شقيقان يستخرجان جثة والدهما بعد وفاته بـ5 أشهر: «أوصانا في المنام بنقله للمنزل»
تاريخ النشر : 25-12-2018
دفعت رؤية بالمنام أهالي عائلة «إبراهيم» بقرية «أقفهص» التابعة لمركز الفشن، جنوب بني سويف، إلى إستخراج جثة والدهم المتوفي، من مقابر القرية، بعد مرور 5 أشهر من وفاته ودفنه، ونقله أبنائه إلى مدفن بمنزل الأسرة، وأقاموا له ضريحا في حجرة بمنزله، وسط زفة مريدي الطرق الصوفية حاملين الأعلام الخضراء، التي طافت شوارع القرية، بداية من منطقة المقابر، إلى منزل أسرته، وسط زغاريد نساء القرية، وهتافات الرجال «لا اله إلا الله.. الشيخ فايز ولي الله».
بدأت الواقعة عندما تلقي اللواء أشرف عز العرب، مدير أمن بني سويف، إخطارًا من مأمور مركز شرطة الفشن، يفيد بورود بلاغًا من أهالي قرية «أقفهص» التابعة لدائرة المركز، بقيام أهلية المتوفي «محمد على إبراهيم» وشهرته الشيخ فايز، 70 سنة، فلاح، بإستخراج جثته من المقابر وإعادة دفنها بإحدى حجرات منزله بذات القرية.

وبالإنتقال والفحص، تبين من التحريات الأولية أن «محمد على إبراهيم» وشهرته الشيخ فايز، فلاح، توفي منذ 5 أشهر تقريبًا، عن عمر سبعون عامًا، وقامت أسرته بدفنه بمقابر قريتهم «أقفهص»، وأن نجليه «ربيع» 57 سنة، عامل زراعي و«البطل» 47 سنة، عامل زراعي، قاما بإستخراج جثة والدهما «المتوفي» من مقابر الأسرة ونقلها لمنزلهم، بذات القرية، ودفنها بإحدى الحجرات بحجة كونه من أولياء الله الصالحين.

وتمكن ضباط وحدة مباحث مركز شرطة الفشن، من ضبط الشقيقين، وبمواجهتهما اعترفا بما أسفرت عنه التحريات، وأضاف الأول «ربيع» أنه منذ يومين، أدى صلاة الفجر، كما عوده والده الراحل، وعقب أن فرغ من الصلاة، عاد ليستكمل نومه، مؤكدًا أنه رأى رؤية في المنام لوالده، وطلب منه نقله من المقابر ودفنه بإحدى حجرات المنزل كونه وليًا من أولياء الله الصالحين، تمهيدًا لإقامة ضريح له بالقرية.

وقال أبوبكر محمد أحمد، مسؤول صحة البيئة بالإدارة الصحية بالفشن، ومسؤول الجبانات بالمركز، إن قرار النيابة العامة صدر بتشكيل لجنة من الجهة الإدارية الوحدة المحلية والإدارة الصحية بالفشن، بضرورة استخراج الجثة من منزل أسرة المتوفي وإعادة الجثة إلى الجبانات العامة الخاصة بالمسلمين وتنفيذ لمواد القانون رقم «1» و4على 2، و5 و11، بند 1 وبند 3 من القانون 5 لسنة 66، وفحوى هذه القوانين تقضي بإزالة المقبرة الخاصة الموجودة داخل منزل المتوفي.

وقال عادل ضيف الله، رئيس مجلس ومدينة الفشن، إنه تم إزالة المقبرة من داخل منزل المتوفي «الضريح» الذي تم دفن الجثة به وقامت الصحة بالتنسيق مع الشرطة بنقل الجثمان وإعادته إلى الجبانة الخاصة بأهلية المتوفي مرة أخرى وهي الجبانة المخصصة لدفن الموتى بالمنطقة والمصرح بها الدفن.

وقال «ربيع» إن والده معروف بين أهالي القرية بـ«الشيخ فايز»، وكان رجلًا طيبًا وملتزمًا، وتوفي منذ 5 أشهر تقريبًا، ومنذ أيام زاره في المنام وطلب منه استخراج جثته من قبره، ودفنه بإحدى حجرات المنزل، لإقامة ضريح له بالقرية، مؤكدًا أنه فور استيقاظه من نومه جمع أفراد الأسرة وأقاربه، وسرد عليهم منامه، وفوجئ بأن والده زار شقيقه الأصغر «البطل» وبعض أقاربه، وأوصاهم بنفس الوصية، فقرروا تنفيذ وصيته، التي طلبها من معظم أفراد الأسرة أثناء رؤيتهم له في منامهم.

وأضاف: «توجهنا إلى المقبرة التي دفنا فيها والدي منذ أكثر من 5 أشهر، وبفتحها كانت المفاجأة أن الجثة كما هي، ولم تتعرض للعفن، فضلًأ عن عدم وجود رائحة كريهة، تنبعث من المقبرة، كما هو معتاد عند فتح المقابر، بعد مدة قليلة من دفن متوفي».

وقال شقيقه الأصغر «البطل» إنه فور استخراج جثة والده من المقبرة، حملها أهليتنا على أعناقنا، وسط تجمع العشرات من مريدي الطرق الصوفية، حاملين الأعلام الخضراء وجريد النخيل، وقاموا بنقل الجثة لمنزل الأسرة، وسط زغاريد نساء القرية، وهتافات الرجال «لا اله إلا الله.. الشيخ فايز ولي الله»، وتم دفنها بإحدى الحجرات تمهيدًا لتحويلها إلى ضريح يزوره المريدين ويصبح مقصدًا للمحبين والمريدين من للطرق الصوفية بالقرية والقري المجاورة .

وتم تحرير محضرًا بالواقعة قُيد برقم «22558» لسنة 2018 جنح مركز شرطة الفشن، وبالعرض على النيابة العامة، أمر المستشار أيمن أدريس، مدير نيابة الفشن، بحبس الشقيقين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وإعادة دفن الجثة بمقابر القرية، وطلب تحريات وحدة المباحث الجنائية، حول الواقعة وظروفها وملابساتها.

وقال عماد عدلي، عامل، أحد أهالي القرية، إن «الشيخ فايز» كان رجل تقي وسيرته بين الناس طيبة، كان زاهدًا في الحياة ويعمل على خدمة الفقراء، وكان ملتزم بأداء الصلوات في وقتها بمسجد القرية، ومن المداومين على حضور حلقات الذكر الصوفية ومن أهل الحب المحبين لأولياء الله الصالحين، لافتا إلى أن نساء القرية استقبلن إستخراج الجثمان بالزغاريد، خاصة بعدما تبين أن الجثة سليمة وليس بها أية ضرر من عفن أو تهتك، وتأكيد بعضهم أن الشيخ فايز كان يأتي إليه النبي كل يوم في المنام .

   

اخر الاخبار