استئناف العمل والتكنولوجيا الخارقة وسياسات اقتصادية.. بشائر النصر في معركة الصين ضد كورونا في تقارير الإعلام الأجنبي
المصدر : CGTN Arabic تاريخ النشر : 02-04-2020
تستقبل الصين بشائر النصر في معركتها ضد فيروس كورونا الجديد بعد معركة ضارية خاضتها معه. خلال عملية مكافحة الوباء، أثارت مرونة الاقتصاد الصيني وإمكاناته التنموية اهتماما ومناقشة من قبل وسائل إعلام أجنبية.

الإنتاج وحياة الناس أصبحت طبيعية

مع تمكن الحكومة الصينية من السيطرة على الوباء في عموم أنحاء البلاد بشكل أساسي، تستأنف المؤسسات الصينية ومصانعها في أجزاء مختلفة من الصين أعمالها واحدة تلوى الآخرى، ويزداد اتجاه استهلاك المستهلكين تدريجيا، وتلتقط وسائل الإعلام الأجنبية إشارات تدل على أن الاقتصاد الصيني يعود إلى وضعه الطبيعي تدريجيا.

وفقا لما أفادته وكالة رويترز للأنباء، قال أحد المسؤولين في صندوق النقد الدولي في مقالة حول التأثير الاقتصادي الذي سببه "كوفيد-19" فإن الاقتصاد الصيني بدأ يظهر بعض علامات التطبيع بعد تفشي الوباء في البلاد، لكنه لا يزال يواجه تحديات خطيرة. استأنفت معظم المؤسسات الصينية الكبرى أعمالها وإنتاجها، كما عاد عدد كبير من الموظفين المحليين إلى أعمالهم.

وفقا لما أفاد به موقع "تريبيون" الفرنسي، استأنفت بعض المصانع في الصين العمل، على الرغم من أنها لم تعمل بكامل طاقتها بعد. قال مسؤول في إحدى الشركات الفرنسية: "في آسيا وخاصة الصين، يمكننا أن نرى استئناف العمل وتم إعادة تشغيل العديد من المشاريع. إذا لم نفعل شيء، فسوف يحتل منافسونا السوق".

تعكس الظروف المعيشية للناس العاديين أيضا اتجاه المجتمع الاقتصادي الصيني للعودة تدريجيا إلى طبيعته. وفقا لتقرير موقع "التايمز" البريطاني، تظهر صور الأقمار الصناعية أنه في جميع أنحاء الصين، وخاصة المناطق الاقتصادية الرئيسية الثلاث، يزداد مستوى سطوع الأضواء الليلية بشكل مستمر. بالنسبة إلى العديد من الناس في الصين، فإن الحياة تعود إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

نشرت "ديلي نيوز" الفرنسية مقالة في 24 مارس أفادت فيها أن صناعة السياحة الصينية قد بدأت في التعافي، وبدأ الصينيون في حجز رحلات السفر المحلية والدولية. وفقا للبيانات الصادرة عن منصتي سفر رئيسيتين في الصين، بعد شهرين من العزل، بدأ بعض الأشخاص في طلب رحلات في أبريل ومايو، كما بدأت وكالة السفر الصينية تستأنف أعمال السفر إلى الخارج.

التكنولوجيا الخارقة الجديدة تبرز أداءها في عملية مكافحة الوباء

خلال عملية مكافحة الصين للوباء، تضافرت سلسلة من المنتجات التكنولوجية المعنية بمكافحة الوباء والصناعات الهامة لإثبات قوة الصين في التغلب على الوباء في الوقت الصعب. حيث برزت الصناعات المختلفة المتمثلة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة السحابية والشبكات اللوجستية وتقنيات الإنترنت عبر الهاتف المحمول وغيرها، مما أثار اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية التي أبدت إعجابها بهذه التكنولوجية.

وقال سيرغي برانوك، خبير في الشؤون الصينية: "التكنولوجيا الجديدة هي أحد" أسرار "الصين للسيطرة على الوباء."

وفقا لمقالة نشرتها مجلة "تايم" الأمريكية، أظهرت شبكة اللوجستيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لبنائها في الصين، مرونة خاصة خلال اختبار هذه الفترة الصعبة، وقامت بتعديل طرق النقل بشكل مرن، لذا لم يكن يظهر نقص خطير في المواد.


وأشار مقالة نشرتها صحيفة "Silhouette Daily" الأرجنتينية إلى أن التكنولوجيا الخارقة الجديدة في الصين لعبت دورا مهما في مكافحة الوباء. إنها تظهر القوة العلمية والتكنولوجية للصين سواء كانت التكنولوجيا الخارقة الجديدة لمكافحة فيروس كورونا الجديد أو التطبيقات المختلفة القائمة على تقنية الجيل الخامس من شبكة الاتصالات.

سياسات اقتصادية مستقرة وقوية

اتخذت الحكومة الصينية سلسلة من الإجراءات لمساعدة اقتصادتها على استئناف الأعمال والإنتاج إلى المسار الطبيعي، مما حظي بالاهتمام من قبل وسائل الإعلام الأجنبية.

ووفقا لما أفادته وكالة رويترز للأنباء، فإن الوضع في الصين حتى الآن يظهر أن السياسات المتخذة في الصين مثل تقديم القروض من خلال الشركات التكنولوجية والمالية، لعبت دورا مهما في مكافحة الوباء وتخفيف تأثيراته.

عندما تبنت العديد من الدول بشكل عام التدابير المالية المحفزة للاستجابة للوباء، التزمت الصين بسياسة نقدية سليمة ومستهدفة، والتي أثارت تعليقات إيجابية من قبل وسائل الإعلام الأجنبية.

قال كبير الاقتصاديين في بنك DBS بسنغافورا، تيمور بايغ: "يبدو أن صانعي السياسة النقدية في الصين أذكياء، وهم دائما على استعداد للاستجابة للمواقف الجديدة".

وفقا لمقالة على موقع الفاينانشال تايمز البريطانية، هناك العديد من الأسباب للاعتقاد بأن آفاق السوق الصينية جذابة مقارنة بأي مكان آخر تقريبا من حيث السياسة وعوامل الاقتصاد الكلي ومستوى قوة صناعات معينة. ونقل التقرير عن وجهات النظر لكبير الاقتصاديين في "جي بي مورغان" قولهم: "إذا حكمنا بشكل صحيح، فإن الصين ستكون أول دولة تواجه "كوفيد-19" كما أنها أول دولة تتخلص من التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء".

   

اخر الاخبار