بكاها الحجر .. بقلم الشاعرة غادة رحال / أريزونا
تاريخ النشر : 30-05-2020
في بحار المعاناة
تركب شعوبنا أمواج َالشقاء...

هنا أمٌ تبكي ثلاثة أقمارٍ
تنتظر عودتهم عند المساء...

فوسادات الشوق تنتظرهم
بُللت بسنوات النحيب والبكاء..

عند صلاة المحبة
هنا أمٌ
لا تطلبُ غير هذا اللقاء...

فوضت ربها وكلتهُ
أن يستجيب هذا الرجاء...

من يداوي قلبها العليل
فغيابهم داء بألف داء..

وكم تجرعت
من أدوية الصبر أعواماً
وإحتضنت كتب الدعاء..

غير أن لا علاج لها
الا أنفاسهم
فهم الدواء وهم الشفاء.....

لا أضرحةَ لهم لتزورها
ولا ذكرى أوعزاء...

ولا يوجد في وطني
من يسمع أنين هذا النداء...

أين ضمائركم
فكيف إنقرضت إنسانيتكم
وبأي وباء...

شباب الورد كانوا لها
ما إن فاح عطر وجودهم
حتى فُجعت بهذا البلاء...

حروفي لهول المصاب نازفة
أستنجدُ أبجديتها
اللقاء..

فقد أوجعني مصاب أم
خذلها الوطن
بأقسى جريمة نكراء..

بكى الحجر يا خالتاه
فعذريني ليت حروفي
تحرك ساكنا
فدعيت القادر بحق أوجاعكِ
أن يثلج قلبك رب السماء

   

اخر الاخبار