ضخ الدولار وبعده! بقلم محمد حسين شمس الدين
تاريخ النشر : 19-06-2020
بعد أيام وشهور من أزمة سوق الدولار الرسمية والسوداء التي غيرت حياة لبنان ، تم الإتفاق بين الحكومة ومصرف لبنان ونقابة الصرافين على ضخ دولار للصرافين فئة "أ" فقط. علماً أن عددهم قليل جدا نسبة للصرافين فئة "ب" وهذا ما جعل في كل منطقة من لبنان "طوابير" من الناس تتدافع من اجل "٢٠٠$" غير أن هناك مناطق لا يوجد فيها صراف فئة "أ"، وأخيراً وليس آخراً ليس كل الصرافين فئة "أ" وصلتهم الدولارات من المصرف.
تم هذا الإتفاق من أجل الحفاظ على الأسواق وكف أيدي السوق السوداء إلا أن الواقع أنه اليوم تم تقوية السوق السوداء وبات الصراف فئة "أ" وسيط بين الدولة والسوق السوداء فقط، فهو يبيع الزبون ٢٠٠$ على سعر ٣٩٠٠ ومن ثم يذهب الزبون ليبيعها في السوق السوداء على سعر يفوق ال٥٠٠٠ ل.ل وهذا بات ديدن الكثير من الناس الفقراء خاصة. وهذا خلل كبير سيؤدي إلى وصول اكبر كمية من دولارات المصرف المركزي إلى يد السوق السوداء التي ربما ينتمي إليها صرافون مرخصون يتعاملون بالطريقتين الرسمية وغير الرسمية.
للأسف ليس هناك تدابير صارمة تلزم الزبون بإبراز أوراق ثبوتية لأخذ الدولار ووضعه في حسابه البنكي فورا أو تسليمه لتاجر آخر من أجل شراء بضاعة، بل شراء الدولار اليوم صار امر فوضوي يحتاج لهوية فقط حتى هوية لقاصر تجعله يربح ١١٠ ليرات في كل ١٠٠$ يشتريها من صراف فئة "أ" ويبيعها لصراف سوق سوداء ،أي تدابير هذه وأي إنقاذ للبلد؟
الخطة بحاجة لإصلاحات عبر تشديد شروط الشراء ، وتوسيع دائرة توزيع الدولارات على كل صراف يحمل رخصة لتشمل كل المناطق ،النبطية،بعلبك ،شتورا ، إضافة لمحاربة السوق السوداء التي تزداد قوة يوماً بعد يوم وبمساعدة غير مقصودة من الحكومة...فهل من حل ؟ وماذا بعد عدم قدرة المصرف على ضخ الدولارات؟ هل ستصبح عملية تسعير الدولار رسميا بيد السوق السوداء؟؟

محمد حسين شمس الدين

   

اخر الاخبار