من حكايات الإستقواء على الدولة: سيّارات بزجاج داكن ومسلحين يهربون موقوفاً في بريتال
المصدر : لبنان 24 تاريخ النشر : 29-11-2018
في 24 شباط من العام 2016، فرّ الموقوف حسين إسماعيل من فصيلة بريتال على مرأى من العناصر الأمنية دون أن يُحرّك هؤلاء ساكناً لمحاولة ردعه. حتى اليوم لا يزال هذا حسين اسماعيل فارّاً من وجه العدالة لتتم إحالته غيابيا الى المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الى جانب عدد من أقربائه الفارين، فضلاً عن إتهام المؤهل أول في قوى الأمن "ف.ق" وزميله "ب.ع" بالتسبب بفراره، فيما أسند إلى عمّه وخاله اللذين حضرا جلسة المحاكمة اليوم أمام المحكمة العسكرية و5 آخرين إعطائه التعليمات لتسهيل عملية الفرار.


ويعترف المؤهّل أوّل "ف.ق" صراحة أنّه لم يستطع التشدّد مع "حسين" فـ" نحن في بريتال" كما قال. يروي المدعى عليه أنّه في اليوم المذكور كان في الفصيلة مع الرقيب أوّل "ب.ع" حين حضر أقرباء "حسين" وأخبروهما أنّ دورية من الجيش ستحضر الأخير الى الفصيلة وأفهموهما أنّ الأمر يتعلّق باسترداد مذكرة توقيف.

الساعة الثامنة مساءً، ساقت عناصر الدورية المطلوب الى المكان، وسط جمهرة أخوته وعمّه وخاله وآخرين وحين امتلأ المركز بالضجيج. خرج المؤهل أوّل الى الباحة الخارجية لإجراء إتصال بآمر الفصيلة الذي كان بدوره يتّصل به دون أن يجيب ، فلحق به الموقوف ليعمد هو -أي المؤهل أوّل- الى إمساكه من يده محاولاً إدخاله، إلّا أنّ الأخير تربّع على الأرض وتشبّث بها، لتصل بعد ثوانٍ قليلة سيارتان من نوع "رانج روڤر" عليهما زجاج حاجب للرؤية وبيك أب أزرق اللون، فسارع "حسين" الى النهوض وركض نحو البيك أب وصعد إليه وفرّ الجميع.

جواب عنصر الأمن إستغربه رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله الذي أغدق على المدعى عليه جملة من الأسئلة:" ألم يكن من الأجدى أن تمتنع عن إستلام الموقوف من الدورية وسط هذا الهرج والمرج من الناس؟ ألم يخطر ببالك أن تطلب من عناصرها مساعدتكما من أجل إبعاد الموجودين أو على الأقل طلب مؤازرة أمنية لوضع حدّ لما يحصل؟ كيف يمكن أن تترك موقوفاً بدون أصفاد حديدية ولماذا لم تدخله النظارة؟ هل كان ضيفاً عندكم؟ و.."المهم شربتوه قهوة؟! ".

ردّ المؤهل أوّل: "نحن في بريتال حضرة العميد، ما كان فيني أعمل غير هيك، أي حدا كان تصرّف متلي. كنا عم نتحرّك بطريقة حذرة وعرّفنا بعدها أنّه مطلوب من قبل شعبة المعلومات".

إفادة الدركي، أكدها زميله الرقيب أوّل "ب.ع"، مضيفاً أنّ المتواجدين داخل السيارات التي هرّبت الموقوف كانوا مدّججين بالسلاح ما أعاق عملهم، مشيراً الى أنّ الفصيلة واقعة في وسط بريتال وقد أُطلق النار مراراً على عناصرها وقطعت الكهرباء عنها طوراً.

أمّا أقرباء السجين الفار ومن بينهم خاله وعمّه فنفوا تسهيلهم فراره.

الحكم يصدر الليلة.

   

اخر الاخبار