ونحن في بطن الحوت! بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
تاريخ النشر : 02-06-2020
بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل

ونحن في بطن الحوت!

ما من مصيبة تصيب إنسان أكبر من أن يجد نفسه فجأة في فم الحوت؛ هذا ما أصاب النبي يونس بعدما اُلقي به في البحر.
الحوت، وزنه 150 طن، لقمته من السمك 4 طن، كم تقدر الأحماض التي تفرزها معدته؟
وهو محاط بثلاث ظلمات: ظلمة الليل، ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت. ماذا يفعل؟ ومن يسمعه؟
" يا لا الله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، بهذه الكلمات ناجى ربه نبينا يونس!
وبعد أن لفظه الحوت إلى البر، عاد نبينا يونس ليعاود نشر رسالة التوحيد على قومه.
خلال لحظاتنا المريرة، وساعاتنا الحزينة وأيامنا العصيبة، وليالينا الثقيلة، نحن بالتأكيد أحوج ما نكون لنستدرك اكثر بان عمق معاناة كل فرد منا في مجتمعنا نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مهما تفاقمت لا يمكن مقارنتها مع ما قضاه نبينا يونس من مصائب وواجهته من عقبات ومصاعب.
والعبرة الثانية التي نستخلصها من تجربة نبينا يونس هو إن الإيمان الصادق النابع من نفوس صافية وقلوب طاهرة يمثلان توأم حبل النجاة التي تربط الإنسان بالخالق الرحيم.
ولا شك بان النوأة الأساسية المطلوبة لبلوغ هذا المبتغة تبدأ بمراجعة ومحاسبة الإنسان لنفسه كل يوم على أقواله ومواقفه وأعماله وأفعاله، والسعي دائما للقيام بما يرضي الله والتحلي بصفات المؤمن المتيقن دائما بقدرة الخالق على الثواب والعقاب.
وبالتأكيد عدم الرضوخ للإحباط والإذعان لليأس يبقى التحدي الأصعب أمامنا
فلا مجال للفشل طالما أن هنالك أحفاد نبينا يونس في الأرض وربه في السماء!

   

اخر الاخبار