كثر من العقل، وقليل من الصبر! بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
تاريخ النشر : 25-06-2020
بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل

لا شك بان الحقيقة المره أفضل ألف مرة من الوهم المريح. فبالرغم من أن قطار استدراك الحقيقة قد وصل متأخرا" لدى البعض، إلا أن الجميع اليوم باتت لديه من القناعة ما يكفي للقول بأننا على مشارف نهاية نظام سياسي قديم وبداية البحث عن نظام وعقد اجتماعي جديد. وما استمرار التطورات الدراماتيكية بشكل يومي منذ أشهر على كافة الصعد، إلا خير دليل على ذلك. وعليه، نحن بحاجة إلى الكثير من العقل والقليل من الصبر.

التداعيات السلبية اللامتناهية تصب في خانة واحدة وهي قرب الانتهاء من الخيارات الموروثة مسبقا"، بعدما نفدت مدة صلاحيتها بما فيها الأدوات التقليدية المشغلة والملتصقة بها.
لقد برهنت الأحداث أن أصحاب المصالح الضيقة الفردية منها والجماعية القائمة على حساب الوطن لم تعد مقبولة ومقنعة بعدما وصلت مقاييس وحدود تدهور سوء الأمور إلى ما وصلت إليه.
تبلور هذا الاستنتاج هي حصيلة الوعي الجماعي المتنامي، الذي يخترق كل فئات وطبقات الشعب، والذي بفضل بلوغ الوعي إلى درجة متقدمة من القناعة والإدراك بأنه في لحظاته المصيرية الأخيرة، عليه، أي الشعب، الابتعاد عن الكثير من أنماط التفكير والممارسات الماضية، قبل السقوط المدوي، الحتمي والنهائي، إذا لم يتم تدارك الأمور، بكل صدق وصراحة، الشروع إلى "عقد اجتماعي جديد"، لا وجود فيه لشيء من رواسب الماضي بكل رموزه وخلفياته وارتباطاته التي لا تصب في مصلحة الوطن.

أن محاصرة الوطن لإيقاعه في الكمائن وسقوطه في الإفخاخ هي حتمية تاريخية منذ تأسيسه لما يمثله أبناءه من ريادة وخصوصية، وموقعه الجغرافي من تميز وأهمية، وتضاريسه الطبيعية الخلابة من استثناء وعوامل جذب.

الكثير من "التعقل" بواسطة العقل، والقليل من "التصبر" بواسطة الصبر.. والنصر صبر ساعة!

   

اخر الاخبار