جريمة مخزية في لبنان: 3 شبان اغتصبوا فتى قاصرا (13 سنة) يعمل في معصرة ليساعد امه التي تعيل عائلتها وحدها... وحديث عن محاولات للفلفة القضية كونه 'ليس لبنانياً'.... اليكم التفاصيل !!
تاريخ النشر : 01-07-2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
تحت عنوان "اغتصاب فتى على يد ثلاثة شبّان... العدالة الآن"، كتبت ريجينا الاحمدية في موقع النهار ما يلي:

ضجّت منصّات وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، بجريمة ليست جديدة من نوعها، حيث أقدم ثلاثة شبان في بلدة سحمر على #اغتصاب طفل عمره 13 سنة. وقد انتشرت صورة أحد هؤلاء المعتدين الذي قام وبالتناوب مع شركائه بالتحرش وضرب الطفل الذي يعمل في معصرة، وبشكل متكرر.

ورغم قساوة الجريمة وشناعتها، إلا أن الأكثر استفزازاً هو محاولة "لفلفتها" لأسباب عشائرية، علماً أن والدته المعيلة الوحيدة لعائلتها ناشدت الجمعيات لمساعدتها. وفور انتشار الخبر بادرت عدة جمعيات بالتواصل مع الموقع الناشر للحادثة. وأعربت المحامية ليلى عواضة من منظمة "كفى" عن "جهوزيتنا للوقوف إلى جانب الطفل ووالدته اللذين يحتاجان دون شك إلى دعم نفسي وقانوني".

وتقتضي قضايا مماثلة التشدد في متابعتها قانونياً. وعدم تطبيق مثَل "أنا وخيّي على إبن عمي وأنا وإبن عمي على الغريب"، إذ من المرفوض إنسانياً التهاون أو التستر على مرتكبي هذه الأفعال الشائنة، أو محاولة تسكيت الضحية وذويه لأنهم من غير الجنسية اللبنانية. وفي هذا السياق، تقول عواضة لـ"النهار" إنّه "يجب الإضاءة على الجرائم المماثلة مع الأطفال والنساء والتي تقتضي اتخاذ إجراءات رادعة، خاصة أنّه منذ يومين تم إخلاء سبيل أحد الموقوفين الذي حاول قتل زوجته بواسطة سكين. لذلك نتمنى عدم تدخل الوساطة لتخفيف محكومية الشبان الثلاثة لأنها جريمة ارتكبت بحق طفل، وبسبب غياب القوانين الرادعة أصبح الفاعل يرتكب جريمته بوقاحة تامة".

ولكل جريمة مدة محكومية خاصة، لكن في حالة التعدي الجنسي، يمكن أنّ يكون الحكم مؤبداً. وبرأي عواضة، "خلقُ أسباب للتخفيف من وطأة حكم الاغتصاب هو أمر مرفوض إضافة إلى إلزامية البتّ بالأحكام السريعة قبل نسيان الحادثة اجتماعياً، ولأن طول المحاكمات يخفف من فعاليتها"، ذاكرة أنّ "اتحاد حماية الأحداث كان آخر من تواصل مع عائلة الطفل وسيأخذ التدابير اللازمة".


بدوره، تحدث الطبيب النفسي سامي ريشا لـ"النهار" عن تأثره الشديد فور سماعه بالأمر. وشدّد على "إلزامية خضوع الطفل للمعالجة النفسية تفادياً للأعراض المرافقة مستقبلياً لما تعرض له".

وبسبب استخدام الجانب النفسي كذريعة لتخفيف حكم المعتدي، يوضح ريشا أنّه "ليس كل معتدٍ مريضاً نفسياً. وأثناء المحاكمة يتم تقييم وضعه النفسي من قبل الأخصائيين. ويمكن ترجيح ارتكاب هذه الأفعال إلى سلوك الفرد الإجرامي جراء معدّل الحالة الجرمية الموجود داخل كل إنسان والذي يتحكم فيه الضمير. والمسؤول عن ظهورها العوامل التربوية، الاجتماعية، الشخصية وغيرها".

أما المتواطئ الذي يلفلف هكذا جرائم أو يبرّرها، فلا يقلّ ذنباً عن الفاعل نفسه. ويوجِّه جزءاً من اللوم إلى الأهل الذين أوصلوا بتربيتهم المنقوصة وربما من دون قصد أو جهلاً منهم بأنّ بعض أساليبهم التربوية تعتمد الفوقية أو الدلع أو التغاضي الزائد مثلاً: "حبيبي معليش مش قصده وبعدو صغير ما بيفهم"، أو تهميش الطفل مثلاً: "يصطفل تركوه الحياة بتعلمو"، أو حتى تقوية شخصيته بشكل مفرط ومغلوط مثلاً: "إنت فلان إبن فلان عمول اللي بدك اياه ما حدا بيسترجي يقلك شي". هم يساهمون بتعزيز شخصية متنمر، مغتصب، مجرم ومتحرش يستضعف ربما أقاربه، يفعل فعلته ويتخفّى بعدها تحت أقنعة اجتماعية لا تقلّ اتّضاعاً عن مضمونه الشخصي. وفي المحصلة، "لا تخجلوا من تثقيف أطفالكم بجنسيهما عن الحياة الجنسية وكيفية المحافظة على أجسادهم وعدم اعتبار الأمر من المحرمات".

لا للتستر على هذه الجرائم، ويجب أن يصبح المجرم عبرة لغيره تحت سقف القانون. العدالة الآن للطفل الضحية ولا للأخذ بأي أسباب تخفيفية.

   

اخر الاخبار