في حدث نادر: ولادة طفل بفمين ( صور )
تاريخ النشر : 30-05-2020
هناك عدد لا يحصى من العمليات البيولوجية التى تنطوى على نمو إنسان صغير، وأحيانا قد تنحرف أجزاء من "معجزة هذه الحياة" المعقدة عن الوضع الطبيعي، واكتشف أحد الأطباء أثناء فحص طفلة حديثة الولادة، كتلة غير عادية على يمين منطقة الفم. ولكن الموجات فوق الصوتية قبل الولادة لم تسمح للفريق بحل ما كانوا يرصدونه بالضبط.

وتضمنت الاحتمالات كيسا أو خللا فى النسيج الليفى أو ورما مسخيا، وبمجرد أن ولدت الفتاة، أصبح من الواضح أن الكتلة كانت فى الواقع فما ثانيا صغيرا. وكانت هناك شفة وتجويف وأسنان ولسان صغير، يتحرك بالتزامن مع لسانها الرئيسى أثناء إطعامها.

وأشار الأطباء من جامعة ساوث كارولينا الطبية فى تقرير الحالة، إلى أن الجلد حول هذا الفم الثانى قد يطور أحيانا "سطحا خاما"، ويطلق سائلا يشتبه فى أنه لعاب.ولحسن الحظ بالنسبة لهذه الطفلة، لا يبدو أن تجويف الفم الإضافى يسبب أى مشاكل فى تنفسها أو قدرتها على الرضاعة، ولم يتصل حتى بفمها المركزي، الذى بدا أنه يعمل بشكل طبيعي.

وتعد Diprosopus، أو ما يعرف باسم ازدواجية الرأس أو هياكل الوجه، حالة نادرة جدا، مع تسجيل زهاء 35 حالة فقط لدى البشر منذ عام 1900، وفى أقصى الحالات، يمكن أن تؤدى هذه الحالة إلى ازدواج كامل للوجه. ولكن عندما يتعلق الأمر بالازدواجية التى تنطوى على منطقة واحدة فقط من الوجه، فعادة ما تكون المعنية أجزاء الفم .

وتحدث هذه الحالة فى كثير من الأحيان عند الإناث، و لا أحد يعرف السبب.

وأوضح الأطباء فى تقرير حالتهم أن "ازدواج الهياكل الوجهية يحدث عادة كجزء من متلازمة، وغالبا ما يرتبط بالشفاه المشقوقة والحنك المشقوق ومتلازمة "كليبل فيل" وتسلسل "بيير روبين". إن ازدواج الوجه القحفى لدى الطفلة هو حالة نادرة يتم تقديمها على أنها شذوذ منعزل، دون أى متلازمات أو تشوهات مرتبطة بها".

وهذا ما سمح للأطباء بإجراء عملية جراحية لإزالة الفم الإضافي، عندما بلغ عمر الفتاة 6 أشهر فقط. وفى المجموع، قاموا بإزالة بعض الأغشية المخاطية للعضلات والعظام والفم وأنسجة المريء، بالإضافة إلى الغدة اللعابية و6 أسنان غير متقطعة، وكل ذلك أثناء محاولة الحفاظ على أعصاب وجهها.

وبخلاف بعض التورم فى موقع الجراحة، والذى تم حله بعد عدة أشهر، شفيت المريضة جيدا ولم تحتج إلى مزيد من العلاج. ولاحظ الأطباء أنها تواجه صعوبة فى إرخاء الجزء الأيمن من شفتها السفلية، ربما بسبب فقدان بعض الأعصاب.

ويمكن أن تظهر حالة Diprosopus كشكل من أشكال التوائم الملتصقة، أو ربما من خلال ازدواجية بنية تسمى القوس البلعومي، الذى يتكون خلال الأسبوع الرابع من تطور الجنين البشرى، وينمو أول هذه الأقواس الستة فى عظام وعضلات الفكين، وأجزاء من اللسان، من بين أشياء أخرى.

ومع ذلك، لا يعتقد الفريق أن نظرية القوس البلعومى تشرح هذه الحالة، حيث كانت الهياكل الأخرى التى يشكلها القوس، كلها طبيعية.

   

اخر الاخبار