اليوم العالمي للتمريض--'لا أستطيع رؤيتك، لكنني أعرف من أنت'
تاريخ النشر : 13-05-2020
في حرب مكافحة الوباء، هم الجنود المجهولون؛ في غرفة الولادة، هم "أول من يعانقك"؛ في وحدة العناية المركزة، ينقذون الأرواح بكل ما يستطيعون فعله.

يقول البعض: "خلف الكمامات والملابس الواقية، لا نستطيع رؤيتكم، لكننا نعرف من أنتم؛ لا نعرف أسمائكم، لكننا نعرف أنكم ملائكة الرحمة."

ممرضة في مكافحة الوباء: أنا فخورة بالعمل في مستشفى جينينتان بووهان

ليانغ شون، البالغة من العمر 21 سنة، أصغر ممرضة في قسم العناية المركزة بمستشفى جينينتان بووهان. بدأت بالعمل المتواصل في وحدة العناية المركزة لمكافحة الوباء ابتداء من الـ29 من ديسمبر 2019.

في ذلك اليوم، كانت ليانغ شون تعمل من الساعة الخامسة مساء حتى الواحدة صباحا في اليوم التالي. خلال هذه الفترة، استقبلت مستشفى جينينتان بووهان الدفعة الأولى من المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد. "كان تلك هي المرة الأولى التي يدخل فيها هذا العدد الكبير من الحالات إلى وحدة العناية المركزة، وكان هذا المرض يعرف بالالتهاب الرئوي غير التقليدي، وطلب المستشفى منا أيضا رفع درجة الحماية داخل المستشفى إلى المستوى الثالث. عرفت أنهم بالتأكيد ليسوا مرضى عاديين. في الواقع كنت في غاية الخوف." تقول ليانغ شون.

منذ ذلك اليوم، باتت ليانغ شون مشغولة بشكل مستمر وأصبح لديها الكثير من العمل الذي يجب عليها القيام به بعد أوقات العمل الرسمية. كان ارتداء الملابس الواقية أمر معقد، ومن أجل رعاية المرضى لأطول وقت ممكن، لم تكن ليانغ شون تستطيع أن تأكل أو تشرب أو تذهب إلى المرحاض بمجرد دخولها لقسم العناية المركزة، لأن ذلك يطلب أن تخلع ملابس الوقاية وترتديها مرة أخرى.

تقول ليانغ شون:"عندما أكون في وقت الراحة فقط، أتساءل عما إذا كنت أشعر بالخوف. عندما أدخل الجناح، أفكر فقط في كيفية أداء عملي بشكل جيد وكيفية رعاية المرضى، ولن أخشى عندما أكون مشغولة."

ووهان: مشاهدة تعافي المرضى تشبه مشاهدة تعافي ووهان

تشن تشي هاو ممرضة من مواليد ما بعد عام 1990، تعمل في المستشفى الأول التابع لجامعة تشونغ شان. مع أكثر من 130 شخصا من فريق مساعدة هوبي الطبي بمستشفى تشونغشان الأول، ذهبت إلى ووهان لرعاية الحالات المصابة بأمراض خطيرة لمدة 60 يوما.

في هذين الشهرين، كانت ممرضة وصديقة لكل المرضى. قالت: "السيد لي في الجناح رقم 2. في هذه الفترة، تحسنت حالته من الخطيرة إلى المستقرة حتى غادر المستشفى، من استنشاق الأكسجين من خلال جهاز التنفس الاصطناعي إلى استخدام القناع والقسطرة الأنفية. بالنسبة لي كانت رؤية تعافي السيد لي، تشبه رؤية تعافي ووهان."

وأضافت: "في ووهان، رأيت تراجع حيوية الحياة ورأيت عودتها. كانت 60 يوما من مكافحة الوباء مليئة بالتحديات والعوائق. ووهان تستعيد قوتها مرة أخرى بالحب والأمل."

