا ان يصدره مجلس الوزراء بمراسيم. مثلا، شركات تعبئة المياه لديها امتيازات صدرت بقوانين، هل يعقل ان موضوع النفط الذي فيه عقود تستمر الى 35 عاما ألا تقر بقوانين؟ هذا ما نسعى اليه هو محل للنقاش.

أما الموضوع الثالث واختم به بالاضافة إلى موضوع الشركة الوطنية، فالموضوع المتعلق بالموارد البترولية هو الصندوق السيادي والشركة الوطنية، بالاضافة الى الموارد البترولية في الاراضي اللبنانية وضرورة مكافحة الفساد، فيما يخص الشركة الوطنية هناك رأيان، رأي يقول بلزوم وجودها ورأي يقول لا لزوم لوجودها".

 

وتابع: "في القطاع الذي يهمكم وهو قطاع التوظيف، نحن اصررنا بالقانون الذي كان في العام 2010 على أن يكون 80 في المئة من العاملين بقطاع البترول من اللبنانيين، لكن اسارع الى القول اننا كنا حرصاء وما زلنا بألا تقتصر هذه العمالة على العاملين الصغار كالمخلصين وغيرهم، فهذه الـ 80% يجب ان تكون على كل المستويات بما فيها المهندسين وما الى ذلك، ولجنة الاشغال تبنت توصيات من 5 سنوات، فدعونا الجامعات الى افتتاح الكليات التي تختص بالعلوم البترولية، وفعلت الجامعة اللبنانية ذلك، وطلبنا من الجامعات الثانية ان تبدأ بتحضير الشباب اللبناني، نحن لدينا الآن 300 شاب لبناني فقط مختصون في العلوم الفيزيائية، 90 في المئة منهم خارج لبنان يعملون في شركات اجنبية، لكن نحن يهمنا ان يزيد عدد الطاقم اللبناني وخصوصا على هذا المستوى".

   

اخر الاخبار