​التباعد الاجتماعي قد يؤثر على الصحة النفسية، فكيف نتعامل مع ذلك؟
المصدر : CGTN Arabic تاريخ النشر : 01-04-2020
يعيش أكثر من ثلاثة مليار شخص حول العالم تحت إجراءات الإغلاق وحظر التنقل. وبدأ العديد من الأشخاص في الأسابيع الأخيرة العمل من المنزل، إن لم يكن تم تسريحهم أو إقالتهم. قامت بعض الدول بإغلاق المدارس وإلغاء الفعاليات الرياضية والأنشطة الدينية، كما تم إغلاق المطاعم ومتاجر البيع بالتجزئة والصالات الرياضية والمسارح وغيرها من أماكن التجمع.

إن عمليات الإغلاق هذه كلها محاولات لفرض التباعد الاجتماعي، وهو إجراء هام في مجال الصحة العامة يمكن أن يساعد في وقف انتشار وانتقال فيروس كورونا. ومع ذلك، يحذر خبراء الصحة العقلية من أن فقدان التواصل الاجتماعي اليومي يمكن أن يضر بالصحة النفسية. وقد تشتد الأضرار كلما طالت فترة تطبيق تلك الإجراءات.

قدم الخبراء مجموعة من الاقتراحات العلمية والفعلية لتحسين الصحة العقلية والنفسية خلال فترة العزل. فيما يلي بعض النصائح منهم:

تحرك. يساعد النشاط البدني في تخفيف القلق وتحسين المزاج العام من خلال إنتاج هرمون الإندورفين الذي يخفف من حدة التوتر. في الواقع، وفقا لدراسة نُشرت في مجلة دراسات السعادة في عام 2018، فإن ممارسة الرياضة لمدة لا تزيد عن عشر دقائق يمكن أن تجلب السعادة. في العديد من البلدان، يغني الناس من شرفاتهم، وهي أيضا طريقة أفضل لتخفيف الغضب والتوتر.
اشغل نفسك. المشاركة في الأنشطة التي تشتت انتباهك عن الأحداث الجارية يمكن أن تكون مفيدة أيضا. يمكنك مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية المفضلة لديك، أو اختيار هواية جديدة مثل الطبخ أو الحرف اليدوية، أو الانضمام إلى فصل لياقة بدنية عبر الإنترنت أو التسجيل في دورة جامعية مجانية عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك القيام بجولات افتراضية للمتاحف والحدائق الوطنية والمواقع الأخرى عبر فنون وثقافة جوجل، والاستمتاع بالبث المباشر للحفلات الموسيقية وغيرها من الأحداث.
تحقق من أفكارك. الخوف يتغذى على الأفكار السلبية. لذا حاول إعادة صياغة أفكارك لإدارة تفكيرك وعواطفك بشكل أفضل. على سبيل المثال، يمكن أن تكون كتابة التأكيدات الإيجابية عند الاستيقاظ أو قبل النوم فعالة في إعادة تشكيل حالتك النفسية.
خصص وقتا للعناية بنفسك. عندما يزداد التوتر، يرجى تخصيص بعض الوقت لنفسك بشكل يومي حتى ولو كنت متعبا، للقيام بشيء يجعلك تشعر بالراحة. سواء أكان ذلك كتابة يوميات أو قراءة كتب أو اللعب مع حيوانك الأليف أو الاستماع إلى الموسيقى. لا تنس أيضا أنشطة الرعاية الشخصية الحاسمة مثل تناول الطعام الصحي والحصول على قسط كاف من النوم والحفاظ على النشاط البدني المنتظم.

ابق على اتصال مع أفراد العائلة والأصدقاء. يمكن للحفاظ على نشاط التواصل الاجتماعي أن يعزز الشعور بالحياة الطبيعية ويوفر منافذ قيمة لتبادل المشاعر وتخفيف التوتر. لن تصاب بكوفيد-١٩ من خلال التحدث على الهاتف أو إرسال الرسائل النصية أو الدردشة مع أفراد عائلتك وأصدقائك على منصات التواصل الاجتماعي.

ساعد الآخرين. مساعدة الآخرين هي أيضا طريقة جيدة لتعزيز الشعور بالسعادة. في الصين، يجد الكثير من الصينيين قيمتهم الذاتية في تنظيم أنشطة التبرع والتطوع لتوصيل الطعام والضروريات الأخرى للخاضعين للحجر الصحي. وقام الكنديون بتشكيل ما يعرف بمجموعات الـ "كيرموننجيرنغ" (caremongering)، والتي تعمل على تقديم المساعدة للمحتاجين من خلال مجموعة من المتطوعين. وفي إسبانيا، يتم القيام بدروس للتمرين الجماعي للمقيمين في الحجر الصحي من شرفات منازلهم.

   

اخر الاخبار