إحـياءُ الوُهـم .. بقلم فضيلة الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 08-04-2020
لا تُصـدق إن قلتُ لك. أن البشـرية تحتـرفُ صنـاعة الوهم. الذي بـدوره يقـوم بتشـويه الحـواس ليُغيـر نمط التفكـير والإستنتاج. إلى حيـزٍ من( الإستنساخ) فتصبحُ الفئات البشـريةُ في معظمها صـوراً مُصغرة عن بعضها فلا تنفـرد إلا بأشكالها. وذلك (التشـويهُ للحواس) وظيـفتهُ الإخفـاء للحقيقة النسبية بين الناس وأحيـاءُ الوهـم فيهم. وقـد يُعتبر( الخـداعُ البصـري)من أكثـر الأنـواع شـهرةً ونفعاً.أذ أن (الإغـراء) وشـد العـصب مع التـزويد (بالخـوف) يشـلُ (حـركة الدماغ) فيتعطـل الباطن بـوهم الخارج


وتشـويهُ(الحواس)فنُ قـديمُ قد أثقل العقـلاء في تـرشـيده للحد من أثاره بين الكائنات على حد سـواء

فالفلسفةُ (الهنـدوسية) حاولت جـدفهُ ومجافاتهُ من خـلال( الباطن) بخلق عوامل مساعدة لتلقي المعلـومات والآفكار من دون ذوبان الحـواس فيها بـل بصياغة شـكل مُتتم لفهمها ودراستها من خـلال (العوامل المعرفية) في الفـرد والمُحيط[البيئه]

بينما الفلسفة (الـروسية) أعتبـرت ان الهيمنة على (الحـواس) وتشـويه دورها يضـربُ (قـواعد التفكـير) لتتشعب الأمـراض النفسية (وخلق العِقد) في الذات الإنسانية مما يـؤدي إلى( الجنـون المُنتظم) في الحـواس المُنظمه أصـلا من دون تشـويه

وقـد تُفاجئ وتنتفضُ بحواسك المُصابة (بالغثيان)الإجتماعي أن قلتُ لكَ أن( الفلسفة الصينية)قـد قدمت طـرحاً ذاتياً (لقتـل الوهم)من دون إحيائهِ في (أحيـاء التفكير) من خـلال الجـسد بالرياضة والتأمـل. وبخـلق (فـرضية الدفاع الذاتي)التى تبناها وتطورها( الفيلسوف ليون فان) المعـروف باسم (بــروسـلي)الممثل المشـهور. و الذي درس الفلسفة من دون أكمالها. لكنه طرح مفـهوما أخلاقيا( القتال من أجـل الدفاع) بتنشيط الحـواس. وهـذا ليس غريبـا الا على من (هـجر المعرفة)بقـتل تفكـيره لإحيـاء الآوهام في داخله من خـلال( سُبات بيئته) الصنـمية

فعلم( الأيـزوتيـرك)ومؤلفاته الثمانـون لا يمكن ان تغيـب عن وعي (إنسان)يـريد النجاة أو الخلاص. (فالشـرق الأقصـى) وعوالمه المعـرفية ليست( فلماً سينمائياً) يُـقدم للجمهور للتصفيق فحـسب

بينما فلسفةُ (الآديان) للوهم كانت تقفُ حائلةً في تفـسيراتها له وهـو أقـرب ما يكـون( للتصـوف) بالمعنى الجمـودي.لـيبقى( الإيـمان) لوحـده في (ميادين الصراع)كاسـراً لتشـويه الحـواس أو الحقيقة من دون أي أعتـبار

فالبحـث عن المجـهول ليس أمـراً (دينياً) بمقـدار ما هـو نتاج حواس تعيـش بين تارتين. (تارة مشـوه) و (تارة عالمه)

فالـروح والإدارة والمحبةُ والخصائص الإجتماعية مـع الموسـيقى الكونيه للحياة. تلتهمُ (دراسة الباطـن)في كل شـئ

وفـي كل حقبة زمنية قـد يخـرج من (يـدعي الألوهية) أو بعضـها بعـيداً عن (الوحي وجوهره) بـل لإحـياء الوهـم في (النفوس المشوهة) وهـذه لعُبـة سياسيه وفي كل( الطـوائف)لتـصل في مُشوهاتها الى المذاهب والشرائح المتعددة

فعلى سبـيل المعـرفة من دون المثال قـد تُفاجئ ثانيةً من دون أنقطاع (المهـدي) في حقيقته (مساحة باطنية) للفـرح والسـرور وواحةً للبهجة والسعادة.ولقـتل الاوهام والخـوف. وليس صحيحاً ذاك (التشويه العمدي والقصدي) عما يُربط فيه ولخـروجه من( خـراب ودمار) فـذاك عقل همجي هجين.(تلاعب بالأصـول) وبمنطق الرحمه. (فالمهـدي)مشعـل سـلام ورحـال حـب وقناديـل معـرفة وبساط أمن ومفخـرة الناس وأيقـونة السماء ولا يُـذخر منها إلا الجمـيل لواقـع أجمل

والسـلام على عقلك وقلبك أن تأملت في ذلك

الشيخ غازي حمزه

   

اخر الاخبار