عمل جديد نشره الدكتور أحمد نعيم أنجزه في جامعة باريس Université Paris-Sud يختص بالبيئة و الكيمياء الخضراء..و مقارنته بأعمال بحثية أخرى.
تاريخ النشر : 19-06-2020
عمل جديد نشره الدكتور أحمد نعيم Dr. Ahmad Naim أنجزه في جامعة باريس Université de Paris و نشر في مجلة علمية بريطانية معروفة Inorganic Chemistry frontiers (Impact factor : 5.973) تختص بالكيمياء الخضراء و تشرح الدراسة تطوير طرق خضراء لهدف تصنيع عائلة من المركبات الكيميائية sulfoxides التي لها قيمة عالية في تركيبة بعض الأدوية من خلال تطوير عملية أكسدة كيميائية تحول sulfides إلى sulfoxides في ظروف معتدلة خضراء بإستعمال نظام اختزال إصطناعي Artificial Reductase system قادر على نقل إلكترونات single electron flow يشبه عمله عمل إنزيم P450 في جسم الإنسان و هو قادر على تخفيض reduce المعادن الموجودة في المحفزة المستخدم (polyoxometallates) و من ثم يقوم المعدن بالتفاعل مع الأوكسجين (O2) الموجود في الهواء داخل الماء (H2O) حيث يعمل مباشرة على أكسدة مركبات sulfides إلى sulfoxides على حرارة الغرفة (Room température) و الضغط الجوي المحيط (Atmospheric pressure) دون الحاجة إلى إستعمال مواد سامة للأكسدة (toxic oxidizing reagents) أو أي حرارة أو ضغط جوي (أي طاقة) كما في كثير من الأعمال و المقالات العلمية العالمية.

إن أقرب عمل لهذا العمل الذي نشره د. نعيم هو عمل متخصص في هذا المجال كان نشر في عام 2004. و إذا تمت مقارنة علمية جوهرية بين العملين، لا شك أن د. نعيم نجح في تجسيد الطبيعة التي تعمل بها الأنزيمات في جسم الإنسان في عملية كيميائية خضراء بالأخص إنزيمات P450 enzymes في أكسدة المواد الحيوية. و أبرز الإختلاف بين العملين أن د. نعيم إستخدم الأوكسجين (O2) كمؤسد طبيعي (Natural oxidant) رخيص الثمن (Cheap) بينما إستخدم الاخرون مؤكسد و هو بروكسيد الهيدروجين (H2O2)، لا يختلف أحد أن إستخدام الأوكسجين (O2) الذي إستخدمه د. نعيم هو مؤكسد أخضر أكثر من بروكسيد الهيدروجين (H202) الذي استخدمه و يستخدمه كثير من الباحثين في العالم بالرغم أنه يشار إليه عادةً على أنه "كاشف أخضر" (Green reagent) وهذا الأمر مثير للدهشة لأسباب لها علاقة ب مخاوف تتعلق بالسلامة وعملية إنتاج بروكسيد الهيدروجين (H2O2) الغير مستدامة. كانت هناك العديد من الحوداث العالمية الخطرة، وأحيانًا قاتلة التي تسببها بروكسيد الهيدروجين (H2O2) و أهمها الانفجار والحريق في مصنع بيروكسيد الهيدروجين في فرنسا (Isère) عام 1992. و كما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1957 في مصنع (Rocky Flats) لإنتاج الأسلحة النووية على سبيل المثال، حيث تم إطلاق البلوتونيوم المشع في المختبر و تلوثه بمواد مشعة لأن بيروكسيد الهيدروجين تعرض لشوائب طفيفة (minor impurities). بالإضافة إلى كونه مؤكسد قوي مسبب للتآكل (strong corrosive oxidant)، عند التفاعل مع بعض المركبات العضوية يمكن أن يتحول بروكسيد الهيدروجين إلى مكون متفجر (explosive ingredient). و هذا تماما ما حدث في Helena، Montana في الولايات المتحدة الأمريكية (USA) في عام 1989. بالإضافة إلى ذلك ، يتم إنتاج بروكسيد الهيدروجين بشكل حصري تقريبًا باستخدام عملية غير مستدامة، يستخدم في هذه العملية الهيدروجين (H2) الذي لا يعد موردًا متجددًا (NOT a renewable resource). أيضًا، الآثار الاجتماعية والبيئية لاستخراج المواد مثل معادن مجموعة البلاتين (PGMs) مثل معدن البلاديوم Pd الذي يدخل كمحفز في عملية تصنيع بيروكسيد الهيدروجين تتطلب استهلاكًا هائلاً من الماء والطاقة في بعض الدول الأفريقية التي تعاني من جفاف و نقص في الطاقة، وتنتج عن هذه العملية إيضاً غازات الدفيئة (green house gases) ويصعب التعامل مع تيارات من النفايات الصلبة.

لذلك لجميع هذه الأسباب العلمية المذكوره يعتبر الأوكسجين O2 الذي استخدمه د. نعيم كمؤكسد طبيعي أكثر (Green reagent) "كاشف أخضر" من بيروكسيد الهيدروجين (H2O2) لأسباب تتعلق بالسلامة و عملية التصنيع الغير مستدامة التي لها أثار بيئية و إجتماعيه خطيرة.

   

اخر الاخبار