اُلاذنٌ من طين واُلاذنٌ من عجين .. بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
تاريخ النشر : 26-06-2020
بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
في موقعها على ال Facebook ، نشرت مؤسسة الإعلام اللبناني الدولي ليميديا فيديو خاص للنائب الأستاذ أسامة سعد يتحدث فيه أمام بعض مناصريه حيث ذكر حرفيا" فيها ما يلي:
" لبنان عدد سكانه 5 ملايين
مساحتة 10452 كلم مربع
عليه دين 100 مليار دولار
صرف فيه 220 مليار دولار (عدا ال100 مليار دين)
ما عنا شي
ما عنا صحة
ما عنا تعليم
ما عنا فرص عمل
ما عنا زراعة
ما عنا صناعة
ما عنا ضمان إجتماعي
سرقونا! سرقونا! سرقونا! "

النائب الأستاذ أسامة سعد، بهذا الوصف المعبر، إستطاع أن يجسد بإيجاز صورة واقع الأحوال في البلاد، نتيجة عقود من السياسات الإقتصادية الفاشلة.


اليوم، وعلى قاعدة " عفا الله عما مضى"، وتحت شعار " أعطونا البلاد من جديد ونحنا منعرف شو منعمل"، تطل علينا وجوه مألوفة وضمن الفريق الذي بالسابق رسم السياسات المالية والنقدية والإقتصادية على مدى عقود من الزمن، بوعود جديدة تؤكد فيها قدرتها على إيجاد المخارج الصحيحة وإجتراع الحلول الناجعة لأزمات البلاد المتلاحقة.


الفريق نفسه قام، وعلى مبدأ "غسل اليدين" من مسؤولية تدهور الأوضاع الإقتصادية في البلاد، والتنصل من دم الضحية والهروب إلى الأمام، بالركوب على ظهر التحركات المطلبية بناء" على مبادىء القاعدة القائلة بأن " أفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم".


ومع إزدياد وتيرة الإنهيارات الإقتصادية، إشتدت معها حملات الإفتراء المغرضة على الرئيس دياب وحكومته ورئيس الجمهورية وفريقه، التي تواجه بشكل مستمر بلا هوادة أو إنقطاع كافة صنوف الأدوات الدعائية التي تشوه الحقائق، وتستعمل مقدراتها المالية عبر البنوك وغيرها لزعزعة ثبات الإستقرار النقدي تحت ذريعة " الغاية تبرر الوسيلة"، وشعار "يروحوا ونحنا منعرف شو نعمل".


الحرب الإقتصادية المسعورة التي تشن على كافة الجبهات في وقت واحد، حيث تستخدم فيها كل أنواع الضغوط الإقتصادية، وتسخر لها كل الوسائل، والطرق والطاقات الداخلية منها والخارجية ضد الرئيس دياب بهدف منع المحاسبة على الإرتكابات المرتبطة بالجرائم المالية بحق الشعب والأجيال المقبلة، وليبقى " اُلاذنٌ من طين واُلاذنٌ من عجين" وحدهما من يستمع إلى المطالب الوطنية مهما تعالت تلك الأصوات ومهما تفاقمت وتردت احوال المواطن المعيشية.

   

اخر الاخبار