"ممرضة الاستقبال": أول من يعانقك

هن أول من يراه كل طفل. صنفت منظمة الصحة العالمية عام 2020 "عام للممرضات". في فترة مكافحة الوباء، ومن أجل تجنب انتشار العدوى في المستشفى، تم إغلاق بعض أقسام المستشفى مؤقتا أو تم استخدام نظام التعيين فيها. لكن لم يكن من الممكن إغلاق قسم الولادة. تتحمل الممرضات مسؤولية الحياة، ففي فترة الوباء يستخدمن التقنيات الحديثة والخبرات المكتسبة لمساعدة الأمهات على تخطي صعوبات الولادة.

قالت ليو يوه شين، رئيسة قسم أمراض النساء والتوليد في المستشفى الأول التابع لجامعة تشونغ شان إنه أثناء الولادة، ترافق الممرضات الأمهات لتخفيف الألم والخوف عنهم، وتوجيه الأمهات لما يجب عليهن اتباعه أثناء عملية الولادة، وتقليل المضاعفات الطبية وألم الولادة.

في جناح مركز دوجيانغيان الطبي في مقاطعة سيتشوان، وجهت الممرضة يانغ تشيو للأمهات حديثي الوضع نصائح وإرشادات عن كيفية رعاية الرضيع حديثي الولادة، كي تتمكن من أن ينام الرضيع بين ذراعيها في لحظات وبكل سلاسة.

أرادت يانغ تشيو أن تكون ممرضة تساعد الأمهات منذ اللحظة الأولى التي ارتدت فيها زي التمريض قبل 24 عاما، وأصبحت أكثر أصرارا على استكمال ما بدأته بعد تجربتها في زلزال ونتشوان 2008. ففي ذلك الزلزال الشديد، فقدت ابنتها التي كانت تبلغ من العمر 6 سنوات.

قالت يانغ تشيو: "في الزلزال، كان الممرضين يواسون المصابيين ويعطون لهم الأمل للحياة، إنها مهنة عظيمة. تلهمني الطاقة للعمل بجد واجتهاد."

بالتزامن مع ممارستها لعملها كممرضة، واصلت تشيو دراستها، وافتتحت أيضا عيادة ممرضة الاستقبال لمساعدة الحوامل في رعاية أطفالهم المقبلين على القدوم للحياة.

هناك نوع من الحب يسمى "القتال جنبا إلى جنب"

وانغ شيوي تاو، ممرض في قسم العناية المركزة في المستشفى الأول التابع لكلية الطب بتشنغدو وعضو في الدفعة الثالثة من فريق سيتشوان الطبي لمساعدة ووهان؛ شياو شيوه مي، ممرضة في قسم العدوى في المستشفى الأول التابع لكلية الطب بتشنغدو.

كانا مرتبطان، وبسبب ظروف عملهما، كان أحدهما في ووهان والآخر في تشنغدو، يقاتلان جنبا إلى جنب ضد الوباء.

في الـ26 من يناير الماضي، تلقت شياو شيوه مي توجيها من المستشفى بالتوجه لدعم الأطباء في قسم العدوى. قالت شياو شيوه مي: "وظيفتي الرئيسية كانت مرافقة المرضى الذين يعانون من أعراض الحمى للقيام بالفحص الطبي، وأخذ العينات التي تم جمعها للفحص من خلال قنوات خاصة."

في الـ2 من فبراير الماضي، تلقى وانغ شيوي تاو توجيها طارئا: بالذهاب إلى ووهان للمساعدة في مكافحة الوباء.

كان كل منهما يعمل في الخط الأمامي لمكافحة الوباء، لأنهما كانا منشغلين بالعمل لم يكن لديهما وقت للتواصل، كانا فقط يشجعان بعضهما البعض بجمل مثل "حافظ على ارتداء الكمامة، عليك العمل بجد وحماية نفسك". وراء تلك الجمل البسيطة كان هناك الكثير والكثير من الكلمات.

وقالت شياو شيوه مي: "إن الوباء لم ينته بعد، يجب أن أواصل تأدية واجبي."

وقال وانغ شيوي تاو: "عندما حل اليوم العالمي للتمريض، لم يكن لدينا وقت للاحتفال معا. كلنا ممرضين. نتفهم انشغال بعضنا البعض وندعم بعضنا البعض. التفهم هو أفضل هدية."

   

اخر الاخبار