الشاب حسن مهنا (18 سنة): ضحية جديدة من ضحايا الرصاص الطائش.... اليكم ما حصل
المصدر : شبكة أخبار الزهراني تاريخ النشر : 06-12-2018
حسن أنور مهنّا، طالب جامعي، يبلغ من العمر 18 عاماً..

مساء الأحد الفائت إرتاد برفقة أصدقائه أحد المقاهي في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية..

جلسة شبابية، أحاديث عن المعهد والجامعة والمستقبل، فجأة صرخ متألماً، قال أنه يشعر بوخزة في المنطقة الواقعة ما بين كتفه ورقبته؛ نظر إليه أصدقاؤه محتارين، فجأة علا الشحوب وجهه، وقال أنه يشعر بدوار وغثيان، قلقوا عليه، إصطحبوه إلى صيدلية مجاورة، أخبرهم الصيدلي أنه ربما تعرض لضربة قوية نتيجة ارتطامه بشيء ما..”..

إصطحب الأصدقاء حسن إلى منزله، هناك بدأت حالته بالتدهور، تصاعدت وتيرة الدوار، وبقياس ضغطه تبين أنّه 17، وبدأ بالإرتجاف…

عندها شعر ذوو حسن بالقلق وقرروا إصطحابه إلى المستشفى. وفي التفاصيل التي رواها علي مهنا شقيق حسن، "وصل حسن إلى مستشفى بهمن...200 ألف “رسم دخول إلى الطوارئ وكلفة سكانر”..150 ألف “رسم طلب طبيب”…5000$ كلفة العملية…صورة “السكانر” أظهرت وجود رصاصة في جسد حسن.."

بسرعة تدهور المشهد ومعه حال حسن والمبلغ ليس متوفراً والمستشفى كان قراره” يبقى في الطوارئ دون أن نقوم بأي شيء الى أن يتأمن المبلغ”..

أخرج الاهل حسن من مستشفى بهمن، توجهوا به الى مستشفى البرج الذي اعتذر عن استقباله لعدم وجود طبيب جراحة أعصاب..

وحط رحال المصاب في مستشفى الساحل..وافقوا على إدخاله…كانت الساعة قد بلغت الرابعة فجراً…أُخضع حسن لعملية جراحية دقيقة، القدرة الإلهية شاءت أن تنقذ حسن..

فتحت القوى الأمنية تحقيقاً في الحادثة، وأظهر تقرير الطبيب الشرعي أن الرصاصة الطائشة آتية من منطقة بعيدة لأنها استقرت في جسد حسن “بالمقلوب” ودون أن تتسبب بنزف نقطة دم واحدة… وزارة الصحة تنصلت من تغطية التكاليف…فحسن مذنب وتهمته “السهر مع أصدقائه بأمان” وبالتالي لا تغطية إستشفائية له..

طرق ذوو حسن باب عدد من المسؤولين، طبعاً دون جدوى…تدخل أهل الخير..تمّ تأمين المبلغ..والمستشفى وافق على تخفيض قيمة الفاتورة..ونجا حسن..

حسن نجا بالصدفة من رصاصة طائشة أصابته دون أن يتمكن أحد من معرفة لا سبب إطلاقها ولا من قام بذلك..

حسن نجا بأعجوبة إلهية..فبضعة مليمترات أخرى قرب رقبته كانت كفيلة بقتله أو بشلّه…

حسن كالكثير من المواطنين في لبنان..الصدفة هي من يحييهم فقد تآلب عليهم نظام صحي بالٍ ونظام سياسي فاشلٍ وقانون لا يحمي حتى الساهرين..
 

   

اخر الاخبار