في ربع الساعة الأخيرة! بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
تاريخ النشر : 02-07-2020
بقلم الأستاذ عدنان ح. أبو خليل
في ربع الساعة الأخيرة!


"أن تعاطي الحاكم التجارة يفُضي إلى فساد القضاء وإنهيار الدولة. وعندما تنهار الدولة يكثر المنجمون والمتفقهون والأنتهازيون، وتعم الأشاعة وتطول المناظرات وتقصر البصيرة ويتشوش الفكر. التمادي في تهميش الشعوب المقهورة تشُوءُ أخلاقهم مع بروز الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين لتصبح تجارة رائجة مع التراجع الفكري للمجتمعات. والنتيجة النهائية الإنسان، الذي طال تهميشه، يصبع كالبهيمة لا يهمه سوى الأكل والشرب والغريزة"، هذا بعض ما ذكره إبن خلدون.

نيكولو ميكافيلي يقول:" المنتصر أصدقاؤه كثيرون، وإما المهزم فأصدقاؤه حقيقيون". وفعلا" فإن إسقاط هذا القول ينطبق على أرض الصراع الحاصل في داخل مجتمعاتنا. الحقيقة الواقعية تؤكد اليوم بأن فئة المنتصرون الذين قادوا معارك الغزوات على الشعب، من أجل سلب كل مدخراته ومقدراته، لديهم الكثير من الأصدقاء الذين شاركوا وتشاركوا معهم في توزيع المغانم والسبأية والحلي والدرر. إما الشعب المهزوم، الذي تُرك مشردا" في العراء ومصيره في مهب الرياح بعدما قيل له" الله يكون معك دبر حالك "، فأن أصدقاؤه حقيقيون فعلا" لكون مشاركتهم في تحمل وطأة المعاناة بكل أناء وصبر. تلك الأغلبية الساحقة من الشعب المسحوق، التي بالرغم من أنها تشعر بالخناجر المسمومة وهي تلامس خاصرتها وترى وميض السيوف مسلطة فوق أعناقها، تبقى مقتنعة بضرورة التغيير، متأهبة لبذل المزيد من التضحيات، ومؤمنة بضرورة التمسك بالثوابت الوطنية ومرتكزات العيش المشترك.

"الكثيرون منكم كانوا يتمنون لي الموت..وما زالوا. ولكنني لا احمل في قلبي الضغينة لأي أحد منكم، ولا إبحث عن الإنتقام. ولكنني أطلب منكم شيئا" واحدا" فقط وهو: " أن تنضموا إلي في بناء روما الجديدة. روما التي تقوم على أرضها العدالة والسلام لجميع مواطنيها، وليس لفئة قليلة من المحظوظين". إدعوكم جميعا" إلى هذه المهمة، وكل خلافاتنا سوف تزول. وإذا عارضتم، فإن روما سوف لن تغفر لكم!" ، Julius Caesar.

"أن الشعوب هم ضحية " الكذبة" الكبيرة منهم إلى " الكذبة" الصغيرة. لذلك، يختلق السياسيون "الكذبة" الكبيرة ويجعلونها سهلة، ويستمرون في تكرارها حتى يصدقها الناس"، Adolf Hitler.

   

اخر الاخبار