ملاذ الفقراء في ظل الظروف الصعبة ولكن... هل حقاً البحر آمن ويمنع انتقال فيروس كورونا كما تردد؟ اليكم التفاصيل
تاريخ النشر : 25-05-2020
كتب الطبيب د. غسان فران:

مبررات اقفال الشواطئ بسبب كورونا ، القرار شكل صدمة للعديد من الناس خاصة وان البحر في الوقت الحالي قد يكون هو الملاذ الوحيد للتخفيف من الضغوطات الموجودة بسبب الكورونا والاوضاع الاقتصادية السيئة ، ونظرتنا الى ان مياه البحر قد تكون منيعة بوجه الفيروس خاصة وان البحر ينظف نفسه بأستمرار نتيجة الأمواج والتيارات المائية لكننا لا نعلم ماذا يفعل مع فيروس شبح .
لكن هناك جملة من الملاحظات لا بد من التوقف عندها
اولا : ان رواد البحر يأتون وبكثافة ومن مختلف المناطق اللبنانية وبالتالي ليس ممكنا التأكد من سلامة الرواد وعدم اصابتهم بالفيروس ، خاصة انه مثبت طبيا امكانية حمل الفيروس دون اعراض وأمكانية نقل العدوى للآخرين ، وبالتالي الأكتظاظ وعدم تطبيق التباعد الأجتماعي لغير العائلات قد يكون سببا كبيرا للتفشي ،اضافة لأستعمال المواد المشتركة ،
ثانيا : الأفرازات المخاطية واللعاب الناتجة اثناء السباحة وابتلاع مياه البحر او دخولها لأجسامنا من خلال الانف ، فيما لوكان احدهم مصابا دون اعراض قد ينقل العدوى حتما للأشخاص السليمين ،خاصة واننا لا نعرف تماما الفترة الزمنية لبقاء الفيروس نشطا في البحر ، وامكانية التماس موجودة وبقوة
ثالثا :لقد تم اثبات وجود الفيروس وبحالة نشطة في الجهاز الهضمي وبالتالي في مجاري الصرف الصحي وفي بعض الأماكن في العالم كانت سبب مباشر للعدوى ، ونحن نعلم أن معظم مجاري الصرف الصحي في لبنان تذهب الى البحر اوالأنهار والتي تعود الى البحر من جديد ، ومن هنا امكانية التلوث قائمة وبقوة ، وكما ذكرت سابقا نحن لا نعلم المدة الزمنية لبقاء الفيروس نشطا في البحر
رابعا : هناك دراسات متعددة تنصح بعدم التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة لأنها قد تكون مؤذية مع الكورونا
هذه الملاحظات يجب برأي ان تأخذ بعين الأعتبار قبل أن نذهب الى البحر دون دراية
اما بالنسبة للمسابح فهذا امر يحتاج الى نقاش آخر علما انه يوجد ملاحظات جوهرية ايضا حول الموضوع يحتاج الى نقاش

   

اخر الاخبار