رجل في زمن قلَّ فيه الرجال .. بقلم حسن دهيني
تاريخ النشر : 29-07-2020
في مثل هذه الايام من سنة ٢٠٠٦ و بينما كان المجاهدون في الخطوط الامامية يتصدون للعدو الصهيوني و يمنعونه من التوغل نحو القرى اللبنانية بشجاعة و بسالة و بعد نزوح عدد كبير من الاهالي عن قراهم خرج من بين الركام ابن الامام السيد موسى الصدر ليجاهد ويقاوم و يساند اهل بلدته و اهالي البلدان المجاورة في صمودهم و نزوح من أراد النزوح إنّه و بكل فخر رئيس بلدية طورا الحاج ابو جهاد دهيني الذي أبى أن يترك أهل بلدته كما فعل كثيرون من القادة الكبار (بالاسم) بعد أن شرّع أبواب منزله في الغازية لعدد كبير من العائلات كما في كل من حرب سنة ١٩٩٣ و سنة ١٩٩٦ و لكن هذه المرة كان العدو الصهيوني اكثر قساوة في حربه فما كان منه إلا أن إعتذر من الأهالي كي لا تقع الواقعة لأن العدو أنذاك كان يقصف التجمعات ، و عاد الى بلدته طورا كي يتابع اوضاع الأهالي الصامدين عن كثب فمن أراد منهم النزوح أمّن لهم الباصات لتنقلهم الى مناطق امنة و من كان منهم مريضًا أمّن لهم الدّاوء و الاستشفاء و من بقي صامدًا أمّن لهم القوت اليومي و للبلدان المجاورة وبعد فترة أقام حملة تنظيف للبلدة مع بعض الشباب و جمع النفايات و في يوم من الايام تعطلت محطة المياه الخاصة بالبلدة فما كان منه إلا أن ذهب وأمّن مولِّدًا و ذهب و بعض الشَّباب لإصلاح المحطة و في هذه الأثناء كانت طائرات العدو تقصف كلِّ آليّة و كلّ من يتحرك كيف و هو إبن الامام الصدر الذي أسس حركة المحرومين كيف يترك أهل بلدته بهذه الاوضاع طبعاً من كان حاضراً يتذكر كل ما أقول و لكن البعض أعمى الله قلوبهم الحاقدة و شهرا تموز و آب شاهدان على ما أقول . صدق من قال عند الشدائد تظهر الرجال مهما تكلمت لن أوفيه حقه بكل فخر رجل في زمن قلَّ فيه الرجال…
حسن دهيني

   

اخر الاخبار