خفايا يوم الهجوم الكبير على الجاهلية تتكشف: ثلاث كلمات حاسمة قالها وفيق صفا في اتصال هاتفي منعت حرباً اهلية ... اليكم التفاصيل
تاريخ النشر : 03-12-2018
أن يُقرِّر رئيس الحكومة سعد الحريري تقمُّص دور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بتحريض من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، ثم يُقرِّر، من خارج القانون، الإيعاز إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والنائب العام التمييزي سمير حمود بتوقيف رئيس حزب التوحيد وئام وهّاب، ضارباً عرض الحائط بكل الأعراف القانونية، ثم يُرسل قوّة أمنية قوامها ١٥٠ عنصراً من القوة الضاربة في فرع المعلومات مدجّجين بالسلاح لتوقيف وزير سابق يتّهمه بشتمه، طالباً إحضاره مكبّلاً، قاطعاً الطريق أمام ذهابه للمثول أمام القضاء، دونما اعتبارٍ للسلم الأهلي ولمجزرة دموية كادت تقع... فذلك هو الجنون بعينه. هو أسلوب عمل ابن سلمان: «فلان شتم والدي، أحضروه إليّ لأُعاقبه».

هكذا فهم حزب الله سلوك الحريري يوم السبت. وأمام هذه المعطيات لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي. غروب السبت، مَنَع حزب الله حرباً أهلية. أبى التخلّي عن حليفه وئام وهّاب، رغم اعتراضه على الفيديو المسيء الذي صدر عن الأخير وعلى لغة الشتم التي اعتمدها. وعند تجاوز الحريري القانون مستغلّاً القضاء والأمن، وجّه له الحزب رسالة واضحة بحزم، عبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. اتّصل الأخير بالمعنيين (القاضي حمود واللواء عثمان ورئيس فرع المعلومات العقيد خالد حمود) محذِّراً: «لا نسمح لأحد بمسِّ أحدٍ من حلفائنا. وإن أخطأ، نحن نعالج الخطأ. حلفاؤنا خطٌ أحمر، وما تفعلونه خطأ، وسيؤدي إلى حمّام دم إن استمر». غير أنّ حفلة الجنون استمرّت. أكملت القوّة الأمنية طريقها ليسقط قتيل من مرافقي وهّاب. ورّطت الدولة فرع المعلومات في فضيحة أمنية قضائية. سقط الجهاز الأمني ضحية دسّ الدسائس من جنبلاط. الأخير حرّض الحريري ليورطه في حادثة أمنية كادت تؤدي إلى حربٍ أهلية. استجاب الحريري طالباً من سمير حمود وعثمان إرسال قوّة أمنية ضخمة لتوقيف وهّاب مهما كلّف الأمر. الوصي على القضاء خالف القانون. لم يُحوِّل سمير حمود الملف إلى محكمة المطبوعات، وارتأى استنابة فرع المعلومات بمذكرة إحضار لتوقيف وهّاب. سمعاً وطاعة استجاب للحريري وأبلغ فرع المعلومات بضرورة تنفيذ المذكرة فوراً. رأى حزب الله أنّ المسار الذي تسلكه القضية يوحي بأمرٍ واحد: تصفية حسابات مع وهّاب. تقاطعت مصالح الحريري وجنبلاط لإنهاء وهّاب، وهكذا كان. سقط مرافق وهاب، تدخّل حزب الله، فتراجعت المعلومات. وبعدما كان وهّاب مخطئاً، بات معتدى عليه من أجهزة رسمية. حزب الله لن يسمح بتوقيف وهّاب. أما المسألة القضائية، فذكرت مصادر معنيّة أنّ «شيئاً لن يُحل قبل انتهاء مراسم العزاء. وبعدها لكل حادث حديث، على أن تسلك الأطر القانونية».

   

اخر الاخبار